الرئيسية / كلمة العدد / الاعلام الرقمي .. والتعليم في مصر

الاعلام الرقمي .. والتعليم في مصر

رغم البرد القارس والصقيع في ليلة شتوية من شهر طوبة الذي قيل أنه سمي نسبة الي إله المطر، و منه أخذ اسم “طيبة” بالأقصر ، والجو في طوبة يخلي الشابة كركوبة، فبسبب شدة البرودة ترتعش الشابة مثلها مثــــــــــل العجوزة ..
فقد قبلت الدعوة الكريمة من الأستاذ الدكتور/ حسين أمين مدير “مركز كمال ادهم” للصحافة التليفزيونية والرقمية بالجامعة الاميركية بالقاهرة وأستاذ الصحافة والإعلام بها لحضور حفل عشاء لتوزيع شهادات وجوائز التخرج لدفعة 2020 الحاصلين علي ماجستير التليفزيون والصحافة الرقمية ، وكرمت فيه الإعلامية الراحلة/ صفاء حجازى رئيسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون السابقة لما حققته عبر تاريخها الاعلامي وهي من أكثر الناس امانة وإخلاصا وعطاءً لمهنتها، وتسلمت درع التكريم ابنة أختها سارة حازم ، كما گرم الاعلامي رامي رضوان خريج الجامعة لأحسن أداء إعلامي في حضور وزير الدولة لشئون الاعلام أسامة هيكل والسفير نبيل فهمي عميد كلية الشئون الدولية والسياسات العامة ونخبة من اساتذة الإعلام والإعلاميين .
درجه الماجستير في التليفزيون والصحافه الرقمية ، صممها مركز كمال ادهم لجذب الخريجين المؤهلين من جميع أنحاء العالم بالاضافة الي المتخصصين والعاملين في مواقع التليفزيون والصحافة ممن يرغبون في الدراسة لتطوير حياتهم المهنية بدوام كامل علي مدي عام ونصف .
مركز كمال أدهم الذي يديره ا. د. حسين أمين أطلق أيضا منذ أكثر من عام أول دبلومة في الإعلام الرقمي باللغة العربية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بواسطة التعلم عن بعد ..أي أن تكون الدراسة عبر الإنترنت وهي دبلومة لا تقتصر فقط علي العاملين في مجال الإعلام بل انها تستهدف أيضا الراغبين في دراسة الإعلام الرقمي أو الصحافة الرقمية .
وحسين أمين كرمته الجامعة الاميركية منذ عامين لخدماته الأكاديمية لأكثر من 25 عاما، وهو حاصل علي درجة الدكتوراه في الإعلام الإذاعي عام 1986 من جامعه ولاية أوهايو وهي واحدة من أكبر 10 جامعات بالولايات المتحدة الاميركية ، وبالإضافة الي منصبه الأكاديمي فقد شغل مناصب عدة وحقق إنجازات لاتعد ولاتحصي ، تحتاج لصفحات لنشرها .. فبالإضافة الي رئاسته للجنة الفضائيات ولجنة تطوير وتحديث الاعلام بإتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري، فقد تولي رئاسة لجنة الفضائيات والبحوث والتطوير أيام المجد الإعلامي والمشروعات الكبري كمدينة الإنتاج الإعلامي والنيل سات. و هو عضو فعال في عدة جمعيات ومنظمات عالمية متخصصة في المجال الاعلامي والمجالس الاستشارية العالمية وعمل إستشاريا لهيئات عالمية في الصحافة التليفزيونية كالبي بي سي BBC و CNN وغيرها الكثير .
اهتمام د. حسين أمين والجامعه الاميركية وبعض الجامعات يرجع لإيمانهم بالتطور السريع لوسائل الإتصال الإفتراضية ، ومحاولات التليفزيون لاحتواء وسائل الاعلام الجديدة وتطويعها لصالح البقاء دفعها لتطوير أساليبها وحضورها في المنصات الجديدة، مما دفع أيضا أساتذة الإعلام والأكاديميات التعليمية لتطوير مواد الدراسة في كليات الاعلام لمواجهة تحديات الإعلام التفاعلي ووسائل الاعلام الجديدة.
ومع إتجاه الصحافة التليفزيونية للمحتوي الرقمي ، فإن هذا التحول يعني أن علي الصحفيين تطوير مهاراتهم في التصوير بكل الجديد بما فيها الهاتف المحمول والإرسال عبر الإنترنت و الخوض في عالم واسع من المحتوي الذي ينتجه المستخدم ، وفي الوقت نفسه إنتاج تقارير متعددة للإذاعة والتليفزيون عبر الانترنت.

