الرئيسية / الحياة حلوة / ظاهرة «الأطفال البالغين» هوس الذكريات ينقذ شركات الألعاب

ظاهرة «الأطفال البالغين» هوس الذكريات ينقذ شركات الألعاب

حقق فيلم [http://Why these adults are suddenly obsessed with a kids toy from the late 90s]«حكاية لعبة 5» من إنتاج ديزني أفضل افتتاحية في تاريخ سلسلة أفلام الرسوم المتحركة، وثاني أكبر افتتاحية عالمية لهذا العام، حيث تجاوزت مبيعات التذاكر 300 مليون دولار عالمياً في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

صدر الفيلم في 19 يونيو، ويروي الجزء الخامس من سلسلة «حكاية لعبة» مغامرات وودي وجيسي وباز، وهم يواجهون خصمهم الأقوى حتى الآن: جهاز لوحي (آيباد)
الأمر الجدير بالملاحظة هو أن الفيلم الوحيد الذي اجتاز «حكاية لعبة 5» في سباق أكبر افتتاحية عالمية لهذا العام، هو «سوبر ماريو جالاكسي»،الفيلم الأعلى إيراداً لهذا العام بأكثر من مليار دولار.
والقاسم المشترك بين الفيلمين هو الارتباط بذكريات طفولة جيل الألفية، حيث مثل الجزء الأول من فيلم «حكاية لعبة» والإطلاق الأول للعبة «سوبر ماريو» لحظات يصعب نسيانها في حياة مواليد الثمانينات والتسعينات.
رغم انخفاض إيرادات شباك التذاكر بشكل عام منذ جائحة كوفيد-19، وتحول صناعة السينما نحو خدمات البث المباشر مثل نتفليكس وديزني+، فإن سلسلة «حكاية لعبة» واحدة من أنجح سلاسل أفلام بيكسار، إذ حققت إيرادات تجاوزت 3 مليارات دولار في شباك التذاكر العالمي منذ ظهور وودي وباز أول مرة عام 1995.

بي بليدز تعود إلى الساحة

في أزقة منطقة الحياة الليلية الصاخبة في هونغ كونغ، حيث من المفترض أن يتواجد محبو الألعاب القتالية الخطرة، استقطب المكان جمهوراً مختلفاً تماماً، حيث تحولت بعض النوادي إلى ساحة يتنافس فيها الكبار بـ«بي بليدز»، وهي لعبة أطفال اشتهرت قبل ربع قرن.
شهدت بي بليدز، المعروفة في المنطقة العربية بمسمى (البلابل الدوارة) عودة قوية إلى شعبيتها في آسيا، من اليابان إلى تايلاند، ومن تايوان إلى هونغ كونغ.
رغم انخفاض إيرادات شباك التذاكر بشكل عام منذ جائحة كوفيد-19، وتحول صناعة السينما نحو خدمات البث المباشر مثل نتفليكس وديزني+، فإن سلسلة «حكاية لعبة» واحدة من أنجح سلاسل أفلام بيكسار، إذ حققت إيرادات تجاوزت 3 مليارات دولار في شباك التذاكر العالمي منذ ظهور وودي وباز أول مرة عام 1995.

بي بليدز تعود إلى الساحة

في أزقة منطقة الحياة الليلية الصاخبة في هونغ كونغ، حيث من المفترض أن يتواجد محبو الألعاب القتالية الخطرة، استقطب المكان جمهوراً مختلفاً تماماً، حيث تحولت بعض النوادي إلى ساحة يتنافس فيها الكبار بـ«بي بليدز»، وهي لعبة أطفال اشتهرت قبل ربع قرن.
شهدت بي بليدز، المعروفة في المنطقة العربية بمسمى (البلابل الدوارة) عودة قوية إلى شعبيتها في آسيا، من اليابان إلى تايلاند، ومن تايوان إلى هونغ كونغ.
أنا مستعدة للمنافسة»، هكذا قالت تيف تام، البالغة من العمر 28 عاماً، وهي تستعرض مجموعة «البي» (كما يسميها المعجبون) التي أنفقت عليها ما يقارب 400 دولار.
تعمل تام في محل «ذا 59 تاتو»، الذي يخصص ليالي محددة كل أسبوع لاستضافة بطولات «بي بليدز»، التي أُعيد إحيائها تيمناً بالنجاح الباهر الذي حققته اللعبة عند إطلاقها من قِبل شركة تاكارا للألعاب في أواخر تسعينيات القرن الماضي.
يُجمّع اللاعبون بلابل ملونة «البي»، تحمل أسماء أسلحة وشخصيات مثل «ساموراي السيف» و«ساحر السهم»، ثم يُطلقونها على لوحة بلاستيكية بحجم البيتزا تُسمّى «ملعب»، وقاعدة الفوز بسيطة: ابقَ داخل الحلبة واستمر بالدوران للفوز.
وتسبب الطلب المتزايد على «بي بليدز» في اصطفاف الهواة أمام متاجر الألعاب في تايوان وهونغ كونغ، وسافر بعضهم إلى اليابان للحصول على أندر النماذج، التي يُعيد تجار السوق السوداء بيعها عبر الإنترنت بأسعار تصل إلى 80 دولاراً، أي عشرة أضعاف سعرها الأصلي.

