الرئيسية / كلمة العدد /
الغربة الثانية (26 )
رجل لكل الفصول!   (2/2)
مودي حكيم
مودي حكيم

الغربة الثانية (26 )
رجل لكل الفصول!   (2/2)

كانت معارضة “الحوادث” شديدة, قاسية, مقحامة, غير هيّابة أو مكترثة لذيول أو نتائج أو تبعات. جمعت من حولها قراءً جدداً, وإبتَعَدَ عنها قراء يعارضون سياستها, وسياسة رئيس تحريرها.

ولم تنحصر معارضة “الحوادث” في الشؤون السياسية وحدها, فلم تترك قضية أو مشكلة إلاَّ وواجهتها بجرأة وصراحة وثبات. فحوّل سليم اللوزي “الحوادث” الى مجلة تستقصي, تبحث, تتعمق, تغوص على الغوامض, في براعة البحث والإستدلال.

وأدار سليم اللوزي قلمه في العديد من المشكلات والقضايا التي كان لبنان يعاني منها. ولعل أبرزها التحقيقات الصحفية التي تتناول فيها “فضيحة عفاف” النسخة اللبنانية لمدام كلود الفرنسية ((Fernande Grudet، فأثار الرأي العام على الدولة, والمقامات فيها بعض وجوه القوم.

كان إسمها بدر أسعد الداهوك, على فتنة وجمال, جاءت لبنان سنة 1948 مع اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة.

ما لبثت أن إمتهنت “الدعارة السرية”, ووطدت علاقاتها مع بعض النافذين، مستخدمة فنون الأغواء وأساليب لا تُقاوم. أوقفت من شرطة الأخلاق أكثر من مرة, ثم تزوجت من شاب لبناني, ونالت  الجنسية اللبنانية وعُرفت باسم: “عفاف”.

اتسع نشاط “عفاف”, و ارتبطت بصداقة قوية بالنائب العام الإستئنافي في بيروت شكري سابا. إستأجرت مبنى من ستة طوابق يملكه أنطوان أبو جودة مقابل “فندق البريستول” في محلة “رأس بيروت”, ووضعت لافتة على مدخله باسم:” أوتيل بلير””Blair Hotel. و تبين فيما بعد, مما قاله الأمير فريد شهاب مدير الأمن العام لسليم اللوزي, أن لا قيود لهذا الإسم في السجلات.

سكنت “عفاف” في الطبقة الأولى من المبنى مع صديق لها يعمل في “قصر عدل”, وخصصت الطبقة الأرضية لإستقبال الزبائن, وتقديم المشروبات الروحية بأنواعها شتى, وخصصت 65 غرفة في بقية الطوابق لتلاقي زبائنها والفتيات العاملات معها, بصورة دائمة أو غبَّ الطلب.

كان بينهن السوريات والفلسطينيات والأردنيات واللبنانيات والمصريات، ذوات الجمال المميز، لممارسة الدعارة السرية الممنوعة وفقاً لقانون” البغاء”, الذي يحدد حصراً منطقة خلف مبنى الشرطة والمباحث “ساحة البرج” وسط العاصمة، سوقاً عمومياً لطالبي الجنس لقاء المال.

وحدث أن كلفت فرقة الأخلاق في مديرية الشرطة اللبنانية مراقبة تنفيذ أحكام هذا القانون, والذي يمنح صلاحيات جمّة لها بتفتيش و دهم أي مكان مشبوه في أي وقت، لضبط المخالفات وتطبيق مواد “قانون البغاء” من دون العودة الى النيابة العامة إلا بحال التوقيف.

تكاثر زبائن عفاف مما إستدعى إعتراض سكان المنطقة, فتقدموا بعريضة الى النائب العام الإستئنافي مطالبين بإقفال “بيت المدام عفاف”. وبما أوتيت من إتصالات مع وجوه القوم, نجحت “المدام” في حفظ الدعوى. والحِجة التي أُبلغت للمعترضين المحتجين :” تشجيع السياحة والإصطياف وخلق مغريات لقدوم أثرياء العرب الى لبنان”!

