الرئيسية / الحياة حلوة / ليونيل ميسي..  “برغوث” أرجنتيني أذهل العالم
ليونيل ميسي

ليونيل ميسي..  “برغوث” أرجنتيني أذهل العالم

لاعب كرة قدم أرجنتيني وُلد عام 1987، وهو من أبرز نجوم اللعبة في التاريخ. انتقل إلى إسبانيا وهو في الثالثة عشرة من عمره بعدما وافق نادي برشلونة على تحمل تكاليف علاجه من اضطراب هرمون النمو الذي عانى منه في طفولته. ومنذ ذلك الحين، شق طريقه نحو النجومية بموهبته الاستثنائية وقدرته على المراوغة وصناعة الأهداف وتسجيلها. وارتبط لقب “البرغوث” (La Pulga) بليونيل ميسي على مدى سنوات مسيرته، في إشارة إلى سرعته وصغر بنيته الجسدية، وقدرته على التحرك بسرعة بين المدافعين وتجاوزهم في مساحات ضيقة، وتسجيل الأهداف في لحظات خاطفة.

لاعب كرة قدم أرجنتيني وُلد عام 1987، وهو من أبرز نجوم اللعبة في التاريخ. انتقل إلى إسبانيا وهو في الثالثة عشرة من عمره بعدما وافق نادي برشلونة على تحمل تكاليف علاجه من اضطراب هرمون النمو الذي عانى منه في طفولته. ومنذ ذلك الحين، شق طريقه نحو النجومية بموهبته الاستثنائية وقدرته على المراوغة وصناعة الأهداف وتسجيلها.

وارتبط لقب “البرغوث” (La Pulga) بليونيل ميسي على مدى سنوات مسيرته، في إشارة إلى سرعته وصغر بنيته الجسدية، وقدرته على التحرك بسرعة بين المدافعين وتجاوزهم في مساحات ضيقة، وتسجيل الأهداف في لحظات خاطفة.

كان ميسي مرتبطا بجدته بشكل كبير ويعرف بحبه الشديد لها، فعقب أهدافه التي سجلها سابقا كان يرفع يديه لها، فجدته كانت الوحيدة تقريبا التي آمنت بقدراته وموهبته رغم قصر قامته وضعف بنيته، وهي من ألحت على عائلته بأن يشتروا له حذاء للعب الكرة.

وعندما سئل عن أجمل ذكرياته، قال “أول مرة أذهب فيها مع جدتي للعب كرة القدم”، في المقابل يعتبر وفاتها من أتعس لحظات حياته.

بعيدا عن المستطيل الأخضر، عرف ميسي بشغفه بالموسيقى، ولا سيما الأعمال الموسيقية الرباعية وموسيقى الكومبيا ذات الشعبية الواسعة في أمريكا اللاتينية. كما يهوى العزف على الغيتار، ويمارس كرة اليد في أوقات فراغه.

مشجع أرجنتيني يرفع علما يحمل صورة لدييغو مارادونا وليونيل ميسي، عقب فوز الأرجنتين على النمسا في منافسات المجموعة العاشرة بكأس العالم 2026 (الفرنسية)وفي الجانب الشخصي، كشفت والدته أن وجبته المفضلة هي الدجاج بالصلصة، إلى جانب عشقه للحلويات، وخاصة بسكويت “ألفاخور” التقليدي الشهير في الأرجنتين، إذ كانت تحرص على اصطحاب كميات منه معها أثناء زياراتها له في برشلونة. وذكرت أيضا أن أحد مدربيه في طفولته كان يكافئه بهذه الوجبة كلما نجح في تسجيل هدف.

وتعكس شعبية ميسي الاستثنائية مكانته في المجتمع الأرجنتيني؛ ففي عام 2014 أصدرت سلطات مقاطعة روساريو قرارا يمنع تسجيل المواليد الجدد باسم “ميسي”، بعدما شهدت الدوائر الرسمية تزايدا ملحوظا في طلبات التسمية تيمنا بنجم المنتخب الأرجنتيني.

الدراسة والتكوين

في الجانب الدراسي، لم يكن ميسي من الطلاب المتفوقين أكاديميا في سنواته الأولى. فقد أوضحت معلمته مونيكا دومينا، التي أشرفت على تدريسه في المراحل الثلاث الأولى من التعليم الابتدائي بمدرسة “لاس هيراس”، أن أداءه الدراسي كان متوسطا، وواجه في البداية صعوبات في القراءة دفعتها إلى نصح والدته بعرضه على اختصاصي في النطق، قبل أن يتحسن مستواه تدريجيا في مختلف المواد.