البطولات تعيد ذكريات الطفولة

بالنسبة لماركوس يوين، مؤسس محل «ذا 59 تاتو»، فإن استضافة البطولات تعيد إليه ذكريات طفولته، ورغم أنه أب الأن في عمر الخامسة والثلاثين، إلا أنه قرر تخصيص محله لاستقبال عشاق اللعبة من أبناء مجتمعه.
ويضيف: «من الصعب هذه الأيام إيجاد فعالية تجمع الأصدقاء والغرباء للعب، إنها سعادة خالصة».
وقال المتسابق، تريا جون برنارد بينيتو، إنه بدأ يلاحظ عودة لعبة «بي بليدز» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأضاف الشاب البالغ من العمر 30 عاماً: «لم أتمكن من اللعب بها في صغري لأنها كانت باهظة الثمن، الآن أستطيع شراءها بمالي الخاص والاستمتاع بها».

إقبال قوي من جيل الأطفال البالغين

يُعد الإقبال المفاجئ على هذه اللعبة «غير مسبوق»، وفقاً لما ذكره ليو تسوي، الرئيس التنفيذي لشركة تويز آر أص، وقد تسارع هذا الإقبال بشكل كبير بفضل انتشارها الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى كونها تتيح للاعبين من جميع الأعمار فرصة للتواصل.
وأضاف تسوي: «لا يزال بإمكانك الفوز وأنت في التاسعة من عمرك على شخص في التاسعة والثلاثين، ما يخلق جواً من الإثارة والتشويق».
وقد ارتفع الطلب بشكل ملحوظ في هونغ كونغ وماليزيا وسنغافورة والصين وتايوان وتايلاند، حيث شهدت هونغ كونغ وحدها زيادة في مبيعات اللعبة بلغت 14 ضعفاً مقارنةً بالعام الماضي، بحسب ما أفادت به سلسلة متاجر الألعاب.
ويُعدّ هذا الارتفاع الكبير في الطلب جزءاً من ظاهرة «جيل الأطفال البالغين» المتنامية، إذ يشارك البالغون اهتمامات وهوايات الأطفال، الأمر الذي أسهم في زيادة مبيعات ألعاب أخرى تُثير الحنين إلى الماضي مثل مجموعات ليغو، ولعبة تماغوتشي الرقمية الكلاسيكية، وبطاقات بوكيمون القابلة للجمع.
وقد اتجهت صناعة الألعاب بشكلٍ متزايد نحو سوق الأطفال البالغين في السنوات الأخيرة.
في الولايات المتحدة، تجاوز المستهلكون الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر الأطفال في سن ما قبل المدرسة، ليصبحوا أكبر مشتري الألعاب في أوائل عام 2024، وفقاً لشركة أبحاث المستهلكين «سيركانا».
وتُعد هذه الاستراتيجية ضرورية بشكلٍ خاص في آسيا، حيث تُسجّل العديد من الاقتصادات، من اليابان وكوريا الجنوبية إلى سنغافورة وهونغ كونغ، بعضاً من أدنى معدلات المواليد في العالم، ما يعني أن فرص شركات تصنيع الألعاب ضئيلة، لا سيما مع تزايد المنافسة من ألعاب الهواتف المحمولة.
قال تسوي إن استهداف سوق «البالغين» يُعد خياراً اقتصادياً منطقياً لسبب مهم “هم يملكون المال.
وقال يوين، الذي خصص محله لمنافسات بي بليدز: «لم يعد عليك التوسل إلى والدتك كما كنت تفعل وأنت طفل، يمكنك الآن شراء ما تشاء».

شاهد أيضاً

ميلوني تقلع عن التدخين  “وستقتل  أحدهم إذا أجبرت عليه”

خطفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني الأنظار خلال أعمال قمة مجموعة السبع في فرنسا، بعدما …