شكّت”عفاف” بأن دوريات فرقة الأخلاق في الشرطة تلاحقها وتضيّق عليها أحياناً كثيرة,  فطلب النائب العام من مفوض الفرقة التخفيف من دهم” أوتيل بلير”، وعند الضرورة إبلاغ عفاف عن إرسال الدورية الى بنايتها لأخذ الحيطة، ولم يُنظم أي محضر بضبط مخالفات لقانون البغاء لديها.

وارتفعت أصوات المحتجين في المنطقة, الذين كانوا يشاهدون السيارات الفخمة وأثرياء العرب يتوقفون امام مدخل المبنى, ويحدثون جَلَبة. وعندما طالب مفوّض الأخلاق بإعطاء تعليمات خطية له من النائب العام الإستئنافي في بيروت لمنع دهم “أوتيل بلير”, أصدر القاضي شكري سابا تعميماً الى مديرية الشرطة رقم 13/ص تاريخ 18 شباط 1956 جاء فيه:” يُمنع على أي موظف الذي يدخل, بصفة كونه موظفاً, منزل أحد الناس أو ملحقاته في غير الحالات التي حددها القانون إلا بموافقته, وإذا قامت شبهة قوية بان أصحاب المنزل إتخذوه, واعتادوا اتخاذه موضعاً لارتكاب جرائم معينة, فإن دخول هذه المنازل يستوجب الحصول على إجازة مسبقة من النائب العام شخصياً تحت طائلة الحبس لثلاث سنوات بحال المخالفة”.

طالبت “عفاف” مجدداً رفع دوريات الشرطة للإبتعاد عن مقرها المحصن, حتى ولم يُدهم المبنى، فأصدر القاضي شكري سابا تعميماً معّجلاً لاحقاً برقم 3037 تاريخ 16-6-1956, يؤكد على كتابه الأول وفرض عقوبات جزائية عالية بحق من يتحرى منزلاً ليل نهار, حتى المنازل المشبوهة، قبل الإستحصال مسبقاً على رخصة خطية موقعة من النائب العام. وإذا تأكد لعناصر الشرطة بارتكاب جرائم ضمن بعض المنازل، فيجب عليهم مخابرة النائب العام شخصياً ليقوم هو بنفسه بإجراء التحريات بالتحقيقات اللازمة.

أوائل أغسطس (آب) سنة 1956، أوقفت عفاف من شرطة الجيش بقضية تتعلق بأحد عناصره, فتمكنت فتاة من آل الأرناؤوط من الفرار من “أوتيل بلير”, وروت لأهلها ما يحصل من فضائح “الدعارة السرية”, واستغلال عفاف لهن وتقاضيها الأموال الطائلة, وبحماية الشرطة والنيابة العامة, واستخدامها لأساليب العنف و القوة عليهن لإجبارهن ممارسة الدعارة. راجع أهل الفتاة النيابة العامة لإقفال هذه المواخير لكن دون جدوى، حيث عادت عفاف لممارسة مهامها وبقوة أكبر لقاء مداخيل عالية.

وحدث أن تمكنت نوال قباني من الهرب من أسر “المدام عفاف”, ولجأت الى المحامي جوزف خوري, الذي إتصل على الفور بسليم اللوزي وعرض عليه القضية, وفي مكتب المحامي خوري, إلتقى اللوزي بالفتاة الهاربة, وإستمع الى قصتها. وتعاون اللوزي مع المحامي وعملا أسابيع بنهاراتها ولياليها في جمع المعلومات بالشواهد, والإثباتات والتواريخ, وأسماء الضالعين بالتستر على عفاف وبيتها, والذين كانوا من الشرطة والمضبطة العدلية, يتقاضون الأتاوى والمخصصات الشهرية, لشراء سكوتهم وغض الطرف عنها وعن العاهرات  الغواني عندها.