ميسي انتقل إلى برشلونة عام 2000 (رويترز)

ووصفته معلمته بأنه كان طفلا هادئا ولطيفا وشديد الخجل، مشيرة إلى أنها لم تصادف أثناء مسيرتها المهنية طالبا أكثر خجلا منه. وأضافت أنه كان قليل الكلام، نادرا ما يبادر بالحديث، ويفضل الجلوس بهدوء في المقاعد الخلفية داخل الفصل. وبسبب بنيته الصغيرة مقارنة بزملائه، أطلق عليه أقرانه لقب “بيكي”، أي “الثمرة الصغيرة”.

ولم يكن ميسي يميل إلى دراسة اللغات أو الرياضيات، في حين أظهر تميزا واضحا في مادتي التربية البدنية والفنون. وقد صرح في أكثر من مناسبة بأنه لو لم يحترف كرة القدم، لاختار العمل مدرسا للتربية البدنية.

البدايات الأولى

بدأ ميسي ممارسة كرة القدم في شوارع الحي الذي نشأ فيه بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ضمن ما يُعرف محليا بـ”لعب الحواري”. ويتذكر والده تلك البدايات قائلا إن الأسرة ذُهلت من موهبته منذ اللحظات الأولى التي لمس فيها الكرة.

وكانت جدته سيليا ترافق شقيقيه الأكبر سنا إلى مركز للتربية البدنية يشرف عليه المدرب سلفادور أباريشيو، الذي درّب مئات الأطفال في المنطقة. وفي إحدى المرات، اصطحبت ميسي معها إلى الملعب، وصادف وجود نقص في عدد اللاعبين. ورغم تردد المدرب بسبب صغر سن الطفل وضعف بنيته الجسدية، أصرت جدته على منحه فرصة للمشاركة.

ولم يحتج ميسي إلى وقت طويل لإثبات موهبته؛ فبحسب رواية المدرب، تمكن منذ لحظاته الأولى في الملعب من التحكم بالكرة ومراوغة منافسيه بطريقة لفتت الأنظار، بينما كانت جدته تشجع زملاءه على تمرير الكرة إليه، إيمانا منها بقدرته على تسجيل الأهداف

وشهد ملعب “نادي غراندولي” أولى مبارياته الرسمية، حيث لعب إلى جانب أطفال يكبرونه بعامين أو ثلاثة أعوام. ورغم أنه لم يتجاوز الخامسة من عمره، أظهر سرعة ومهارة وقدرة تهديفية استثنائية جعلته محط اهتمام المدربين والمشجعين.

كما أدرك والده مبكرا أن ابنه يمتلك موهبة مختلفة، مؤكدا أنه كان شديد الشغف بكرة القدم ويظهر حماسا لافتا في كل مرة يدخل فيها إلى الملعب.

وفي عام 1994 انضم ميسي إلى فرق الفئات السنية في “نيويلز أولد بويز”، النادي الذي لعب فيه شقيقه الأكبر رودريغو. وكان الفريق الذي مثله واحدا من أبرز فرق الناشئين في المنطقة، إذ خسر مباراة واحدة فقط في أربعة أعوام، مما أكسبه لقب “ماكينات 87” نسبة إلى سنة ميلاد لاعبيه.

واصل ميسي تألقه مع فرق الناشئين في النادي، قبل أن يخوض تجربة مع نادي “ريفر بليت”. وأثناء تلك الفترة اكتشف الأطباء إصابته بنقص في هرمون النمو، وهي المشكلة الصحية التي شكلت تحديا كبيرا في مسيرته المبكرة.

وفي عام 2000، وهو في الثالثة عشرة من عمره، أحرز آخر ألقابه مع فرق الناشئين في الأرجنتين، بعدما قاد فريقه إلى الفوز ببطولة أقيمت على ملعب بيلا فيستا. وكان مدربه أدريان كوريا يرى أن عيبه الوحيد يتمثل في تعلقه الدائم بالكرة، إذ كان يفضل اللعب بها على المشاركة في التدريبات التقليدية.

وفي تلك المرحلة بدأت وسائل الإعلام المحلية تلتفت إلى موهبته الصاعدة، فنشرت صحيفة “لا كابيتال” أول مقابلة صحفية معه تحت عنوان يصفه بأنه “صغير بمهارات كبيرة”، في إشارة إلى قدراته الاستثنائية رغم صغر سنه.

