كتّاب منهم شعراء، مفكّرون، روائيّون..أكاديميون جعلوا من فنّ الرّسم ممارسة جمالية تتماهى مع فن كتابتهم بوتيرة متبادلة وهارمونية في آن واحد، هذا المضرب الفني المشتبك في انزياحه بالكتابة فى منطقتنا العربية ، وكنموذج الروائي الفلسطيني جبرا إبراهيم جبرا الذي شرع في الرسم منذ البداية في بيت لحم متأثرا بالأسلوب الوحشي ، قبل أن يثوّر أشكاله الفنية مع تجربة الدراسة في إنكلترا، والكاتب والشاعر اللبناني جبران خليل جبران ، ومحمد المرابط ، وسليم بركات ، وعبد اللطيف اللعبي ، وا لشاعرة اللبنانية إيتل عدنان، المولعة في رسمها التجريدي بين الجبل والبحر خاصّة، وجماليات الطبيعة عامّة ، هو زَاوَجَ العديد من الكتاب بين الكتابة والرسم، في نزوعٍ إبداعي مطّرد، و من قبيل ألمعِ الأمثلة فى التاريخ : جوته ، وليم بليك ، شن شو، هانز كريستيان أندرسن، فولتير، طاغور وغيرهم ، لا حديث عن الكُتّاب الذين هاجسهم الرسم ومارسوه بطقوسية، كلٌّ بحسب ولعه واحترافه في آن واحد، إلا بذكر فيكتور هوجو ، وتوماس هاردي،وأوجست سترندبرج، وفرانز كافكا، وتينيسي وليامز، وأندره بروتون، ورفائيل ألبرتي، وجوزيف كونراد، وشارل بودلير، وتشارلز بوكوفسكي ، وجونتر غراس، وجان كوكتو، … وآخرون . إنهم كتّاب اتخذوا الرسم هواية وملاذا شخصيا… وامتدادا للأدب .
***
.. و صاحبنا ظاهرة فهو عالم ، وصحفى ، وكاتب وفنان تشكيلي ، أكاديمي بدرجة فنان ، زاده شغف القراءة والبحث ، الخيالُ والسحر فى كتاباته ، وعطر المعرفة فى إثراء الندوات الثقافية، والجمال فى لوحاته . فوهبته الحصول على جائزة النيل للتفوق العلمي فى البحوث الاجتماعية بعد أن رشحته أكاديمية الفنون . همه قضايا الوطن ، يطالب دائما بفتح قنوات الاتصال والإعلام مع كل الاراء ، وفتح النوافذ ، أمام شركاء المجتمع في صناعة القرار الإعلامي ، سواء مراكز البحوث ، وكليات الإعلام ، وأساتذته ، وكذلك معاهد قنوات التواصل مع البرلمان وقادة الرأي والأحزاب في ظل انتشار القنوات التليفزيونية ، ووسائل التواصل الاجتماعي والصحف فى العالم ” القرية الصغيرة ، فالدكتور محمد على محمود شومان له بصمة في تاريخ أجيال إعلاميين كثر ، نائب رئيس مجلس إدارة أكاديمية الشروق ، وقد تولي كمؤسس هذا المنصب بعد عمادته لكلية الاتصال والإعلام في الجامعة البريطانية في مصر، والمشاركة فى انشائها وهو أيضًا عضو مجلس إدارة في وكالة أنباء الشرق الأوسط ، و أستاذ الإعلام والرأي العام بكلية البنات بجامعة عين شمس منذ يوليو 2000 حتى الآن. شغل الأستاذ شومان منصب أستاذ الإعلام والرأي العام في كلية العلوم الإنسانية بجامعة قطر من سبتمبر 2003 إلى يونيو 2008. ورئيس تحرير التقرير العالمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2008 وكان خبيرًا في إدارة الأزمات والكوارث في وحدة الأزمات والكوارث في كلية التجارة – جامعة عين شمس، من 1997 إلى 2003، وكان مديرًا إداريًا لمكتب جريدة الجزيرة في القاهرة، منذ يونيو 1996 حتى 2004. اسس وعمل عميدا للمعهد الدولي للاعلام من 2009 : 2014. ***