ولما إكتملت كل العناصر التي  يستوفيها التحقيق الصحفي, سبح قلم سليم اللوزي على صفحات “الحوادث”, يتناول كل أسبوع قصة عن معاناة الفتيات وليالي الغواني الحمراء  في” أوتيل بلير”,  فكانت قصص ماري غر, وماغي واكيم, ونوال قباني, وغيرهن…

وإستمر حبر اللوزي يسيل, يكشف, ويفضح, ويعري من كانوا يحملون السِبحة ويجلسون على باب  “المدام عفاف”, ولم ترهبه أو تخيفه تهديدات القاضي ولا أجهزة الأمن. وكلما كان يتلقى تهديداً, كان يزداد إصراراً على الكتابة والنشر, وتسمية الأشخاص الذين يهددون ويتوعدون.

وبكل جرأة سمى سليم اللوزي النائب العام, واتهمه بأنه هو الرجل الذي” يقف خلف الستارة لحماية عفاف ودعارتها السرية”.

أقام سليم اللوزي في تحقيقاته الدنيا وأقعدها, وبدأت “الحوادث” تتخاطف في أكشاك الباعة, ومُيّز إسمها منغماً في الشوارع, وفي حناجر الباعة الجوالين.

وإهتاج الرأي العام وإنقلب على الدولة وقاماتها, من قضاة ورجال شرطة وسياسيين. إستتروا كلهم في العتمة, وإرتكبوا المعاصي, وإستهانوا الأعراض, وهم يحتمون بالقانون.

حاولت الدولة طي بساط البحث في تلك القضية- الفضيحة التي تلقفتها المعارضة, وراحت توزع بدورها ما كتبه سليم اللوزي ونشرته “حوادثه”, وتهاجم سامي الصلح رئيس الحكومة, و تدعوه الى محاكمة المتورطين بقضية “عفاف”, من الذين سماهم اللوزي في تحقيقاته.

فلم يجد سامي الصلح مخرجاً لتهدئة المعارضة, إلا بإزاحة القاضي شكري سابا من النيابة العامة في بيروت, وتكليف القاضي وفيق الحسامي بإدارتها, وكلف مفتش الجمهورية إجراء تحقيق شفاف.

وأول إجراء إتخذه الحسامي, كان إلقاء القبض على “عفاف” وزجِّها في السجن, وإقفال “أوتيل بلير” بالشمع الأحمر.

وتابع سليم اللوزي حملته, فتدحرجت رؤوس, وتهلهلت هيبة كثيرين مِمَنْ كانوا أصحاب الحول والطول في  السلطة والبلاد.

ويكتب سليم اللوزي مقالاً بعنوان: “الرجل الثالث”, إستوحاه من قصة إنجليزية راجت وقتها وتحمل العنوان نفسه, وتحكي عن “رجل” يصنع الحوادث, ويحرك الناس مثل الدمى, وهو يتستر بالعتمة, فلا يظهر على الملأ, ولا يشك به أحد.

ما أن صدرت “الحوادث” وفي صفحاتها الأولى هذا المقال, حتى أخذ كل مسؤول يظن أنه هو “الرجل الثالث” الخفي الذي عناه اللوزي في مقاله, وإعتبر بعضهم أن صاحب “الحوادث” ذهب في حملته الى العمق, وقرر كشف الأوراق المستورة المتعلقة بهؤلاء, خصوصاً وأن مقال “الرجل الثالث” جاء بعد آخر تحقيق في “قضية عفاف”.  فكان لا بد من إصدار مذكرة توقيف بحقه لإسكاته, وإسكات “الحوادث”.

في 12 من أكتوبر (تشرين الأول)1957 دَهَمَ رجال الشرطة مكاتب “الحوادث” في”كورنيش المزرعة”, لتنفيذ مذكرة التوقيف بحق اللوزي, فلم يجدوه.  ففي الليل, جاء من طرف “مسؤول كبير” من أسَر له بالحملة, وطلب منه مغادرة البلاد.

وعندما كان رجال الشرطة يفتشون المكاتب, كان سليم اللوزي وصل طرابلس, ومروراً بطرطوس الى دمشق.

