خَلْفَ الصوت, وَقَفَ رجلٌ طويل القامة إنتصف به العمر, عيناه زرقاوان كبيرتان يَشِعُّ منهما صفاء, خَطَّطَ على شفته العليا شارباً رفيعاً.
رسم على وجهه الدقيق الملامح إبتسامة, زادته أُلفة ورجولة, كأنما تلك الإبتسامة كانت ضرورية ليشعر بشيء من الراحة.
سَحَبَ من جيب سترته بطاقة, مدَّ يده على طولها, خَرَجَ الصوت من فمه رخيماً, كأنه يجيء من أقصى حلقه, بلكنة إنجليزية متأنقة:
“ستيف أوستن”.
وتركني أقرأ ما تحت إسمه في البطاقة: “رئيس مجلس الإدارة”.
مَسَحْتُ دهشة تلامحت على وجهي. فلقد إنتظرت أن ترسل شركة “شيفرا جرافيك” مندوب مبيعات Sales Representative ، فإذ بي أمام صاحب ورئيس مجلس إدارة الشركة!
همس الصوت في داخلي: ربما أنت “الزبون” العربي الأول وتريد الشركة تقدير ذلك, فتولى صاحبها ورئيس مجلس إدارتهاٍ بنفسه عرض بضاعته… طردت تلك الفكرة البالغة حد الغباوة من ذهني, ردّني صوته إليه.
إنتفخ ستيف أوستن بالزهو, وهو يرتب كلماته عن Bobst وآلاتها ومكانتها, وسُمعتها في الحرفة والدقة, فتبارى بينه وبين نفسه في تفنّن الثناء الذي إستطابه وإستملحه عن الشركة السويسرية, التي على الرغم من انها شركة متخصصة في تصنيع آلات التكسير الخاصة بالمعلبات, فإنها طورت صناعتها ودخلت المجال الطباعي، باستكمال خطوطها الطباعية والبدء بانتاج آلات لمرحلة التجهيز ما قبل الطباعة, على قدر كبير من الحرفية والتميز.
ومَرَّ في عينيه بريق النشوة والتشاوف. ثم إنبرى يوزع نظراته بين أوراقه وبيني, وما عتَّمَ أن لَفَّ وجهي بنظرة مستفسرة, فوجدني متنبهاً لكل كلمة تخرج من بين شفتيه بتأنق.
تناول فنجان القهوة, أدناه من فمه بيده اليمنى, وهو لم يزل يرتب الكلمات, وتابع في اليد اليسرى تقليب صفحات “كتالوج” كان يضم عشرات الصور المبهرة عن آلات “بوبست” للتنضيد الضوئي للأحرف, وشروحات تقنية حولها, وحول أدائها…
لم أترك شيئاً يقف خلف لساني إلاّ وقلته, مستفسراً, متسائلاً, مدققاً, مستوضحاً. وكان أول ما جال في ذهني مسألة سمات الأحرف العربية, فأي أحرف لُقنّت آلات “بوبست” وتحفظها في ذاكرتها؟
شعرت أن ستيف أوستن يحتمي وراء تلك الصور, ولم يلهج بإجابات مقنعة, ولم يفدني حول تلك المسألة المهمة, فهو لم يكن ملماً بالنواحي التقنية لتلك الآلات, على الأقل فيما يتعلق بالأحرف العربية, وليس في شركته أصلاً أي فني إختصاصي يمكن أن يجيب عن تساؤلاتي وإستفساراتي, أو عن المشاكل المستقبلية التي يمكن أن تعترضني, إن إستخدمت آلات “بوبست”.
كل ما كان يعرفه ستيف أوستن أن الشركة السويسرية إستعانت بمحترف للتقنيات الطباعية في بيروت, يديره خطاط لبناني إسمه “الديب”! وهذا الخطاط صمم لها مجموعة “أحرف بوبست” الطباعية . بينما صمم برنامج تلك الأحرف للعقل الالكتروني المستخدم في تلك الآلات مهندس “إلكترونيات” أمريكي, ذائع الصيت في مجال عمله
وإختصاصه, وأكد أن الرجل سيكون على إستعداد دائم للحضور الفوري من نيويورك الى لندن, إذا ما دعت الحاجة, لتصليح أي عطل يطرأ على عقل تلك الآلات الإلكتروني.
