الرئيسية / الحياة حلوة / مني واصف ” 80 عاماً ” ..و لاتشعر بالسنين ! 

مني واصف ” 80 عاماً ” ..و لاتشعر بالسنين ! 

منى واصف صاحبة تجربة فنية كبيرة ومتنوعة، جعلت منها الممثلة الأكثر إبداعاً على مستوى العالم العربي، خصوصاً أنها جمعت بين المسرح والسينما والتلفزيون، عطفاً على عطائها المستمر منذ الستينيات، حتى اليوم، من غير أن يغيب ألقها أبداً.

كان المسرح الداعم الأول لها في مسيرتها الفنية، لأنه ثقّفها من خلال تماسّها اليومي مع كتاب ومخرجين كبار، أغنوا تجربتها على المستويين الفكري والتمثيلي.

في مقارنة بين اليوم والأمس حول كيفية تعاطيها مع المهنة، تؤكد واصف أنها اليوم أهم، وتقول: “لأن الغد أهم فأنا أيضاً أهم. أنا أعيش هذا الشعور لأنني استفدت من تجربة فنية عمرها 60 عاماً، ولأن الخوف والرعشة والنشوة لم تغادرني يوماً. ليس بالضرورة أن أكون الأهم فعلاً، ولكنني أشعر داخلياً بأنني كذلك، ولو شعرت بالعكس، لما كنت استمررت في المهنة حتى اليوم. أنا في عمر صعب جداً، ولكن جمال المهنة لا يجعلني أشعر بالسنين، بينما عندما يشعر الممثل بأنه قليل العطاء فإنه ينطفئ في الحياة، وحتى لو لم يمت جسدياً، لكن روحه تذوي. شعوري بأهميتي فيه نوع من حب الذات والأنانية، وهو لا يعني “شوفوني”، ولا يوجد أهم مني، بل هو يعني أنني مهمة بفني وبعطائي”.

وتوضح واصف شعورها بأنها مهمة منذ ولادتها. وتضيف: “منذ الطفولة كانت لديَّ أحلام وتطلعات ملوكية، وبأنني فراشة وعصفورة وقائدة سرب سمك. كنت أحلم بأنني أسافر وأنتصر في المعركة، ثم أعود إلى القصر الذي بنيته على جبل قاسيون. وعندما كبرت، ووقفت على المسرح، ولعبت دور الملكات لم أشعر أن الملكة لا تشبهني، وبأن اللغة العربية الفصحى لا تشبهني. وأعتقد أنه كان نوعاً من الشغف أو الحب، ولكنني تعبت كثيراً على نفسي. فأنا لم أدرس في معهد تمثيل، وفي الأساس هو لم يكن موجوداً، ولم أتلقَ أي تخصص آخر، ولكن جيلنا تمكن من إثبات نفسه. وبناءً على طلبنا أصبح هناك نقابة فنانين ومعهد للتمثيل. كان هناك وزارة للثقافة، وكان مسرحنا يتبع للدولة، وكانت مسرحياتنا منتقاة للتثقيف والتوعية والتسلية، وليس لمجرد التسلية فقط”.

من عرض الأزياء انتقلت إلى المسرح، وتوالت أعمالها المهمة فيه وفي السينما والتلفزيون، لكنها لا تعتبر أن خطواتها الفنية كانت سريعة جداً. وتوضح: “لم أستمر طويلاً كعارضة في المكان الذي كنت أعمل فيه، حيث كنت أبيع وأعرض الملابس للسيدات اللاتي يأتين من الخارج، ثم انتسبت إلى فرقة أميّة كنوع من التدريب. ومن بعدها اشتغلت في المسرح كراقصة شعبية، لأنني ملمة بالفولكلور، ولكنهم اختاروني كممثلة في دور أول في المسرح العسكري. لا أعرف ما هو الشيء الذي كنت أريده، لكنني كنت أعرف أنني أريد أن أكون مهمة ومشهورة. كنت محظوظة بالثقافة التي اكتسبتها من خلال عمل اليومي في المسرح وعلاقتي بالمثقفين والأشخاص الذين اشتغلت معهم في الجامعة، وبرفيق الصبان. وتطورت تجربتي مع الوقت، إلى أن تم اختياري للمشاركة في فيلم “الرسالة” عام 1974، بعد أن عملت 14 عاماً في المجال، ابتعدت خلالها عاماً واحداً لأن زوجي كان ضابطاً، ولم يكن مسموحاً لي أن أعمل في التمثيل، ثم عُدتُ مجدداً عندما انتقل للعمل في المجال المدني. كما بقيت عام 1964 سنة أخرى في البيت بسبب إنجابي واهتمامي بابني. خطواتي لم تكن سريعة، حتى إنني قدمت أدواراً سينمائية سخيفة، ولكن المسرح كان المجال المهم في تجربتي، وكنت أقدم نفسي دائماً بأنني ممثلة مسرحية. ومن بعد فيلم “الرسالة” شاركت في مسلسلات خارج سوريا، بسبب إجادتي اللغة العربية الفصحى، ومعظم أعمالي المشهورة كانت بها، وفي فتره لاحقة انتقلت للأعمال الشامية”.

 

Independent News 

شاهد أيضاً

ترامب يشيد بشاب “شجاع” ويدعوه إلى البيت الأبيض

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بجهود وقدرات فتى في السادسة عشرة من عمره، أنقذ سبّاحا …