دعم المواهب الفلسطينية
وتقوم فكرة الأكاديمية على إتاحة تعليم سينمائي متخصص داخل قطاع غزة، وتوفير التدريب العملي اللازم لتطوير المواهب الجديدة ودعمها في مراحل إنتاج أفلامها، إلى جانب العمل على مد جسور التواصل بين السينمائيين الفلسطينيين في القطاع والمشهد السينمائي الفلسطيني والعربي والدولي.
كما تسعى المبادرة إلى دعم المواهب الشابة والنساء على نحو خاص، ومساعدتهم على تطوير مشروعاتهم السينمائية وإنتاجها، بالتوازي مع بناء شراكات مع المهرجانات والمؤسسات الثقافية وصناديق دعم الأفلام وشركات الإنتاج والمنظمات السينمائية في العالم، بما يوفر فرصا لتبادل الخبرات والموارد والتطوير المهني، ويفتح الطريق أمام الأفلام المنتجة في غزة للوصول إلى المهرجانات والمنصات والجمهور الدولي.
وتعمل على تطوير درجة جامعية في صناعة الأفلام بالتعاون مع جامعة القدس المفتوحة، بهدف إرساء منظومة تعليمية مستدامة للسينما في قطاع غزة.
حفظ الذاكرة الفلسطينية
وشارك في تأسيس الأكاديمية المخرجان الفلسطينيان عز الدين شلح ومي المصري، ولكل منهما حضور بارز في السينما الفلسطينية، إذ ارتبط اسم شلح بالعمل السينمائي داخل غزة، كما أسس مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة، بينما تُعد مي المصري من أبرز المخرجات الفلسطينيات، وقدّمت خلال مسيرتها أفلاما تناولت قضايا الفلسطينيين وتجاربهم.
ويرى عز الدين شلح أن تأسيس الأكاديمية يأتي انطلاقا من الدور الذي يمكن أن تؤديه السينما في غزة، ليس بوصفها وسيلة فنية فحسب، بل أداة لحفظ الذاكرة الفلسطينية ومنح الأجيال الجديدة القدرة على التعبير عن تجاربها وصياغة صورتها بنفسها.
ويقول المخرج والأكاديمي السينمائي المقيم في غزة -في بيان تداولته وسائل إعلام عالمية- إن الأكاديمية تستهدف إتاحة الفرصة أمام الشباب والنساء لتعلم صناعة الأفلام وتطوير أعمالهم، وصولا إلى إيصال أصواتهم وصورهم إلى جمهور أوسع في العالم.
ويشير شلح إلى أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تعاونا دوليا، داعيا المهرجانات والمؤسسات السينمائية والثقافية وصناديق تمويل الأفلام وشركات الإنتاج وصناع السينما إلى إقامة شراكات مع الأكاديمية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتوفير الموارد وفتح فرص مهنية أمام المواهب في غزة.
ومن جانبها، رأت المخرجة مي المصري أن مساندة المواهب السينمائية الجديدة في غزة تبدأ بتوفير مساحة حقيقية تتيح لهم التعبير عن تجاربهم، وما يحملونه من ذكريات وأحلام.
وأكدت المصري أن السينما والإبداع يمكن أن يمنحا هذا الجيل قدرة أكبر على التعبير والحفاظ على الذاكرة الإنسانية، إلى جانب خلق مساحات للتواصل تتجاوز الحدود.
وعقب إطلاق الأكاديمية الجديدة، عُرض فيلم قصير ظهر خلاله شلح داخل أحد الفصول الدراسية برفقة مجموعة من الشابات المهتمات بصناعة الأفلام، وهن يتحدثن عن أحلامهن في تحويل قصصهن إلى أعمال سينمائية تصل إلى الشاشة الكبيرة، وفقا لموقع “ديدلاين”.
دعم أسماء بارزة في السينما العربية والدولية
وتضم قائمة الداعمين لـ”أكاديمية غزة للسينما” مجموعة من أبرز الأسماء في السينما الفلسطينية والعربية والدولية، من بينهم الممثلة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس، والممثل الفلسطيني صالح بكري، والممثل والكوميديان الأمريكي رامي يوسف، والمخرجتان كوثر بن هنية وآن ماري جاسر. ويشارك علاء كركوتي، المتخصص في توزيع الأفلام العربية والترويج لها.
ويجمع المشروع بين مخرجين وممثلين ومنتجين وموزعين من جنسيات مختلفة، بهدف توسيع شبكة الدعم المهني للسينما الفلسطينية في غزة، وربط المواهب الجديدة بالمجتمع السينمائي في المنطقة والعالم.
ويتواصل حضور السينما الفلسطينية ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83، المقامة خلال الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر/أيلول، من خلال فيلمين مشاركين في البرنامج الرسمي، هما “المواطن أسامة” (Citizen Osama) للمخرج أحمد حسونة و”حديث مع البحر” (Conversation With the Sea) للمخرج مؤيد عليان.
مجلة 24 ساعة