وهو يتجرع كلماته ويتمادى, لم يُخْفِ توقَهُ لبيع إحدى آلاته لشركتي الجديدة, وفي روعه, كما ألمَحَ, , أن تكرّ حبات السبحة في أوساط العرب, الذين راحوا, في ذياك الزمن, يتوافدون الى لندن ومعهم مالهم وأعمالهم.
وتنازعني التردد, وبت حائراً بين خوفي من المغامرة, بآلات تعمل بنظام جديد, غير معروف ولا مُجرّب, ولا إختبره أحد بعد في التنضيد بالأحرف العربية, وبين التخلص من أزمتي الخانقة, والقبول بالمقسوم والموجود الزهيد الثمن… فقررت لحظتها أن افاصل, وأجادل وأساوم ما إستطعت الى ذلك سبيلاً, وأن أرمي النرد, وأنا في قرارة نفسي على يقين بكسب الرهان. ومع ذلك, شعرت كمن يهتف للغيب, ويوشوش للسماء.
صَبَّ ستيف أوستن كل نَظَره على وجهي, لما رآني أتحفز للكلام. وبنبرة هادئة, متزنة, جادة, أعلنت عليه ما أريد:
“يمكنني توفير عشرة آلاف جنيه إسترليني لا غير, وأظنك تتفق معي بأن هذا المبلغ أكثر من كَافٍ, للدخول في مغامرة شراء آلات غير مجربة, وغير معروفة بعد في الوسط الطباعي العربي”.
ما أن سمع الرقم, حتى قفزت الدهشة فإحتلت مساحة وجهه كلها. تبيَّنتُ من عينيه أنه بوغت بكلامي, فراح يهز رأسه يميناً وشمالاً مثل رقّاص الساعة, ثم همد. اشاح بنظره عني, أطرق دقائق, كانت الأفكار فيها تتصارع في رأسه: من جهة لا يريد أن يرفض ما عرضت عليه, وهو الراغب في إنزال آلات “بوبست” الى سوق التنضيد العربي, والأهم أنه قد يخسر حصته من “البيعة”. إلاَّ أنَّهُ لا يستطيع البتّ في الأمر, و”كسر” السعر الذي وضعته الشركة السويسرية, من دون العودة إليها وإقناعها.
تجّعد جبينه, شبك بين اصابعه, إستقر على رأي:
“حسناً… أرجو إعطائي فترة أسبوع للتشاور مع الشركة في سويسرا”.
وألحق كلمته الأخيرة:
“ان شاءالله سيكون الجواب بالقبول”.
إلتمع وجهه بالرضا الحلو. جرَّبَ ضحكة على شفتيه, وجدها ملائمة لطمأنتي. بادلته مثلها.
***
تَمَلْمَلَ الصوت في داخلي, نهرني, حرَّضني على التفكير, زاد من توجسي وخوفي من أن أكون أوقعت نفسي في خطأ اللجوء الى “بوبست” وآلاتها!
حاصرني الذهول والشك, وما رأيت فَكّاً للمشكلة سوى الإتصال بواحد ممن نَسْتَصبِحُ بضوئه في مُعضِلات الطباعة, فإتصلت بالمهندس عادل فؤاد, أطال الله في عمره, وكان صديقاً صفياً عندي, رافقني ورافقته منذ بداية حياتي العملية حتى اليوم. كان عادل مديرًا عامًا لمطابع “روزاليوسف”, ثم تعاقدت معه “جمهورية نيجيريا الإتحادية”, لتأسيس وادارة اكبر مطابعها في العاصمة “أبوجا”. وعند انتهاء تعاقده عاد الى المحروسة, ليصبح مستشارأً للطباعة والتغليف ووكيلاً لأكبر شركات الطباعة والتغليف.
