في عام 2010، اتخذت جوسلين أوموتونيواسي قرارا جريئا، فبعد ما كانت تعمل كمحررة أفلام لمدة خمس سنوات قررت أن تسعى لتحقيق حلمها في أن تصبح مصممة أزياء.
ونجحت جوسلين في تصنيع أول مجموعة أزياء لها، وعندما سافرت من رواندا إلى ألمانيا لكي تحصل على منحة في مجال صناعة الأفلام، أخذت معها حقيبتين محشوتين بالفساتين وأغطية الرأس والتنانير.
تقول جوسلين عن ذلك: “كان الشباب الألماني مفتونا بالزي وبمطبوعات الشمع الأفريقية الملونة”. وتمكنت جوسلين من بيع المجموعة بكاملها في غضون ثلاثة أشهر فقط.
تقول جوسلين متحدثة من شركتها في كيغالي: “لم أكن أعرف أن باستطاعتي كسب مبلغ مالي جيد من بيع مجموعتي الخاصة للأزياء”. وقد منحتها هذه التجربة في ألمانيا ثقة كبيرة، كما ساعدتها من الناحية المالية في تغيير مهنتها.
وتوقفت جوسلين عن العمل في مجال الأفلام، واشترت ثلاث ماكينات خياطة، وتعاقدت مع اثنين من الخياطين وأسست علامة الأزياء الخاصة بها، والتي تحمل اسم “رواندا كلوسينغ”
والآن وبعد مضي ثماني سنوات، تدير جوسلين مشغلاً يعمل به 37 خياطا بدوام كامل، وتبيع القطع الجاهزة بمبلغ يتراوح بين 50 و120 دولارا.
وقد استحوذت الملابس على اهتمام جوسلين نظرًا لأنها ترعرعت في أسرة من الطبقة المتوسطة في العاصمة الرواندية.
وكانت جوسلين تشتري ملابس زهيدة الثمن ومستعملة لا يرغب أحد في ارتدائها، وتقول عن ذلك: “كنت أفصل جميع الأجزاء عن بعضها البعض لكي أعرف كيف جرى تصنيعها”.
لكن مع تدفق الكثير من الملابس إلى رواندا قادمة من الصين والهند، رأت جوسلين أن عملها في هذه المهنة سيصبح بلا جدوى. لذلك، درست صناعة الأفلام، كما درست تقنية المعلومات لكي ترضي والديها.
ويمتلك والدها وعمها عددا من الشركات. وقد ألهمها ذلك لافتتاح محل صغير لتجديل الشعر عندما كانت في المدرسة الثانوية. لكن تجارب والدها وعمها جعلتها تدرك أيضا أن الأمور قد لا تسير كما تهوى.
وتقول جوسلين عن ذلك: “أصبت بإحباط شديد في طفولتي عندما اضطر والدي لإغلاق شركة الجزارة التي يملكها، لأن شريكه أخذ كل الأموال وهرب”.
كما واجهها تحد آخر يتمثل في جمع الأموال اللازمة لإقامة المشروع، إذ لم ترغب البنوك في منحها قرضا لتمويل الشركة. وتقول عن ذلك: “كانت الأزياء صناعة لا ينظر إليها أحد بجدية في تلك الأيام. ولم تكن البنوك مقتنعة بقدرتي على تأسيس شركة وأنا امرأة في الرابعة والعشرين من عمري”.
BBC News المصدر
مجلة 24 ساعة