مرّ أكثر من عقدين على صدور فيلم ديزني الكوميدي “Freaky Friday”، لكن في العرض الأول للجزء الثاني بلندن الخميس، بدا وكأن الزمن لم يمضِ.
فقد بدت الكيمياء واضحة بين الممثلتين الأميركتين جيمي لي كرتيس وليندسي لوهان ، اللتين تعودان لتجسيد دورَي الأم تيس كولمان والابنة آنا وهما تلتقطان الصور وسط وابل من قصاصات الورق الملوّنة. حتى السجادة الحمراء صُمّمت بدرجتي الليلكي والأخضر، في استعادة بصرية لألوان ملصق الفيلم الأصلي الذي صدر في العام 2003.

أعادت ليندسي لوهان إحياء مشاعر الحنين بقوة من خلال إطلالتها في العرض الأول، حيث ارتدت فستانًا صمّمه لها الفرنسي لودوفيك دو سان سيرنان باللون البنفسجي الفاتح، ومصنوع من قماش شبكي معدني ومزيّن بكريستالات سواروفسكي، نسّقته مع حقيبة على شكل غيتار من العلامة الأميركيّة.
شكّلت هذه الإطلالة تحية مباشرة لإحدى الإطلالات الأساسيّة من فيلم “Freaky Friday” من تصميم جينيفيف تايريل. ففي الفيلم، وبعدما تبادلا الأجساد ليومٍ كامل، تصل “تيس” و”آنا” إلى لحظة تفاهم وتعاطف
حقيقية حين تقبل “تيس” طموح ابنتها بأن تصبح موسيقية محترفة، بينما تتصالح “آنا” مع علاقة والدتها الجديدة. في المشهد الختامي، تؤدي آنا عرضًا موسيقيًا مع فرقتها خلال زفاف والدتها، مرتدية طقماً بنفسجياً مزيناً بالدانتيل من علامة Mandalay.الذي شكّل مصدر الإلهام لفستان لوهان الجديد. وكتب المصمم لودوفيك دو سان سيرنان على إنستغرام: “لقد كنت أحلم وأعمل على تجسيد هذه اللحظة منذ نحو 20 عامًا”. كما وجّه شكره إلى أندرو موكامال، منسّق إطلالات ليندسي لوهان، الذي يُنسب إليه الفضل في الترويج لمفهوم “الأسلوب التمثيلي” (method dressing) في عالم الموضة، بعدما قدّم سلسلة من الإطلالات المستوحاة من الدمى لمارجو روبي خلال جولة الترويج لفيلم Barbie في العام 2023.
وتُعد هذه المرّة الثانية التي تختار فيها لوهان أن تُحيي شخصية “فريكي فرايدي” من خلال أزيائها، إذ سبق أن التُقطت لها صور الشهر الماضي، وهي ترتدي تنورة قصيرة من الجلد وتيشرت كُتب عليه “Pink Slip” وهو اسم الفرقة التي كانت تغني فيها شخصيتها بالفيلم. من إعادة إحياء فيلم “Beetlejuice” إلى إطلاق Jurassic World Rebirth، الجزء السابع من السلسلة الشهيرة، يبدو أن حنين جيل الألفية يقود العديد من اللحظات الثقافية في صناعة السينما، ويمتد إلى ما هو أبعد منها. ويُعتبر Freaky Friday مثالًا على أحد الأعمال السينمائية الكلاسيكية التي صمدت أمام اختبار الزمن.
وفي العرض الأول للفيلم، صرّحت جيمي لي كرتيس لهيئة الإذاعة البريطانية BBC أن السبب الذي دفعها للمشاركة في الجزء الثاني يتمثل بأن الفيلم “محبوب في جميع أنحاء العالم”. وقد وافقتها ليندسي لوهان الرأي، بالقول: “يحب المعجبون هذا الفيلم، وهذا أمر مهم حقًا. إنه ما يجعلك ترغبين بتكرار التجربة.”
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)