***

كانت دمشق منشغلة بالوضع اللبناني, ومنها تدار المعارضة ضد الرئيس كميل شمعون وعهده, و”المكتب الخاص” للشؤون اللبنانية الذي تولاه برهان أدهم ويشرف عليه عبد الحميد السراج أنفق مئات الملايين من خزينة الدولة على الأزلام والأتباع والنواب ورؤساء العشائر ومخاتير القرى الجبلية, حيث كان يمر السلاح ويوزع على ميليشيات المعارضة.

وفي دمشق كان سليم اللوزي يلتقي زعماء المعارضة, كمال جنبلاط الذي كان صديقاً للسراج, ومثله سليمان فرنجية, ورينيه معوض, وصائب سلام, ورشيد كرامي, وعندنان الحكيم, وشبلي العريان, وغيرهم كُثر… فهؤلاء كانوا يحجون الى دمشق في الشتاء و”بلودان” في الصيف, سعياً لكسب وسؤال خاطر عبد الحميد السراج, الذي يعطيه جمال عبد الناصر أذناً صاغية, قبل أن يعودوا الى السفير المصري لدى بيروت عبد الحميد غالب, الذي كان يتصرف كأنه مفوض سامِ لمصر في لبنان!

ووقف سليم اللوزي, وهو في دمشق, على الكثير من الأمور السياسية التي لم ترُق له, ولم يستسغها ( كما كتب هو فيما بعد, عندما أخضع نفسه ومجلته لمراجعة ذاتية بعد هزيمة 1967), وخصوصاً ما كان يخططه “عبد الحميدين”, السراج وغالب من تدبير لإغتيال  الصحفي نسيب المتني, صاحب جريدتي “التلغراف” و “الطيار”, بمسدس الملازم أكرم الصفدي, وتفجير “الترامواي” في “باب إدريس” على يد الضابط الفلسطيني محمد خليفة.

وإشتعل لبنان. وفي صيف 1958 غسل بيروت بالدم, وتمزق الجبل, وإنتهت المناوشات بالإنزال البحري الأمريكي في شواطىء بيروت.

في كتابه “عبد الناصر وتجربة الوحدة” (منشورات الوطن العربي, 1976 ص: 159), كتب صلاح نصر ما نصه:

“الواقع, إن فكرة فرض السياسات على حكومات الدول الأخرى بالإمداد بالسلاح والدعاية للمعارضة ثبت عدم جدواها على المدى الطويل, وبخاصة إذا كانت المعارضة منقسمة على نفسها, تقصمها نزاعات مذهبية وطائفية وإجتماعية. وضاعت ملايين من الجنيهات, وزاد الموقف توتراً في المنطقة, وساءت العلاقات بين القاهرة وبيروت, إذ أُبعد عبد الحميد غالب سفيرنا في بيروت, وطلبت السلطات  اللبنانية سحبه على أنه شخص غير مرغوب فيه, لمساعدته الثوار بالسلاح والمال أمام بوابة السفارة المصرية في بيروت”.

وقد ردد سليم اللوزي مثل هذا الكلام, على الرغم من أنه كان من زوار عبد الحميد غالب الدائمين.

***

لم يفارق سليم اللوزي “حوادثه”, كان معها كل يوم, يتصل, يُملي عبر الهاتف نصاً, يُعدل من صيغة عنوان, يتواصل, يقف على كل شاردة وواردة.

وإشتاق الى أولاده, فجاءت أسرته الى دمشق. وإنتهى بهم التجوال في العاصمة الى مطعم “الآغا”, الذي يقع في أحد طوابق بناية تطل على الشارع العام.

حول مائدة الطعام دارت الأحاديث, والأولاد يتشاقون في هرج ومرج, والكل فَرِحٌ. غافل إبنه ربيع أمه حياة, شيء ما جذبه الى النافذة المفتوحة المطلة على الشارع, ركض ربيع باتجاهها, لم يتمالك نفسه, فقد توازنه هوى منها الى الشارع.