فاتحته بما أنويه, وما دار بيني وبين ستيف أوستن, والعرض الذي قدمته. وكنت أعرف أنه لن يطوي رأيه عني. فسرد علي ما وصله عن الشركة السويسرية, وهو كان بحكم عمله على إطّلاع بأنها دخلت فى مغامرة تجارية تحاول بها إستكمال خطوط انتاجها بالأجهزة والمعدات المُكملة لنشاطها فى الطباعة والتغليف, ونظام التنضيد الجديد المعروض متفوق تقنياً و الكترونيا, والشركة ستكون بهذا النظام في تنافس مع ” مونوتيب”
وغيرها… إلاّ أن عادل لم يكن على دراية كافية في النواحي الطبوغرافية أو الاحرف العربية, وهي كثيرة ومتنوعة، ولخص تقويمه بالعبارة الدارجة ” كله بثمنه”.
وأخذت برأي عادل فؤاد الذي نصحني بقبول آلات “بوبست” و الخط الطباعي والبنط أو “الفونت”, والكلمة تعريب لكلمة fonts الإنجليزية, وهذا التعريب بات مصطلحاً دخل لغة التنضيد.
وهكذا كان…
***
لم يكن عادل فؤاد يغالي كثيراً بخصوص مشاكل وتعدد الأحرف العربية, … ففي عصر الطباعة الآلية, أصبحت الأحرف كثيرة ومتنوعة فعلاً… فقد صُممت أحرف عربية جديدة اعتماداً على الإرث الفني لفنون الخط العربي المختلفة. ومع تقنيات الطباعة الحديثة، بدأت تُبذل جهود حثيثة فى تصميم ما أُتفق على تسميته “الأحرف الطباعية” التى حلت محل الخطوط اليدوية في صناعة النشر. وتنافس مصممو الأحرف تلك, إن في الشكل أو الطراز. وحاول بعضهم تطوير أداة بصرية تساعد فى توليد بدائل لأشكال “الأحرف الطباعية العربية”, فراحوا يمارسون حقهم فى إبتكار أطرزة جديدة تحقق المتطلبات التصميمية, وتطبق الأسس الجمالية… فمثلاً فى تصميم أحرف” ياقوت”، عَمَد مصممه اللبناني نجيب جارودي الى عدم استخدام نهايات مستدقة, لكونها تتأكل بفعل شدة ضغط الطبع, فى زمن الطباعة بالمعدن. وأدى ذلك الى تميز “حرف ياقوت”, بطابع ذو وزن ثقيل. إعتمدت عناصر تصميم أشكال الأحرف العربية في الشكل العام, والتباين في سماكة الخط, ومعالجة الحواف, والحلية، و الوزن الذي يتراوح من خفيف الى ثقيل, والميل بين القائم والمائل, وتدرج العرض بين الضيق والواسع. وأصبحت” خطوط الطباعة”Typefaces هي الميزة التي تتباهي بها أي شركة تعمل في مجال التنضيد وخدمة التصميم الطباعي Typography ، وهو فن وتقنية ترتيب الكتابة لجعل اللغة المكتوبة مقروءة, وجذابة عند عرضها.
يتضمن ترتيب الكتابة إختيار الأحرف: أحجام النقاط, أطوال الخطوط, تباعد الأسطر وتباعد الأحرف, وضبط المسافة بين أزواج الأحرف” تقنين الأحرف”.
إن شكل “أحرف الطباعة” فى أي تصميم يُحدث فرقًا كبيرا فى مضمون الرسالة التي يحملها التصميم إلي الناس, وهي أساسيات لا يلتفت لها أو يهتم بها الكثير من مصممي المطبوعات والمدراء الفنيين. وقد يكون وقع هذه الأحرف من الناحية النفسانية قوياً على القارئ, فيؤثر سلبًا أو إيجابًا, على ردود الفعل لدي هؤلاء القراء. وهذا مافعلته الشركات المُصّنِعة والمنافسة.