الموهبة تتغلب على المرض

واجه ليونيل ميسي في طفولته تحديا صحيا كاد أن يعرقل مسيرته الكروية قبل أن تبدأ. فقد كان أقصر قامة من أقرانه بشكل ملحوظ، إذ لم يتجاوز طوله 1.27 متر وهو في سن التاسعة. وبعد سلسلة من الفحوصات الطبية، شُخِّص بإصابته بنقص في هرمون النمو أدى إلى تباطؤ نموه الجسدي.

وفي عام 1998 بدأ برنامجا علاجيا مكثفا اعتمد على حقن يومية بهرمون النمو استمرت عدة سنوات، مما ساعده لاحقا على الوصول إلى طول يقارب 1.70 متر. غير أن تكاليف العلاج المرتفعة شكلت عبئا كبيرا على أسرته، وقُدرت بنحو 900 دولار شهريا، الأمر الذي دفع أندية أبدت اهتمامها بموهبته، ومنها ريفر بليت الأرجنتيني، إلى التراجع عن التعاقد معه.

وفي المقابل، لفتت موهبته أنظار كارليس ريكساش، المدير الرياضي لنادي برشلونة آنذاك، الذي رأى فيه مشروع نجم استثنائي، فعرض على أسرته الانتقال إلى إسبانيا مقابل تكفل النادي بعلاجه. وبعد فترة اختبار ناجحة، اقتنع مسؤولو برشلونة بأن قدراته الفنية تتجاوز أي مخاوف مرتبطة بحالته الصحية، لينتقل مع عائلته إلى برشلونة عام 2000 وهو في الثالثة عشرة من عمره.

وترتبط تلك المرحلة بقصة شهيرة في تاريخ النادي الكتالوني، إذ جرى الاتفاق المبدئي على التعاقد معه عبر توقيع ريكساش على منديل ورقي، أصبح لاحقا أحد أشهر الرموز المرتبطة ببداية مسيرة ميسي الاحترافية.

وشق اللاعب الشاب طريقه سريعا داخل أكاديمية برشلونة، قبل أن يظهر لأول مرة مع الفريق الأول عام 2003 في مباراة ودية أمام بورتو البرتغالي. وفي موسم 2004-2005 خاض أولى مبارياته الرسمية في الدوري الإسباني، ثم سجل هدفه الأول أمام ألباسيتي، ليصبح آنذاك أصغر لاعب يسجل هدفا لبرشلونة في تاريخ النادي.

وفي 17 موسما مع الفريق الكتالوني، تحول ميسي إلى أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، محققا عشرات الألقاب المحلية والقارية، ومحصدا العديد من الجوائز الفردية، وفي مقدمتها الكرة الذهبية التي توج بها 8 مرات.وفي صيف 2021 انتهت مسيرته مع النادي الكتالوني بسبب القيود المالية التي واجهها برشلونة، لينتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي بعقد مدة عامين مع خيار التمديد لعام إضافي.ولم ينس ميسي الأشخاص الذين أسهموا في صعوده، إذ أشاد مرارا بمدربه الهولندي فرانك رايكارد، الذي منحه فرصة التدريب واللعب مع الفريق الأول وهو في السادسة عشرة من عمره، معتبرا أن ذلك القرار كان نقطة تحول حاسمة في مسيرته.وعلى الصعيد المالي، صنفته مجلة فوربس ضمن نخبة الرياضيين الأعلى دخلا في التاريخ، بعدما تجاوزت أرباحه في مسيرته الاحترافية حاجز المليار دولار.

رفضه اللعب لمنتخب إسبانيا

عرض على ميسي اللعب لصالح إسبانيا حين قابله غينيس ميتيديز مدرب المنتخب الإسباني دون سن 16 عاما في مدينة ألباسيتي أثناء كأس إسبانيا، لكنه قال “لا شكرا”، إذ كان يشعر أنه أرجنتيني رغم عيشه في شبه الجزيرة الإيبيرية جنوب غرب أوروبا.

وقال المدرب الأرجنتيني آنذاك توكاللي “لقد وصل للتدرب مع فريق الشباب دون سن الـ20 عاما، وكان فتى خجولا، غير معروف، بينما كان زملاؤه في الفريق معروفين في البطولات المحلية، لكن حاله انقلب عند بداية التدريب واللعب وأصبح مختلفا تماما في المباريات”.

كان أول ظهور له أمام المنتخب المجري عام 2005، وأول هدف سجله كان عام 2006 أمام منتخب كرواتيا، وكانت أول مباراة له في الأرجنتين أمام الأوروغواي، وبعد أن شارك في كأس العالم للشباب دون سن 20، أصبح معروفا في مختلف أنحاء العالم.