الصحافة الرقمية تَخَلَّق أفقاً إعلامياً جديداً للقرن الحادي والعشرين ، وحسب موقع ويكيبديا فهي قد بدأت مـــــــــــــــع اختراع أجهزة الكومبيوتر الشخصية في السبعينيات من القرن الماضي وتم اختراع أول نوع من انواع الصحافة الرقمية والذي كان يطلق عليها اسم ” تليتيكست ” في بريطانيا عام 1970 ، والتليتيكست عبارة عن نظـــــام يسمح للعارضين بإختيار الأخبار والقصص التي يرغبون في قراءتها وعرضها بشكل فوري ، وتكون المعلومات التي يتم توفيرها من خلال التليتيكست قصيرة وفورية ، وتشبه المعلومات التي نراها في الصحافه الرقمية اليوم.
واليوم تعد المواقع الإخبارية المباشرة أكثر أشكال إنتاج الوسائط الاخبارية إنتشاراً، ومنذ عام 2000 تستخدم الأغلبية العظمي للصحفيين في العالم الغربي الآن شبكة الانترنت بشكل منتظم في أعمالهم اليومية .
واشنطن بوست هي أول صحيفة امريكية انشأت موقعاً لها منتصف التسعينيات ، وقد كلفها ذلك ملايين الدولارات، بينما تكلفة انشاء موقع علي الإنترنت بعد مرور اكثر من 20 سنة لايكلف كل تلك الأموال الطائلة أو قد لايكلف شيئاً، فيكفي أن تنشئ صفحة علي فايسبوك أو مدونة علي Blogger وتشرع في نشر المحتوي يوميا لمئات الزوار والمتابعين حول العالم.
إن بعض وسائل الإعلام المكتوبة تواصل مقاومة الإنتقال الي النظام الرقمي رغم أن التليفزيون والصحافة يحتلان موقع الصدارة في التعاطي مع ماهو مفضل بالنسبة للشباب ، وأصبحت وسائل الإعلام الرقمية جزءا لايتجزأ من الثقافة اليومية للشباب ، وإزداد إهتمام الجيل الجديد من الشباب بالمحتوي القصير عبر الإنترنت بشكل كبير فزادت نسبة متابعي المحتوي التليفزيوني عبر الإنترنت عن نحو 55% في الشرق الاوسط ونحو 68% من سكان العالم مما دفع شركات إعلامية للإتجاه الي العالم الرقمي لترويج منتجاتها من المحتوي التليفزيوني بطرق جديدة وعبر منصات مختلفة.
لذا أصبح من الضروري التعاون بين كل الأطراف المعنية من أجل تطوير مهنه الإعلام ، فلا بد أن تواكب العصر وكل جديد علي المنصه الاعلامية، فهل جميع خريجي كليات الإعلام في مصر وهم بالمئات بل بالآلاف مستعدون لمواكبة تطورات وإحتياجات عصر الإعلام الرقمي ؟ وما مدي إدراك المهنيين واللاعبين في القنوات التليفزيونية والإذاعية لهذا التغيير في العصر الرقمي ؟ .. والاجابة لا.
لهذا إهتمت كلية الدراسات الدولية ومركز كمال أدهم بالجامعة الاميركية بهذا التغيير وبالعصر الرقمي الجديد ، وأرجو أن تلحق بها بقية كليات الإعلام ، وأن تشمل الدراسة ليس فقط النواحي الفنية من أساليب الكتابة والإعداد والنص والصوت والمؤثرات الصوتية والفيديو والتصوير والاضاءة بل تشمل أيضا الإطار الأخلاقي للإعلام الرقمي وإنضباط وسائل الإعلام المختلفة ومنصاته المختلفة بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي.
وللحديث بقية ..

مودي حكيم

شاهد أيضاً

اللَّتّ والعجن الإعلامي !

  فجأة..وبعد فترة هدوء، واستراحة إعلامية..أثير مرة أخرى، موضوع قضايا التمييز ضد المرأة ، فنشطت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.