***
وفي الوقت الذي كان قسم التطوير في شركة “لينوتايب” هو السبب في إصدار الخطوط العربية المبسطة Simplified التى أُستخدمت فى العالم العربي خلال بدايات تطور تكنولوجيا “الخطوط الطباعية الرقمية” مثل” ياقوت”, “نزانين” Nazanin و “ميترا” Mitra , قام عدد من الخطاطين بتصميم خطوط مبتكرة, مبتعدين في تصميماتهم عن الأشكال القديمة من الموروثة من الخط العربي. كان أول هؤلاء, وأكثرهم إبداعاً, عصمت شنبور ( المدير الفني, لمجلة “الحوادث” و “المستقبل”, و”2000″, وواضع التصميم الأساسي لمجلة “التضامن” … والكثير من المجلات والكتب) الذي نجح فى القضاء على “خط الرقعة” التقليدي, عندما أطلقت “شركة لاينوتايب” ما سماه عصمت شنبور “الحرف الجديد” مع نظامها الطباعي. قبل هذا الحرف كانت عناوين الصحف تُخط بغزارة (نوع من القصب يُبرى ويُخَطُ به بواسطة أمهر الخطاطين).
وقد وُفِق شنبور في المزج بين طابع “الأحرف الطباعية “المعدنية والأسلوب الكتابي الحديث, معتمدًا علي تثمين قاعدة الأحرف, مما أعطاه وزناً مناسباً لإستخدامه في العناوين الرئيسية. وقد برع في صياغة كل حرف في تناسق جميل.
وكان أن توّج عصمت شنبور ابداعاته فى “التشكيلات الحروفية” بإنجاز آخر هو “خط مريم”، وكان إبتكره على أسس “خط النسخ” الذي ينساب أفقيًا.
و من المصممين البارزين اليمني عبدالله عبد الكريم فارس, الذي صمم خطأً طباعيًا واسع الانتشار وهو خط “مني”، و أرليت حداد بطرس التي قدّمت مجموعة خطوط عربية تحت إسم “خط بطرس”, وأبرز حرف في تلك المجموعة هو الحرف الذي صمّمته خصيصاً لنشرة “الديبلوماسي”، التي يصدرها في لندن الصديق الزميل ريمون عطالله منذ سنة 1996.
نادين شاهين, خبيرة الخطوط العربية في شركتي “لاينوتايب” و”مونتير إيماجن”, دخلت هي الأخرى مجال فن إبتكار الأحرف العربية. فصممت النسخ العربية لحرفي “هليفيتيكا” و “فروتيجر”, و خط كوفي يشمل أجزاء متطابقة من أحرف اللغة العربية واللاتينية.
باسكال زغبي صمّم النسخة العربية من خط “زرد تكست “29 LT . وأسهمت يارا خوري نمور, مصممة الجرافيك اللبنانية والأستاذة في “جامعة بيروت الامريكية”, فى تطوير التصميم الطوبوغرافي والثقافة البصرية.
كريستيان سركيس, من جهتها, نجحت في تصميم الخط الطباعي “ثريا”, و سارة شبل صممت خطها الطباعي “كلمون” لكتب الاطفال الدراسية, و السوري مأمون الصقال ومن خطوطه Shilia الذي يعكس التناغم وجماليات الكوفي العربي ضمن مجموعة “خطوط الصقال”.
ويبقى الراحل بهيج العنداري (ابن الخطاط المعروف في دنيا الرسم والخط فهد قاسم العنداري, الذي كتب على حبة الفضة أربعة أبيات من شعر الإمام الشافعي) سيّد من خطّ بالغزارة.
