

غلاف كتاب حروف من فرح للكاتب محمد الطيان (الجزيرة)
- حروف من فرح
صدر بالأمس القريب كتابي (حروف من فرح)، وهو الكتاب الذي بثثت فيه فرحتي وسروري بما أكرمنا الله به في شامنا من نصر بعد قهر، وجبر بعد كسر، وعز بعد ذل.
وقد اشتمل الكتاب على كل ما سطرت يدي من مقالات وخواطر، وأبيات ومشاعر، منذ اندلاع ثورتنا المباركة ضد الظلم والبغي والطغيان في سوريا الحبيبة، إلى أن آذن الله بميلاد فجر جديد عم البلاد والعباد بكل خير.
ومن ثم تصدر كتابي هذا الإهداء: “مع بزوغ فجر 8 ديسمبر/كانون الأول، أفل أسوأ نجم عاشت فيه أمتنا في ظلام دامس استمر 61 سنة خبيثة كبيسة عاتية.
إذ أعلن في قنوات العالم الفضائية، وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مقابر الشهداء الجماعية، وفي سجون الظلم والاضطهاد القمعية، عن هروب أعتى طاغية عرفه عصرنا الحديث، وهو الرئيس المخلوع بشار حافظ الأسد (بل الفسد)، لا أحسن الله ذكره، ولعنه الله ولعن أباه وزبانيته ومن والاه.
فكانت هذه الحروف: حروف من فرح
هذي حروف من فرح .. نزفت عن القلب الترح
صيغت بماء الحب والنـ .. ـنصر الموشى بالقزح
والحرف عندما يصوغه الفرح يخرج من القلب ليدخل القلب.
فإلى كل من عاش هذه الفرحة..
وإلى شهداء الثورة..
أهدي هذي الحروف.
حسان.”
وفيما يأتي بعض عناوين المقالات والخواطر التي اشتمل عليها الكتاب:
- الله أكبر.. ولله الحمد.
- لو كرهتني يدي ما صحبتني.
- فزعة الجسد الواحد.
- ديوان أزهار دامية لإسماعيل الحمد.
- إعلام الفسد الكذبذبان.
- فتح الشام.
- صفحة مفقودة من رسالة الغفران.
- ألف شكر للكويت.
- جاء الحق وزهق الباطل.
- طالب يفوق شوقي في التورية.
- أنا والكتابة.
- ما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا.
- الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن.
- نعم لقد.. زال الفسد.
- المتذمرون.
- نحرا للفسد.
- ما آب من فرح إلا إلى فرح.
- معجم الجرائم الفسدية.
- اتق غضبة الحليم.
- من شهداء ثورتنا.
- خالي وأخي من الرضاعة… الشهيد هشام مسوتي.
- الشهيد ماجد عبد الله الطيان.
- الشهيد محمد فراس نبيل الطيان.
- الشهيد يوسف الخطيب رحمه الله.
- أين كنا؟ وإلام صرنا؟ وما المطلوب منا؟
وغيرها من الموضوعات.
هذا وقد ذيلت كل مقال أو خاطرة بأبيات نظمتها، أو تخيرتها، مناسبة لمحتوى المقال، فمن ذلك تذييلي مقال (فتح الشام) بأبيات قلت فيها:
ما أحلى الشام بلا أسد .. أحبب بالعيش بلا نكد
سحقا، بؤسا، تعسا، لعنا .. للظالم يطغى في البلد
ويل أم الباغي وزمرته .. ويل لأبيه وللولد
ومن ذلك تذييلي لمقال “جاء الحق وزهق الباطل”، وهو نص كلمتي التي ألقيتها في السفارة السورية بالكويت بمناسبة رفع علم الثورة، بأبيات الشاعر البارودي:
وأصعب ما يلقى الفتى في زمانه .. صحابة من يشفي من الداء فقده
إذا المرء لم يدفع يد الجور إن سطت .. عليه فلا يأسف إذا ضاع مجده
وأقتل داء رؤية العين ظالما .. يسيء ويتلى في المحافل حمده
علام يعيش المرء في الدهر خاملا .. أيفرح في الدنيا بيوم يعده
وأشير في الختام إلى أن الكتاب اشتمل أيضا على بعض ما كتبته ونشرته عندما كنت رئيس اتحاد كتاب سوريا الأحرار في الكويت، فمن ذلك ما جاء تحت عنوان: «كليمة في تأبين شهيد الكلمة الحرة محمد الحوراني»: «بعد أن اغتال النظام المجرم في سوريا الشهيدة لقمة العيش ورغيف الخبز، وبعد أن اغتال وسيلة الدفء وأداة العلاج والشفاء، يحاول اليوم، بقتله البطل الإعلامي محمد الحوراني، أن يغتال منا الكلمة.
ولكن.. لا وألف لا.. لن تموت منا الكلمة..
إذا خنق منا كلمة ستنبت آلاف الكلمات..
وإذا اغتال منا حرفا ستولد ملايين الحروف..
وإذا كسر منا قلما ستنشب آلاف الأقلام..
تهتك ستره.. وتفضح أمره.. وتقصم ظهره..
وتنشره على جبين الإنسانية سبة.. وعلى فم الزمان لعنة..
وتصرخ بعد في وجهه..
سنقول لا للطاغية..
سنكفر عن كل نعم قلناها قسرا وقهرا وجبرا.. بألف لا.. نقولها حرية وكرامة وعزا».
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
مجلة 24 ساعة