شارك في 6 نسخ من كوبا أمريكا، بداية من نسخة 2007، وانتهاء بالنسخة التاريخية للتانغو التي شهدت البطولة الدولية الكبرى الأولى لنجم برشلونة السابق في 2021.

وأصبح ميسي الملقب بالساحر، الهدّاف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني، بعد تسجيله 96 هدفا وصنعه 55 هدفا في 171 مباراة في جميع البطولات الرسمية والمباريات والمسابقات الودية.

ميسي شارك في 6 من بطولات كأس العالم (الأوروبية)وفي 28 مارس/آذار 2009، شارك رسميا مع منتخب الأرجنتين للكبار في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم ضد فنزويلا، وحمل رقم 10، وسجل فيها الهدف الأول، كما سجل 47 هدفا في موسم 2009 و2010، وارتفع الرقم في الموسم التالي إلى 53 هدفا.

13 رقما قياسيا

شارك ميسي في 6 من بطولات كأس العالم، وأصبح بذلك أول لاعب يسجل بالمونديال في سن المراهقة والعشرينيات والثلاثينيات من عمره، كما أصبح الأرجنتيني الثالث بعد دييغو مارادونا وغابرييل باتيستوتا الذي يسجل في 3 نسخ مختلفة لكأس العالم.

وواصل تحطيم الأرقام القياسية في بطولة كأس العالم قطر 2022، بعدما حقق 13 رقما قياسيا في فوز بلاده على كرواتيا والتأهل إلى المباراة النهائية، حيث خاض 25 مباراة (معادلا رقم لوثار ماتيوس، لاعب ألمانيا السابق) منها 3 مبارايات في مونديال ألمانيا 2006، و5 في جنوب أفريقيا 2010، و7 في البرازيل 2014، و4 في روسيا 2018، و7 في مونديال قطر 2022.

وانفرد بلقب الهدّاف التاريخي لمنتخب الأرجنتين في نهائيات كأس العالم، برصيد 13 هدفا، وتجاوز رقم دييغو مارادونا (8 أهداف). كما أصبح أكبر لاعب سجل 7 أهداف وعمره 35 عاما، وثاني هداف في مونديال 2022 بعد اللاعب الفرنسي كيليان مبابي الذي سجل 8 أهداف.

وبات ضمن 6 لاعبين فقط سجلوا في ثمن وربع ونصف النهائي منذ مونديال المكسيك عام 1986، ثم زاد وسجل في النهائي من نفس النسخة في كأس العالم قطر 2022.

كما ساهم بالأهداف التي سجلها منتخبه للمباراة 13 في كأس العالم، وكان أكثر لاعب يساهم في الأهداف خلال عدد مختلف من المباريات، بالتساوي مع البرازيلي رونالدو دي ليما.

وارتدى ميسي شارة قيادة الأرجنتين للمباراة 18 في كأس العالم، وتفوق بذلك عن رافائيل ماركيز قائد المكسيك السابق، ودييغو مارادونا الذي قاد 16 مباراة.وحصل على جائزة رجل المباراة للمرة الـ10 في كأس العالم، وتفوق على البرتغالي كريستيانو ورونالدو الذي حصل عليها 7 مرات.

صنع أكثر من 68 فرصة، متجاوزا رقم مواطنه دييغو مارادونا الذي صنع 67 فرصة، فأصبح أكثر لاعب صناعة للفرص في كأس العالم منذ نسخة 1966.يعد أكثر لاعب ساهم في تسجيل أهداف في مراحل خروج المغلوب منذ عام 1966، بواقع 5 أهداف، متجاوزا إديسون بيليه برصيد 4 أهداف.

كما أصبح اللاعب الوحيد الذي قدم تمريرات حاسمة في كل من النسخ الخمس التي شارك فيها، وأكبر لاعب يسجل ويصنع في مباراة واحدة للأرجنتين في نهائيات كأس العالم، حتى استطاع الحصول على كأس العالم قطر 2022.

المحطة الأمريكية

في يونيو/حزيران 2023 أعلن ليونيل ميسي انتقاله إلى نادي إنتر ميامي الأمريكي، منهيا بذلك مسيرته الأوروبية التي امتدت أكثر من عقدين بين برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي. وجاء القرار بعد أشهر من التكهنات بشأن مستقبله، وسط عروض مغرية من أندية عدة، أبرزها عرض من الدوري السعودي، إضافة إلى محاولات لإعادته إلى برشلونة.

واختار ميسي خوض تجربة جديدة في الدوري الأمريكي لكرة القدم، مفضلا الانتقال إلى إنتر ميامي الذي يملكه النجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام، في خطوة اعتبرها كثيرون تحولا مهما في مسيرته الاحترافية بعد تتويجه مع الأرجنتين بكأس العالم 2022.