على مدى سنوات, خط عناوين مجلة” الحوادث” الفرعية بالخط الفارسي, ومن بعدها مجلة “المجلة”. وعندما إقتحم الكومبيوتر المجلات, وأزاح الخطاطين من دربه, وإنتشرت الكتابة الرقمية, لم يترك بهيج العنداري الغزارة, ظل يخطّ بها الأحرف التي يبتكرها, بإبداع, ثم يرسمها بنفسه على الكمبيوتر, فيخرج الحرف الإلكتروني أقرب ما يكون الى الخط المكتوب. وشواهد ذلك نراها في جريدة “الحياة” و”المجلة” وجريدة “الميزان” التي أصدرها الصديقين الزميلين سليمان الفرزلي وأنطوان شكرالله حيدر في لندن, و”السياسة الكويتية” و”القدس والعربي”.
“لينوتايب” إعتمدت طوال ثلاثين سنة على المصمم وولتر تريسي, فتولى تطوير أنظمة النشر الإلكترونية المخصصة للغة العربية. وقام بتصميم العديد من الخطوط من بينها Jubilee و Maximus والعديد من الخطوط العربية مثل “المدينة”, و”القاضي”, و”شريف”, و “الواحة”…
***
وعلى الرغم من التنافس التقني والإبداعي, و التنوع الكبير في الأحرف الطباعية, فقد عجّلت مكالمة هاتفية بحسم ترددي في إتخاذ القرار. فكان ان إتصل بي ستيف أوستن وأبلغني، بزهو، أن الشركة السويسرية قبلت العرض و”كسر السعر”, وذلك من باب العلاقات العامة والدعاية والترويج لمنتوجها التي ترغب أن تقتحم به سوق آلات التنضيد, ومنافسة الشركات الأخرى التي سبقتها الى هذا المضمار.
في اليوم نفسه, إتصل بي وكيل “بوبست” ليبغلني أن الشركة ستتكفل بالشحن, وتركيب نظامها لتنضيد الأحرف, شريطة السماح لها باستخدام المكتب كقاعة عرض لمنتوجها الجديد … وافقت على الفور, وبدأت إجراءات التعاقد وإنتظار شحن الآلات من لوزان الى لندن.
بعد حوالي الشهر وصلت شحنة الآلات, و بدأت عمليات التركيب والتدريب على تشغيلها: جهاز تنضيد النصوص على لوحة مفاتيح كمبيوتر خاص تتحول فيه الكلمات الى ثقوب على شريط ورقي، وجهاز يحمل عقلاً الكترونياً، الى جانب نظام ضوئي مباشر يُحول الثقوب الي كلمات من خلال عدسة تكبّر أو تُصغّر حجم الحرف, و تطبع على ورق تصوير فوتوغرافي, يُستخدم كأصل للطباعة. وهنا يأتي دور الاخراج الطباعي بتنسيق الصفحة المطبوعة من نصوص”علي ورق برومايد” وعناوين وصور ورسوم. وفى اخراج الصفحة, يُراعى ترتيب هذه العناصر بحيث تخدم هدف المطبوعة, وتقدم مادتها بشكل جذاب ومريح للنظر.
توليت مسؤولية جهاز النظام الضوئي والإخراج الصحافي, وتركت مهمة التنضيد لزوجتي والشريكة في المشروع, بحكم خبرتها الطويلة باستخدام الآلة الكاتبة أثناء عملها في سكرتارية فروع شركتي “كيتالكس” الفنلندية, وشركة” أنجرا ” اليوغسلافية في مصر.
ثم إستعنا بشاب مصري هو منتصر الزهار, وكان جاء إلي لندن مهاجراً يبحث عن فرصة عمل. فعلمناه حرفة التنضيد الإلكتروني, فاجاده وبرع فيه, وبقي معنا وفياً, يعمل طوال سنوات غربتي في لندن. كما كان في جهاز العاملين الأوائل ابراهيم المصري الذي تركنا وترك بريطانيا, وفضّل الهجرة الى الولايات المتحدة.
وإكتملت العدة, أصبحنا جاهزين كشركة لتقديم الخدمات للصحافة المهاجرة .
مودي حكيم
مجلة 24 ساعة