الرئيسية / الرئيسية / «بالون الأهرامات» يعيد نزاعات الاستثمار إلى هضبة الجيزة

«بالون الأهرامات» يعيد نزاعات الاستثمار إلى هضبة الجيزة

تظهر من أطراف أهرامات الجيزة من جانب ما يُسمى بالطريق السياحي أو الطريق الأصفر كرة فضية كبيرة مُحدِثة تغييراً على المشهد الصحراوي للأهرامات. ولكن هذه الكرة تتسبب في خلاف اقتصادي يشبه كرة الثلج التي يكبر حجمها كل لحظة.
الكرة هي للمنطاد الثابت الذي يقدم نظرة علوية على أهرامات الجيزة من ارتفاع 150 متراً والذي لاقى إدانة كبيرة من مجموعة أوراسكوم القابضة التي تدير إحدى شركاتها عملية تطوير منطقة الأهرامات والتي كانت وصلت إلى مرحلة متردية من غياب النظام في العقدين الماضيين.
مروان حسين، العضو المنتدب لمجموعة شركات أوراسكوم للاستثمار القابضة، أكد أن العقد ينص على الحق الحصري للشركة في أي نشاط تجاري يُقام داخل منطقة الزيارة محل التعاقد، وأن يتم التعاقد بشأن هذه الأنشطة من خلال الشركة وفقاً لأحكام العقد.
بينما أعلن المجلس الأعلى للآثار أن مشروع المنطاد مقام خارج المنطقة محل التعاقد. وتعد هضبة الأهرامات بالجيزة من المواقع الأثرية شديدة التعقيد على المستوى الإداري. فالمنطقة بحسب مصدر مطلع رفض ذكر اسمه «تنقسم إدارياً إلى قسمين رئيسيين؛ الأول هو الجبانة التاريخية ويتبع المجلس الأعلى للآثار التابع لوزارة السياحة، بينما بعض المناطق الأخرى مثل منطقة التريض ومنطقة تمركز الجمالة تتبع محافظة الجيزة».
وأكد المصدر لـCNN الاقتصادية أن المنطقة محل أنشطة البالون الثابت تقع داخل حدود المنطقة التابعة للمجلس الأعلى للآثار محل التعاقد مع أوراسكوم بيراميدز للمشروعات.
استثمارات ضخمة في مواجهة مخاطر التعاقد
وبحسب عمرو جزارين، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم بيراميدز، فإن الشركة قامت باستثمار نحو 1.5 مليار جنيه مصري حتى عام 2026 ومن المتوقع أن تضيف الشركة نحو 500 مليون جنيه أخرى في عام 2027.

وحتى اللحظة الحالية لم تهدد أوراسكوم بتجميد استثماراتها أو انسحابها من منطقة الأهرامات لكنها لوّحت بالرد.. وأكدت في بيانها أنها «تحتفظ بكامل حقوقها القانونية والتعاقدية المنصوص عليها في العقد المبرم مع المجلس الأعلى للآثار، كما تحتفظ بحقها في اتخاذ كل الإجراءات التي يكفلها لها العقد والقانون لحماية حقوقها ومصالحها».

ويعيد الخلاف في منطقة الأهرامات إلى الأذهان حادثاً مشابهاً وصل إلى التحكيم الدولي ومحكمة الاستئناف بباريس ومحكمة النقض بباريس، ففي منتصف السبعينيات قررت الحكومة المصرية استغلال جزء من الأراضي المحيطة بهضبة الأهرامات سياحياً.

وبموجب قرار جمهوري صدر عام 1975 خُصصت أراضٍ في منطقة الأهرامات للاستغلال السياحي، وأُسندت حقوق الانتفاع إلى جهات وشركات سياحية، من بينها إيجوث والشركة المصرية للتنمية السياحية.

وكان الهدف إقامة مشروع سياحي ضخم في هضبة الأهرامات، بمشاركة مستثمرين أجانب، وهو ما عُرف في الوثائق باسم مشروع Pyramids Plateau / مشروع واحة الأهرام. وكانت شركة Southern Pacific Properties (SPP) المستثمر الأجنبي.
لكن في 1978 تغير الموقف جذرياً إذ صدر قرار جمهوري بإلغاء تخصيص الأراضي للاستغلال السياحي، باعتبار المنطقة ذات أهمية أثرية، وأوقف المشروع. واستمر النزاع أمام المحاكم في أوروبا حتى منتصف التسعينيات.

وتسعى مصر إلى تصدير صورة جديدة لجذب فئات من السائحين الأثرياء مستغلة افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر تشرين الثاني الماضي والزخم الذي يحققه فضلاً عن تطوير منطقة الأهرامات.

وشهدت منطقة الأهرامات حفلات موسيقية ضخمة في الفترة الماضية أبرزها حفل لفريق أنيمي مطلع أكتوبر وقد حضره «نحو 14 ألف شخص، ما يقارب 80 في المئة منهم أتوا إلى مصر خصيصاً لحضور الحفل». كما شهدت المنطقة كذلك تصوير حفل للسوبرانو المصرية فاطمة سعيد في الفترة نفسها وقامت إحدى شركات الإنتاج الفرنسية بإنتاجه. وهي ضمن الأنشطة التي تديرها أوراسكوم بيراميدز.

 

CNN Business News

شاهد أيضاً

 البشر آخذون بالانقراض والذوبان

قال رجل الأعمال والملياردير الأمريكي إيلون ماسك، في معرض تعليقه على الجهود المبذولة لزيادة معدل …