تبدو حركة الإقبال على شراء الألبسة قبيل عيد الأضحى ضعيفة إلى درجة باتت معها السمة العامة للأسواق هي الركود، ويعود ذلك إلى قلة الإمكانيات المادية للسوريين وارتفاع أسعار الألبسة.
ألبسة مكدسة من العام الماضي
أبو عمر صاحب محل ألبسة أكد في حديثه لـRT أن معظم الألبسة التي يبيعها في محله كما غيره من التجار حاليا هي من الألبسة المكدسة في المستودعات والمعامل من العام الماضي ولم يتم استيرادها حديثا، مشيرا إلى أنه لو كانت مستوردة أو مصنعة حديثا لوصلت أسعارها إلى أرقام أعلى بكثير من الأسعار الحالية بسبب ارتفاع أجور الشحن والتأمين للبضائع والمواد الأولية الذي حصل خلال الأشهر الماضية.
أبو أمين رجل خمسيني أكد في حديثه لموقعنا أنه كموظف حكومي عاجز تماما عن شراء كسوة العيد لأولاده الثلاثة بسبب الأثمان الباهظة لها، مشيرا إلى أن حالة العجز هذه بقيت قائمة حتى حين توجه لشراء الملابس المستعملة (البالة) لأن أسعارها باهظة كذلك ولا تناسب الدخل المحدود.
من جانبه عزا الخبير الاقتصادي حسن ديب في حديثه لـ RT ارتفاع أسعار الألبسة لهذا العام إلى عوامل عديدة منها ارتفاع أجور الشحن والنقل العالمي على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة إضافة إلى سياسة الميوعة الاقتصادية التي لا تزال قائمة على احتكار مستوردي الملابس لها عبر عدم تقديم التسهيلات لصغار التجار بخصوص التخليص الجمركي ووضع الشروط الخاصة بالاستيراد على مقاس التجار الكبار فقط فضلا عن جشع التجار ورفعهم ثمن بضائعهم إلى مستويات غير مسبوقة أثقلت كاهل المواطنين وجعلتهم يعزفون عن فكرة الشراء إلا ضمن الحدود الضيفة جدآ.
وأشار ديب إلى أن ألبسة البالة ليست رخيصة أبدا وفي أحيان كثيرة تكون أغلى من الألبسة الجديدة الأمر الذي يدفع العائلة إلى سلوك قهري في عملية الشراء يتمثل في امتناع الوالدين عن شراء كسوة العيد لهما واقتصارها على الأولاد من البسطات المتواجدة في الشوارع أو الحصول عليها من خلال الجمعيات الخيرية أو تبادل الثياب فيما بينهم من الأكبر إلى الأصغر.
المصدر: RT
مجلة 24 ساعة