أعلنت شركة أنثروبيك إعادة إتاحة نموذج الذكاء الاصطناعي فابل 5 للمستخدمين حول العالم ابتداء من اليوم الأربعاء، بعدما رفعت الحكومة الأميركية قيود التصدير التي كانت قد فرضتها على النموذج إلى جانب ميثوس 5 في وقت سابق من يونيو حزيران.
وقالت الشركة إن الحكومة الأميركية فرضت في 12 يونيو حزيران قيوداً على تصدير النموذجين، ما اضطرها إلى تعليق الوصول إليهما لجميع المستخدمين، لعدم امتلاكها وسيلة موثوقة للتحقق من جنسية المستخدمين بصورة فورية، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
وأضافت أن القيود رُفعت ابتداء من 30 يونيو حزيران، ما أتاح استئناف تشغيل فابل 5 عبر منصة كلود، وموقع كلود، وكلود كود، وكلود كووورك، مع العمل على إعادة إتاحته عبر خدمات أمازون وغوغل كلاود ومايكروسوفت فاوندري في أقرب وقت ممكن.
عودة تدريجية لنموذج «ميثوس 5»
وأوضحت أنثروبيك أنها أعادت أيضاً تفعيل الوصول إلى ميثوس 5 لمجموعة من المؤسسات الأميركية، بعد موافقة الحكومة الأميركية في 26 يونيو حزيران، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجهات الحكومية لتوسيع نطاق الإتاحة ليشمل مزيداً من الشركاء المحليين والدوليين المشاركين في برنامج غلاسوينغ.
تقرير أمني وراء قرار الحظر
وأوضحت الشركة أن قرار فرض قيود التصدير جاء بعدما اطّلعت الحكومة الأميركية على تقرير أعده باحثون في أمازون كشف عن أسلوب يتيح تجاوز بعض وسائل الحماية في فابل 5، بما مكّن النموذج من تحديد عدد من الثغرات البرمجية، وفي إحدى الحالات أنتج شيفرة توضح كيفية استغلال إحدى تلك الثغرات.
وقالت أنثروبيك إنها عملت خلال الأسبوعين الماضيين مع الحكومة الأميركية وشركاء آخرين، من بينهم أمازون، لمراجعة التقرير والنتائج الواردة فيه.
وأضافت أن الاختبارات التي أجرتها أظهرت أن عدداً من النماذج الأخرى الأقل تقدماً، ومنها كلود أوبوس 4.8 وجي بي تي 5.5 وكيمي 2.7، تمكنت أيضاً من تحديد الثغرات نفسها، كما استطاعت جميع النماذج التي اختبرتها الشركة إنتاج المثال البرمجي ذاته لاستغلال الثغرة، بما في ذلك إصدارات متعددة من نماذج كلود وجي بي تي.
وأكدت أن التقنية التي وردت في التقرير لم تكشف عن أي قدرات هجومية استثنائية خاصة بنموذج ميثوس 5، بل استغلت حالة حدودية ضمن نظام الحماية في فابل 5 تتعلق بمهام دفاعية منخفضة المخاطر في مجال الأمن السيبراني.
تعزيز أنظمة الحماية
وأشارت الشركة إلى أنها طورت، بالتعاون مع الحكومة الأميركية، نظام تصنيف أمني جديداً قادراً على اكتشاف هذا النوع من المحاولات ومنعها، بحيث يجري تحويل الطلبات المحظورة تلقائياً إلى نموذج كلود أوبوس 4.8 مع إخطار المستخدم بسبب الحظر.
وأضافت أن نظام الحماية الجديد ينجح في منع أسلوب التجاوز الذي كشفه تقرير أمازون في أكثر من 99% من الحالات، بينما قد يقدم النموذج في نسبة محدودة جداً من الحالات معلومات غير كافية للاستفادة منها في تنفيذ هجمات إلكترونية.
وأوضحت أن باحثين من مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي التابع لوزارة التجارة الأميركية اختبروا نظامي الحماية القديم والجديد، وخلصوا إلى أن مستوى الحماية يتمتع بقدر كبير من القوة.
تفضيل تشديد الحماية على حساب سهولة الاستخدام
وأكدت أنثروبيك أن ميثوس 5 يمتلك قدرات متقدمة للغاية في اكتشاف الثغرات البرمجية واستغلالها، تتفوق على جميع النماذج الأخرى وعلى معظم خبراء الأمن السيبراني، وهو ما يجعله هدفاً محتملاً للجهات الخبيثة.
في المقابل، شددت الشركة على أن فابل 5 لا يمتلك هذه القدرات الهجومية الفريدة، لأنه أُطلق مزوداً بأقوى منظومة حماية طبقتها الشركة حتى الآن.
وأضافت أنها ضاعفت قبل إطلاق النموذج عدد الباحثين والمهندسين العاملين على تطوير وسائل الحماية، واعتمدت استراتيجية دفاع متعددة الطبقات تشمل تدريب النموذج على رفض الطلبات الخطرة، إلى جانب أنظمة ترصد أنماط إساءة الاستخدام.
وأقرت الشركة بأن أنظمة التصنيف الأمني قد تخطئ أحياناً، سواء بعدم اكتشاف بعض الطلبات الخطرة أو بحظر طلبات سليمة، لكنها أوضحت أنها وسعت هامش الأمان عمداً في فابل 5 مقارنة بجميع الإصدارات السابقة، حتى إن أدى ذلك إلى رفض عدد أكبر من الطلبات المشروعة، معتبرة أن هذا التنازل ضروري لإتاحة قدرات النموذج بأعلى مستوى ممكن من الأمان.
CNN Business News
مجلة 24 ساعة