الرئيسية / كلمة العدد (صفحه 26)

كلمة العدد

الغربة الأولى (44)
من غير وداع!

الغربة الأولى (44)
من غير وداع!
مغلقة

مودي حكيم

مَضى نصف عمر النهار, ونحن على دروب لم تنفض عنها الموت, تتدافع فيها شهوات القتل, تخدشها دعسات المقاتلين, تجرحها فتدميها. في الفلاة البعيدة, والدنيا على غروب, وعين الشمس شاحبة في الأفق, لاحت “صيدا”. الدرب إليها لم تكن سهلة, حواجز تصر على نشر الذعر و الخوف, وجوه قبَّحها السهر والتعب, وعيونٌ …

أكمل القراءة »

الغربة الأولي 43
على دروب الشوك والذئاب !    2-2

الغربة الأولي 43
على دروب الشوك والذئاب !    2-2
مغلقة

مودي حكيم

ما زلت علي طريق الأشواك.. و دروب الذئاب.. ذئاب الميليشيات.. وصلنا طريق “صيدا” القديمة الذي يبدأ ببلدة “الحدت”, مسقط رأس يعقوب صروف, الذي كان ركناً من أركان النهضة العلمية والأدبية في الشرق, وهو مُنشىء “المقتطف” في بيروت, ثم إنتقل بها الى مصر, وكان أيضاً واحدا من أصحاب “المقطم”.  ومن أبناء “الحدت” المبرزين …

أكمل القراءة »

الغربة الأولي 42
على دروب الشوك والذئاب !   1/2

الغربة الأولي 42
على دروب الشوك والذئاب !   1/2
مغلقة

مودي حكيم

السبحة الطويلة, لا تفارقُ أصابع الحاج سليم الصيداوي الغليظة. يدحرج حباتها, ثم يمسكها واحدة واحدة… شفتاه تتمتمان من دون صوت. والحاج سليم يتباهى بسبحته, ويتشاوف بها على السبحات الأخرى. ومن دون أن تسأل, يخبرك, وهو يتأمل دقة صنعها بأنها أصيلة مؤصلة, تحمل إسم “بيلاجيك”, الولاية التركية التي تُنتج فيها, وهي, يزيدك …

أكمل القراءة »

في حِمى الإمام!

مودي حكيم

نَمَا فيَّ الفضولُ الى معرفة ما أحدث الصاروخ عند إنفجاره في “غيط” شاتيلا و فرزته بعينيّ خلف النافذة المطلة عليه، فإذا فجوة عميقة في وسطه, و”الزنبق” الأبيض أصبح أسود اللون, يلوي قامته الى الأرض, والزهر الليلكي الذي كان يتغامز مع الضوء, ويعشق ندى الفجر, غطّاه ملح البارود. وأملتُ نظري الى …

أكمل القراءة »

في بيتنا …صاروخ!

مودي حكيم

هَلَّ مِرْسالُ الشتاء باكراً. الغيوم السود خانت الشمس, سكب المطر في داخلي خَدَراً ناعماً, طَرَدَ الأفكار المتلاطمة في ذهني, وأنا أعبر الطريق الى مبنى مجلة “الديار”. يوم آخر يطلع على بيروت المشتعلة, الممزقة, النازفة دماً ودموعاً, التي تنام على أزيز الرصاص, وتستفيق على طلقات القذائف, من كل نوع وجنس ومصدر, …

أكمل القراءة »

الغربة الأولى (28)
الأصابع السورية في المأساة اللبنانية!

الغربة الأولى (28)
الأصابع السورية في المأساة اللبنانية!
مغلقة

مودي حكيم

رَجَفَ النور في القنديل, وهو يمد يده على حيطان الغرفة العمياء من كل بصر, والوحيدة الآمنة في البيت. فهي مستورة وراء أربعة حيطان, هما لغرفتي الإستقبال والطعام, فكنا نلجأ إليها, ونتكوّم أرضا بين حائطين, نتّقي من الرصاص, وشظايا القذائف, متى إشتد القصف العشوائي. والقنديل الذي إستبدلنا به الشمع إسوة بالجيران, …

أكمل القراءة »

الغربة الأولي (27)
الديار «آخر المطاف»!   (2)

الغربة الأولي (27)
الديار «آخر المطاف»!   (2)
مغلقة

مودي حكيم

ويترك ياسر هواري “الأسبوع العربي”, ويحصل مع جورج سكاف ومنى غصن على إمتياز جريدة “الديار” التي كان يملكها حنا غصن, فحولها الى مجلة أسبوعية, بتركيبة فريدة, إعتمدت على “الشركاء المساهمين”, وهؤلاء منهم الطبيب, والمحامي, والتاجر, و رجل المال والأعمال, والسياسي, والمفكر, والأديب.   كانت “الديار” مجبرة محنتي, فقد تقطّعت بي السبل, فبعد حريق الأسواق …

أكمل القراءة »

«الديار» آخر المطاف!

مودي حكيم

لم أكن أعرف ياسر هواري, وما كنت قرأت له. فهو مقِلٌّ في الكتابة , وهذا ما يؤخذ عليه, ولكني كنت أعرف عنه فالرجل, من الرعيل النادر , الذي شَعَّ إسمه في سماء الصحافة اللبنانية, وسَرى ذكره في البلدان العربية. ما توقعت, أن يأتي اليوم, الذي اتعرف فيه إليه, وأعرفه, وأعمل معه, ويصبح من الذين اصطفيهم من …

أكمل القراءة »

ماذا فعلت «الأم الحنون» للبنان المجروح (2/2)
«خناقة» فرنسية أمريكية على لبنان!

ماذا فعلت «الأم الحنون» للبنان المجروح (2/2)
«خناقة» فرنسية أمريكية على لبنان!
مغلقة

مودي حكيم

لا أعرف لما تعذر عَلَيَّ  النوم، مع أنني كنت متعب من هموم النهار و مشاكله. أشباح مرعبة كانت تحوم فوق رأسي, تخطف النوم مني. حاولت أن أطردها من مُخيلتي مراراً, فكانت تعودُ تتمسك بي. تصورت نفسي بين قبضة ملثمين, تناوبوا عليَّ  ضرباً بأعقابِ بنادقهم, ثم رموني في غرفة معتمة مع غيري من …

أكمل القراءة »

الغربة الأولي (24)
ماذا فعلت "الأم الحنون" للبنان المجروح؟

الغربة الأولي (24)
ماذا فعلت "الأم الحنون" للبنان المجروح؟
مغلقة

مودي حكيم

كلما حاولت غرس سن القلم على الورق, و أكتبُ عما عشته خلال حرب السنتين في لبنان (1975-1976), يردُني عنه, تتلبُّك أفكاري, تضيع و تتشتت. خطرات تومض مثل البرق, و تعود تلتطم بالغوامض من الوقائع التي عشتُ مرارتها, و كتب غيري قبلي عنها, و ظلّت لا تنجلي عن الحقيقة. فما أعجز …

أكمل القراءة »