جأت أليس هوانغ إلى بديلٍ عمليٍ، مع تأثرُّ الوظائف في قطاع التكنولوجيا بسبب الذكاء الاصطناعي، وخاصة بعد تهميشه للمبرمجين مثلها. استبدلت لوحة مفاتيحها بالأدوات الكهربائية، وأطلقت في مايو/أيار خدمة إصلاح منازل نسائية بالكامل، تحت اسم “عاملات تشيانغ تشيانغ”.
وبدلاً من التنقل يومياً إلى مجمع المكاتب في جنوب الصين، حيث أمضت 15 عاماً تتدرج في المناصب حتى وصلت إلى الإدارة، أصبحت هوانغ تعمل في أجواء حارة ورطبة، متنقلة بين الشقق وهي تحمل حقيبة أدواتها، مرتدية ملابس عمل مغطاة بالغبار.
وقالت لبي بي سي نيوز الصينية: “لطالما تخيلتُ البقاء في قطاع التكنولوجيا حتى التقاعد. عندما سُرحت من عملي، شعرتُ وكأن دلواً من الماء البارد يُسكب عليّ”.
يُثير هذا التغيير المهني حيرة أقاربها الأكبر سناً، الذين ينتمون إلى جيلٍ ساهم في تحويل الصين إلى قوة اقتصادية عظمى بفضل عرقهم وكدحهم. لطالما نصحوها بالاجتهاد في الدراسة لتتجنب مشقة العمل اليدوي.
لكن هوانغ، الحاصلة على شهادة جامعية، وتجاوزت الأربعين من عمرها، وجدت نفسها، إلى جانب العديد من زملائها، مُستغنى عنها بسبب التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي
وقدّر “سيتي بنك” في أبريل/نيسان أن 9.6 في المئة من إجمالي الوظائف في الصين – أي ما يقارب 70 مليون وظيفة – مُعرّضة للاستبدال بفعل الذكاء الاصطناعي.
وتشكّل النساء أقلية في القوى العاملة التقنية على مستوى العالم. ولكن وفقاً لشبكة WomenTech” Network- ويمن تيك نت وورك”، فإن احتمالية تعرض النساء للتسريح من العمل تزيد بمقدار 1.6 مرة بسبب “نقص تمثيلهن في المناصب القيادية” و”الوظائف التي قد لا تكون تقنية”.

مصدر الصورة، PROVIDED
التعليق على الصورة، تتجه النساء في الصين من وظائف المكاتب ذات الياقات البيضاء إلى خدمات إصلاح المنازل.
اختفت أقسام بأكملها، بين ليلة وضحاها، إذ أصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي، خلال ثوانٍ معدودة، إنجاز مهام كانت تتم سابقاً بواسطة فرق متعددة.
BBC News
مجلة 24 ساعة