فقد سليم اللوزي وحيده, وإنفطر قلبه. حمل جثة طفله الى “المصنع”, نقطة الحدود السورية – اللبنانية, الى خاله عبد الحميد الزين, فواراه الثري في مدافن “الباشورة” في بيروت. فقد ظلت الجهات القضائية على موقفها من سليم اللوزي, فحُرِم من إنزال وحيده القبر.

***

 

بتوافق أمريكي– مصري, اُنتخب اللواء الأمير فؤاد شهاب قائد الجيش رئيساً للجمهورية اللبنانية, خلفاً للرئيس كميل شمعون المنتهية ولايته.

ورُفع شعار”لا غالب ولا مغلوب” لإنهاء الأزمة، وإعادة الهدوء والإستقرار. وسرعان ما إسترد لبنان عافيته, وعادت الحياة الطبيعية إليه, وأستؤنفت العلاقات بين مختلف الفئات اللبنانية, وكأن شيئاً لم يكن. وذهبت الى الأبد سياسة الأحلاف والتكتلات, والمحاور والنفوذ الخارجي الذي كان يقسم ويتقاسم البلاد.

وعاد سليم اللوزي الى بيروت, وإستعاد زمام الأمور في “حوادثه”, يهادن حينًا ويهاجم طوراً. وفي كل المرات والأحايين بقي صوته عالياً, يفرض نفسه على مقامات الرأي, وتحقق مجلته السبق الصحفي بعد الآخر, وتنافس رصيفاتها على جذب الإعلان والمعلنين.

وراحت “الحوادث” تنمو وتكبر وتزدهر, وتعزز مكانها ومكانتها بين المجلات السياسية الأسبوعية, ليس في لبنان وحسب, إنما في طول وعرض المنفسح العربي.

سنة 1967 المشؤومة، كانت الحرب وكانت الهزيمة, وكانت الصدمة والخيبة.

وجد سليم اللوزي, الذي نزلت عليه النكسة مثل الصاعقة, وبشكل لا يمكن وصفه من المرارة والخيبة واليأس, نفسه يعيد النظر بكل المفاهيم التي كان ينادي بها, وكرّس قلمه للدعوة إليها, وبكل الأفكار والتوجهات القومية التي سال حبر قلمه في الدفاع عنها, ومؤازرة القائد الداعي إليها… فكان أن قام بمراجعة مؤلمة, ونقد ذاتي حقيقي لمواقفه ومواقف مجلته.

ووجد في منح الصلح وصلاح الدين البيطار من يسهل له, ويؤازره في نقده, ومراجعته الشاملة لتفكيره ونهج “حوادثه”.

وكان مقال :”الأمة المهزومة والقائد المنتصر” نهاية علاقة سليم اللوزي مع “الناصرية”, ومع النظام العربي الذي رآه لا يفضي ولا ينتج إلا الهزائم والإنكسارات.

ونقل سليم اللوزي “حوادثه” من حال الى حال.

وما هي إلا سنوات قليلة, حتى نقلها من مبناها الأزرق في “كورنيش المزرعة” الى المبنى الشاهق الأبيض في “عين الرمانة”, وكان الأكبر والأوسع.

جهز مطابعها بأحدث آلات الطباعة الألمانية، وتجهيزات التصوير والأفلام وألواح الطباعة كانت تتم على آخر ما خرج من المصانع من آلالات وأجهزة.

وإنطلقت “الحوادث” بحُلة جديدة وبأفكار جديدة, نفضت عنها ما كان, وغيرت إتجاهاتها وتطلعاتها. وأصبحت مجلة العرب الأولى, على رأسها التاج وبيدها الصولجان, لها أهميتها وتأثيرها على كل صعيد.

و… وصل “الموت” إلى عتباتها سنة 1976. فقرر رجل كل الفصول, قرر سليم اللوزي حمل حوادثه والهجرة.

 

 

مودي حكيم

شاهد أيضاً

اللَّتّ والعجن الإعلامي !

  فجأة..وبعد فترة هدوء، واستراحة إعلامية..أثير مرة أخرى، موضوع قضايا التمييز ضد المرأة ، فنشطت …