الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / أنثروبيك في مواجهة البنتاجون .. صراع النفوذ يهدد النمو والطموحات المالية

أنثروبيك في مواجهة البنتاجون .. صراع النفوذ يهدد النمو والطموحات المالية

يسارع بعض مستثمري شركة أنثروبيك لاحتواء تداعيات النزاع القائم بين مختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي التابع لها ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، خشية أن يؤدي هذا الخلاف المستمر إلى تدمير أعمال الشركة.
وفي الأيام الأخيرة، ناقش الرئيس التنفيذي داريو أمودي الأمر مع بعض كبار مستثمري وشركاء أنثروبيك، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، آندي جاسي. كما أفاد مصدران لرويترز بأن شركات رأس المال المخاطر، مثل لايت سبيد وأيكونيك، تواصلت أيضاً مع مسؤولين تنفيذيين في أنثروبيك، ويتواصل بعض المستثمرين أيضاً مع معارفهم في إدارة ترامب على أمل تهدئة التوترات.
وتركز المناقشات على تجنب حظر استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي من أنثروبيك من قبل جميع المتعاقدين مع البنتاجون.
ويواصل أنثروبيك والبنتاجون بعض المحادثات في هذه الأثناء.
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركة أنثروبيك إلى مساعدة الحكومة في التخلص التدريجي من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

خلاف حول استخدام الذكاء الاصطناعي عسكرياً

وتخوض أنثروبيك ووزارة الدفاع، التي أعادت إدارة ترامب تسميتها إلى وزارة الحرب، نزاعاً مستمراً منذ أشهر حول كيفية استخدام الجيش لتقنياتها في ساحة المعركة.
ويُنظر إلى هذا الخلاف على نطاق واسع على أنه استفتاء على مدى سيطرة شركات الذكاء الاصطناعي على التكنولوجيا التي طورتها، وهي أنظمة تأمل أن تُحدث نقلة نوعية في التعليم والخدمات العامة وجوانب أخرى من المجتمع.
وقد ضغط البنتاغون على شركات الذكاء الاصطناعي للتخلي عن خطوطها الحمراء والالتزام بشرط الاستخدام القانوني الكامل، إلا أن أنثروبيك رفضت التراجع عن حظر استخدام نظام الذكاء الاصطناعي «كلود» لتشغيل الأسلحة ذاتية التشغيل والمراقبة الأميركية الجماعية.
وكانت أنثروبيك من أوائل شركات الذكاء الاصطناعي المنافسة التي تعاملت مع معلومات سرية من خلال اتفاقية توريد عبر مزود الخدمات السحابية أمازون.
أعلنت شركة أوبن إيه آي يوم الجمعة أنها توصلت إلى اتفاق سري مع البنتاجون، وأن شركة أنثروبيك لا ينبغي اعتبارها خطرًا على الوزارة.

مخاطر التمويل

أكد المستثمرون، خلال محادثات مع مسؤولي أنثروبيك، دعمهم مختبر الذكاء الاصطناعي في سان فرانسيسكو، معربين في الوقت نفسه عن رغبتهم في إيجاد حل مع البنتاغون.
وأبلغ بعض المستثمرين وكالة رويترز عن استيائهم من أن الرئيس التنفيذي أمودي استعدى مسؤولي البنتاغون بدلًا من كسب ودهم: «إنها مشكلة تتعلق بالأنا والدبلوماسية».
وأفاد أمودي، بأن أنثروبيك لا يمكنها «بضمير مرتاح الموافقة على طلبهم». أثناء حديثه مع المستثمرين مساء الثلاثاء، صرّح أمودي بأن الشركة ستواصل العمل على إيجاد حل مع وزارة الدفاع الأميركية.
ويركز المستثمرون الذين اتخذوا موقفًا بشأن محادثات البنتاغون على مساعدة شركة أنثروبيك على تجنب تصنيفها «كشركة تُشكّل خطرًا على سلسلة التوريد» من قِبل الحكومة الأميركية، وهو تصنيف قد يُلحق ضررًا بالغًا بمبيعات الشركة الناشئة المتنامية بسرعة لعملاء قطاع الأعمال، في حال تطبيقه.
وقد ازداد الطلب على منتجات أنثروبيك، مثل برنامج الدردشة الآلي «كلود» ومساعد البرمجة «كلود كود»، وكان «كلود» التطبيق المجاني الأكثر تحميلًا على متجر تطبيقات أبل يوم الاثنين، متجاوزًا تطبيق «تشات جي بي تي» التابع لشركة أوبن إيه آي.
وقد أفاد وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن تصنيف الشركة كشركة مُعرّضة للخطر سيُلزم جميع المتعاقدين مع الحكومة بالتوقف عن استخدام تقنية أنثروبيك في أي جزء من أعمالهم.
وقد ردّت أنثروبيك علناً على تصريحات هيغسيث، مؤكدةً أنه لا يملك الصلاحية القانونية لمنع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها خارج نطاق عقود الدفاع.
كما أفادت أنثروبيك يوم الجمعة بأنها ستطعن ​​في أي تصنيف لمخاطر سلسلة التوريد أمام المحكمة.
ومع ذلك، أعرب بعض المستثمرين عن قلقهم من أن يؤدي هذا الخلاف إلى عزوف العملاء المحتملين الذين يسعون لتجنب الوقوع تحت طائلة التدقيق الحكومي.

تأثير النزاع على المبيعات والإيرادات

وتأتي هذه المخاوف في وقت حرج بالنسبة للشركة الناشئة، فقد جمعت أنثروبيك عشرات المليارات من الدولارات بناءً على توقعات طموحة لمبيعاتها المؤسسية، والتي تُشكّل نحو 80% من إيراداتها، بحسب ما أفادت به الشركة.
ويعتمد نجاح عمليات بيع الأسهم المستقبلية، بما في ذلك طرحها العام الأولي المرتقب على نطاق واسع، على استمرار أنثروبيك في تنمية إيراداتها.
وتقوم أنثروبيك حالياً ببيع أسهمها للمستثمرين، وقد صرّحت سابقاً بأنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد بشأن طرحها العام الأولي.
بلغ معدل الإيرادات السنوية لشركة أنثروبيك، أو إيراداتها السنوية المتوقعة بناءً على البيانات الحالية، نحو 19 مليار دولار، بزيادة على 14 مليار دولار قبل بضعة أسابيع فقط.

 (رويترز)

شاهد أيضاً

ترند “قراءة الكف” يشعل التواصل.. “خطأ قد يكلفك غالياً جداً”

على جري العادة خلال السنوات الماضية، تنتشر بين الحين والآخر العديد من الصيحات على مواقع …