شومان ابن مدينة المنصورة ، أثناء دراسته بكلية الإعلام ومنذ عامه الأول كان أمينا للجنة الثقافية لأتحاد الطلبة ، تخرج الدكتور شومان، من كلية الاعلام جامعة القاهرة ، وعمل لفترة صحفيا في جريدة الأخبار والأزمنة العربية ، ثم باحثا بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، كما عمل مديرا لمكتب صحيفة الجزيرة السعودية بالقاهرة ، وأستاذا بقسم الإعلام جامعة قطر وعمل خبيرا في برنامج الأمم المتحدة الانمائي ، صدر له العديد من الكتب في الإعلام، وتحليل الخطاب الإعلامي والرأي العام ، والأزمات ، وعشرات البحوث ، كما شارك في الكثير من المؤتمرات داخل وخارج مصر، ويكتب مقالات صحفية في الأهرام والحياة الدولية واليوم السابع والعربي الناصري والبيان والخليج الإماراتيين ، والجزيرة السعودية التي يعتز بها كثيرا . ويعد الدكتور شومان رائدا في دراسات التحليل النقدي للخطاب الإعلامي في مصر، وحاصل علي جائزة التفوق في البحوث الاجتماعية عام 2017، كما يقوم بتدريس منهج تعليمي خاص حول الاتصال الجماهيري وإدارة الأزمات للدراسات العليا في كلية التجارة – جامعة عين شمس.
شغل شومان العديد من المناصب ، أستاذ الإعلام والرأي العام في كلية العلوم الإنسانية بجامعة قطر من سبتمبر 2003 إلى يونيو 2008. و خبيرًا في إدارة الأزمات والكوارث في وحدة الأزمات والكوارث في كلية التجارة – جامعة عين شمس، من 1997 إلى 2003، و مديرًا إداريًا لمكتب جريدة الجزيرة في القاهرة، منذ يونيو 1996 حتى 2004 ، و مستشارا لوسائل الإعلام للمجلس الدولي المعني بالكحول والإدمان. ICAA في القاهرة ، وكان عضواً مشاركاً في التقرير الاستراتيجي العربي – وهو تقرير يصدر سنوياً عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام، لمدة خمس سنوات ، و باحثًا في المركز الوطني للبحوث الاجتماعية والإجرامية . رشحه مجلس إدارة أكاديمية الفنون ، لنيل جائزة النيل في العلوم الاجتماعية لعام 2023 ، استندت الأكاديمية في ترشيحها لشومان باعتباره رائداً فى دراسات التحليل النقدي للخطاب الإعلامي.
جمع شومان بين التفوق العلمي الأكاديمي ، والفن التشكيلي ، فأقامت له دار الأوبرا المصرية معرضا ل 40 لوحة من أعماله تنتمي لمدارس مختلفة من سريالية إلى تجريدية ، كما شارك منذ عام فى معرض تحت عنوان “معا من القاهرة”، والذي أقيم في يناير الماضي باتيليه القاهرة دعما للشعب الفلسطيني في غزة.
مايقوم به د. محمد شومان من إنجاز وعمل متواصل لخدمة أكثر من صرح أكاديمي فى مصر يستحق التحية لتفوقه بامتياز فى تبنيه لمطالب وتطلعات أبنائه طلاب الإعلام والأخذ بأيديهم والوقوف إلى جانبهم لتحقيق آمالهم المهنية ، وذلك لعمري موقف نبيل وحضاري ومسؤول ، يعكس مخزونه الثقافي والحضاري من أجل جيل صاعد ، واعد بالعطاء لوطنه ، جيل تعول عليه الدولة فى تنمية وتطوير أعلامها . ومقالات الرأي فى كتاباته الصحفية ، فى الأهرام ، و الحياة ، واليوم السابع ، والبيان والخليج الإماراتيين والجزيرة السعودية وغيرها ، أضافة ثقافية للأعلام وتعزيز للحوار الثقافي والاجتماعي ، لاتقل عن ريادته فى دراسة التحليل النقدي للخطاب الإعلامي فى مصر ، وقدرته المجتمعية فى التواصل وتأثيره على المتلقى وأعادة تشكيل وعيه .
مجلة 24 ساعة