وسرعان ما ترك النجم الأرجنتيني بصمته مع الفريق، إذ قاده إلى إحراز لقب كأس الدوريات الأمريكية عام 2023، وهو أول لقب كبير في تاريخ النادي. كما أسهم وجوده في زيادة شعبية الدوري الأمريكي عالميا، ورفع معدلات مشاهدة المباريات، ومبيعات التذاكر والقمصان، فضلا عن استقطاب مزيد من النجوم العالميين إلى المسابقة.

ولم يقتصر تأثير ميسي على الجانب الرياضي، بل امتد إلى الجانب التجاري، فقد أصبحت صفقة انتقاله واحدة من أبرز الصفقات في تاريخ الرياضة الأمريكية، نظرا لما رافقها من اتفاقات تسويقية واستثمارية عززت مكانة الدوري الأمريكي على الساحة الدولية.

خارج المستطيل الأخضر

إلى جانب مسيرته الكروية الحافلة، برز ليونيل ميسي في المجال الإنساني من خلال دعمه المبادرات الخيرية الموجهة للأطفال. فقد أسس مؤسسة تحمل اسمه تُعنى بتوفير فرص التعليم والرعاية الصحية للأطفال المحتاجين، كما اختير في مارس/آذار 2010 سفيرا للنوايا الحسنة لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وفي عام 2016 واجه ميسي قضية قانونية في إسبانيا تتعلق بالتهرب الضريبي. ففي يوليو/تموز من ذلك العام، أصدرت محكمة إسبانية حكما بسجنه ووالده خورخي ميسي مدة 21 شهرا، إضافة إلى فرض غرامة مالية بلغت 3.7 ملايين يورو، بعد إدانتهما في القضية.

وكانت المحاكمة قد انطلقت في مايو/أيار 2016، واتهم الادعاء ميسي ووالده، الذي كان يتولى إدارة شؤونه المالية، بالتهرب من سداد ضرائب تُقدَّر بنحو 4 ملايين يورو في الفترة بين عامي 2007 و2009.

ووفقا للسلطات الضريبية الإسبانية، فقد جرى تحويل عائدات حقوق استخدام صورة اللاعب عبر شركات أُنشئت في عدد من الملاذات الضريبية، من بينها بليز وأوروغواي، بهدف تجنب دفع الضرائب المستحقة.

جوائز والإنجازات

يُعد ميسي من أكثر اللاعبين تتويجا بالألقاب والجوائز الفردية في تاريخ كرة القدم. فقد فاز بالكرة الذهبية 8 مرات، وبالحذاء الذهبي الأوروبي 6 مرات، كما تُوج بجائزة أفضل لاعب في العالم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عدة مرات، ونال جائزة ألفريدو دي ستيفانو لأفضل لاعب في الدوري الإسباني 6 مرات.

كما تصدر قائمة هدافي الدوري الإسباني 8 مرات، وفاز بجائزة “بيتشيتشي” لهداف المسابقة 8 مرات، وتُوج هدافا لدوري أبطال أوروبا 6 مرات، واختير ضمن فريق الموسم للاتحاد الأوروبي لكرة القدم 11 مرة، فضلا عن حصوله على العديد من الجوائز الفردية الأخرى المرتبطة بالأداء والتهديف والتميز الفني.

وسجل ميسي عددا من الأرقام القياسية التاريخية، أبرزها إحراز 91 هدفا عام 2012، وهو أكبر عدد من الأهداف يسجله لاعب كرة قدم في سنة ميلادية واحدة، كما أصبح أول لاعب يسجل في 19 مباراة متتالية ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وعلى مستوى الأندية، حقق مع برشلونة 10 ألقاب في الدوري الإسباني، و7 ألقاب في كأس ملك إسبانيا، و8 ألقاب في كأس السوبر الإسباني، و4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، و3 ألقاب في كأس السوبر الأوروبي، و3 ألقاب في كأس العالم للأندية، ليصبح أحد أكثر اللاعبين تتويجا في تاريخ النادي الكتالوني.

أما مع منتخب الأرجنتين، فقد فاز بكأس العالم للشباب تحت 20 عاما عام 2005، والميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008، وكأس كوبا أمريكا عام 2021، قبل أن يحقق أبرز إنجازاته بقيادة منتخب بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، حيث حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة.

المصدر: الجزيرة

شاهد أيضاً

ثاني أكبر حيوان على الأرض ظهر في سيناء..

في 9 فبراير/شباط 2021 جنحت جثة حوت الزعنفة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط في شمال …