أطلقت الإمارات أول قمر صناعي راداري «اتحاد سات»، السبت الماضي عند الساعة 10:39 صباحاً بتوقيت الإمارات والذي طُور من قبل فريق مركز محمد بن راشد للفضاء.
أطلق القمر الصناعي من قاعدة فاندنبرغ الجوية بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية، على متن صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك. القمر الصناعي الراداري هو نوع من الأقمار الصناعية التي تستخدم تكنولوجيا الرادار، وخاصة رادار الفتحة الاصطناعية، لالتقاط صور سطح الأرض واستخراج البيانات المتعلقة بها، بحسب بيان مركز محمد بن راشد للفضاء.
هذه الأقمار الصناعية قادرة على التقاط الصور والمعلومات حتى في الظروف الجوية السيئة مثل الغيوم أو الظلام، إذ لا يتأثر الرادار بهذه العوامل مثل الضوء المرئي. يتميز «اتحاد سات» بتكنولوجيا متطورة لرصد الأرض بدقة عالية في مختلف الظروف الجوية والبيئية المتنوعة، وفي جميع أوقات اليوم ليلاً ونهاراً.
كما يوفر ثلاث أنماط للتصوير، تصوير دقيق لمناطق صغيرة، وتغطية واسعة للمساحات الكبيرة، ورصد ممتد لمناطق أطول.
كل هذه التقنيات تجعل منه أداةً حيوية لخدمة قطاعات متعددة، بدءاً من اكتشاف تسربات النفط، مروراً بإدارة الكوارث الطبيعية، وتتبع حركة الملاحة البحرية، ودعم الزراعة الذكية، والمراقبة البيئية الدقيقة.
كما سيتم معالجة البيانات التي سيوفرها «اتحاد سات» بتقنيات مزودة بالذكاء الاصطناعي.
ويُشغَل القمر الصناعي من قبل مركز التحكم بالمهمات في مركز محمد بن راشد للفضاء، حيث تعمل الفرق المختصة على إدارة العمليات وتحليل البيانات المرسلة من القمر الصناعي إلى الأرض. تستخدم الأقمار الصناعية الرادارية في رصد الأرض والمراقبة البيئية، ويمكن استخدامها لدراسة التغيرات البيئية، مثل الكوارث الطبيعية، والزلازل، والفيضانات، والحرائق.
كما تستخدم في التطبيقات العسكرية والأمنية، وتتيح للمؤسسات الدفاعية مراقبة المناطق الاستراتيجية والحدود.
بالإضافة إلى مجال الزراعة، فيمكن استخدام هذه الأقمار لرصد صحة المحاصيل وتحديد المناطق التي تحتاج إلى الري.
وأيضا في البحث العلمي، إذ تسهم الأقمار الصناعية الرادارية في دراسة التغيرات الجيولوجية، مثل تحركات الصفائح التكتونية أو الانزلاقات الأرضية.
طُور «اتحاد سات» ضمن شراكة إستراتيجية مع شركة «ساتريك إنشيتيف» الكورية الجنوبية، حيث قاد فريق مركز محمد بن راشد للفضاء عملية تحديد الخصائص التقنية للقمر الصناعي، قبل الانتقال إلى مرحلة التصميم الأولي والاختبار التقني لضمان الامتثال لأعلى المعايير العالمية.
كما أعلن مؤسس شركة سبيس إكس، إيلون ماسك، أن صاروخ ستارشيب الضخم سينطلق إلى المريخ نهاية عام 2026، وعلى متنه روبوت تسلا أوبتيموس، التي كشف عنه العام الماضي.
وقال ماسك على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «ستنطلق مركبة ستارشيب إلى المريخ نهاية العام المقبل، وعلى متنها روبوت أوبتيموس». وأضاف أن «إذا سارت عمليات الهبوط على ما يرام، فقد تبدأ عمليات الهبوط البشري في أقرب وقت ممكن بحلول عام 2029، على الرغم من أن عام 2031 هو الأرجح». وتابع أن الروبوتات ستتمكن يوما ما من القيام بمهام بسيطة، وتوقع أن يتراوح سعرها بين 20 و30 ألف دولار.
يعد ستارشيب أكبر وأقوى صاروخ في العالم وهو مفتاح رؤية ماسك طويلة المدى لاستعمار المريخ، ويبلغ ارتفاعه 123 متراً، أي ما يعادل نحو 100 قدم، أطول من تمثال الحرية، وهو مصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل في نهاية المطاف.
تنتظر ناسا أيضاً نسخة معدلة من ستارشيب كمركبة هبوط قمرية لبرنامج أرتميس، الذي يهدف إلى إعادة رواد الفضاء إلى القمر هذا العقد. ولكن قبل أن تتمكن سبيس إكس من تنفيذ هذه المهام، يجب أن تثبت أن المركبة موثوقة وآمنة للطاقم، وقادرة على التزود بالوقود في المدار بشكل معقد، وهو أمر بالغ الأهمية لمهام الفضاء العميق.
وواجهت سبيس إكس انتكاسة هذا الشهر عندما انتهت أحدث رحلة تجريبية لها للنموذج الأولي لستارشيب بانفجار هائل.
(أ ف ب) AFP
مجلة 24 ساعة