الرئيسية / كلمة العدد / المرأة تنافس الرجل فى الإبداع الترفيهى!

المرأة تنافس الرجل فى الإبداع الترفيهى!

لأكثر من 25 عاما وأنا أتابع مهرجانان يقامان سنويا على شاطئ وطريق لاكروازييت على الخليج الأزوردى لمدينة كان الفرنسية زائرا ومشاركا فى أحدث وأهم مؤتمران وسوقان ومعرضان للمحتوى الترفيهى على مستوى العالم هما ميب Miptv وميبكوم Mipcom.

فمدينة كان تحتضن كعادتها كل عام تظاهرتان كسوق دولى للمحتوى السمعى والبصرى ويجمع حوالى ثلاثة عشر ألف مشارك، وما يقرب من أربعة آلاف مهنى يأتون لشراء وبيع البرامج.

الوجوه تتكرر وتصبح مألوفة، أسماء كبيرة فى صناعة الترفيه تتخاطفها شركات كبرى للاستفادة بخبرتها، القيادات النسائية فى الصناعة فى تزايد منذ بدأت نجمة السينما الأمريكية ميريل ستريب مع آخرين فى دعم النساء فى مجال يهيمن عليه الرجال، بعد دراسة صدرت فى يناير «كانون ثان» عام 2015 أجراها مركز دراسة المرأة فى السينما والتليفزيون التابع لجامعة سان دييجو، قد أظهرت أنه لايزال هناك عدد قليل من النساء يعملن وراء الكاميرا فى الأفلام ذات الإنتاج الضخم فى هوليوود.

وقالت الدراسة إن 17% فقط من الأدوار المهمة وراء الكاميرا – ومن بينها الإخراج والكتابة والإنتاج والإنتاج التنفيذى والمونتاج والتصوير – أسندت لنساء عام 2014 فى زيادة قدرها نقطة مئوية واحدة عن العام الذى سبقه، ومؤخرا أظهرت دراستان زيادة مشاركة المرأة فى صناعة الأعمال السينمائية والتليفزيونية خلال العام الماضى سواء من خلال الأدوار الرئيسة أو القيام بوظائف مهمة خلف الكواليس مثل الإخراج والكتابة.

وبحسب دراسة أجرتها كلية أنينبرج للإعلام والصحافة التابعة لجامعة ساذرن كاليفورنيا، ظهرت المرأة فى دور البطولة أو شاركت فى 39 من أفضل 100 فيلم فى عام 2018.

وأظهرت دراسة أجراها مركز دراسات المرأة فى التليفزيون والسينما بجامعة سان دييجو، وهو نفس المركز الذى أعد دراسة سابقة قبل 4 أعوام، أن مشاركة النساء فى الأعمال التليفزيونية بلغت نسبة قياسية 45 فى المئة مقارنة بالأعوام السابقة، وبلغت مشاركة المرأة فى مهام خلف الكواليس للأعمال التليفزيونية مستوى قياسى نسبته 31 فى المئة فى مجالات الإنتاج والإخراج والكتابة والتصوير.

من قائمة الشخصيات النسائية فى مجال الإعلام على مستوى العالم البريطانية إليزابيث ميردوخ (51 عاما) والرئيس لمجموعة Shine Group فى المملكة المتحدة والتى نجحت فى تقديم عدة برامج تليفزيونية واقعية عالميا ذات صدى واسع مثل «ماستر شيف» و«ذا بيجست لوزر» وهى ابنة إمبراطور الإعلام روبرت ميردوخ وتبلغ ثروتها حوالى 345 مليون دولار.

والأمريكية ستايسى سنايدر (58 عاما) التى سبق أن شغلت منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لشركة 20th Century Fox قبل استحواذ الشركة على والت ديزنى، وكانت رئيسا لشركة يوينفرسال بيكتشرز ثم شغلت منصب الرئيس المشارك والرئيس التنفيذى لشركة Dream Works.

والمنتجة البريطانية Jane Featherstone (05 عاما) مؤسسة شركة للإنتاج Sister Pictures للإنتاج التليفزيونى وكانت من قبل الرئيس التنفيذى لشركة Kudos ونائب رئيس مجلس إدارة شركة Shine التى أصبحت جزءا من ايندمول شاين جروب.

والبريطانية صوفى تيرنرلينج الرئيس التنفيذى لشركات آنديمول شاين جروب وكورميديا والمنتجة لأشهر برامج الواقع «أمريكان أيدول» إضافة إلى الألمانية أنكاتشافيركوردث مساعد الرئيس التنفيذى لمجموعة آر تى إل جروب RTL Group والتى تشرف على إدارة 53 محطة تليفزيونية فى 10 دول.

وتبرز أيضا انجليكا جويرا Angelica Guira نائب رئيس أول وعضو مجلس إدارة مفوض لشئون الإنتاج فى سونى بيكتشرز Sony Pictures TV لأمريكا اللاتينية وهى من كبار المشترين للمسلسلات الأمريكية مثل «سليبى هول» Sleepy Hollow و«هاواى فايف» Hawaii Five.

وفى ميبكوم هذا العام انعقدت الجلسة السنوية لهيئة النساء فى وسائل الإعلام التى أسسها عام 2012 تحت عنوان «النساء فى الترفيه العالمى» Pour Les Femmes dans Les Medias (PFDM) نادى وسائل الإعلام MediaClubElles فى ميبكوم Mipcom 2019 بقيادة Laura Lemans Boy ومقدمة البرامج الشهيرة Francoise Laborde لتعزيز المساواة بين الجنسين فى صناعة الإعلام فى فرنسا، والتى قالت فى كلمتها »إنه فخرا لى أن أكون من بين العديد من النساء اللائى نجحن مثلى، فى مجال لايزال ذكوريا».

وأضافت فى ملاحظاتها الإفتتاحية فى الجلسة السنوية بميبكوم «إنى متواجدة هنا ليس فقط كرئيسة لشركة Newen الفرنسية للإنتاج التليفزيونى والتوزيع، ولكن كواحدة من الموقعين على ميثاق PFDM ضد التحرش الجنسى.

الغاية من هيئة PFDM هو تعزيز وضع المرأة فى وسائل الإعلام فى الإدارة العليا والتليفزيون سواء داخل أو خارج الشاشة، فى فرنسا المرأة تمثل 52٪ من تعداد السكان بينما فى وسائل الإعلام يمثلون فقط 35٪.

وأكدت Bibiane Godfroid المدير التنفيذى لشركة Newen أن النساء نشيطات جدا فى غرف الأخبار وصناعة الأفلام ولكنهن متغيبات فى المواقع الإدارية، هذا وقد أصدرت الهيئة فى لقائها السنوى هذا العام ميثاقا بشأن مكافحة التحرش الجنسى والسلوك الجنسى فى مكان العمل.

لقد نجحت المرأة فى ميبكوم هذا العام فى استعراض ما احرزته من نجاحات فى النهوض بصناعة المحتوى الترفيهى والمساواة فى هذا المجال.

مودى حكيم

شاهد أيضاً

اخطر من أدمان المخدرات
امنعوه !

تلاحظ وأنت تتجول فى شوارع لندن أن السجائر وكل ماله علاقة بالتدخين غير معروض على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.