الرئيسية / صحافة ورأي / شهادة يهودية في القضية الفلسطينية (2-2 )

شهادة يهودية في القضية الفلسطينية (2-2 )

مودي حكيم
مودي حكيم

 

تحدثت فى المقال السابق عن كتاب قد قرأته كتاب «عن فلسطين» On Palestine عبارة عن مجموعة من المحادثات بين نعوم تشومسكى وإيلان بابى المؤرخ الإسرائيلى المناصر لفلسطين حول القضية الفلسطينية – الإسرائيلية. الكتاب قدم له وأجرى حوار الجزء الأول له الكاتب الفرنسى والمنتج السينمائى فرانك بارات. واليوم أستكمل ما يوضحه الكتاب؛ حيث إن الكتاب يؤكد أن هذه ليست المرة الأولى التى يحدث فيها ذلك. فهذا يحدث منذ عام 2006. لكنه الأسوأ هذه المرة. ليؤكدر نعوم تشومسكى فى الكتاب أنه على الرغم من أن إسرائيل وأفضل صديق لها، الولايات المتحدة، قد دافعوا كلاميًا عن حل الدولتين، فإنهم سيتراجعون.

إن الصراع الإسرائيلى الفلسطينى ليس واحدا من الصراعات. بل على العكس من ذلك، فإن الخطوط العامة للحل الدبلوماسى كانت واضحة منذ أربعين عاماً على الأقل. وليست نهاية الطريق، كما أن العوائق التى تحول دون التوصل إلى حل واضحة تماما. تم تقديم الخطوط العريضة هنا فى قرار تم تقديمه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فى يناير/كانون الثانى 1976. وقد دعا القرار إلى تسوية تقوم على دولتين على الحدود المعترف بها دولياً – مقتبساً تشومسكى الفقرة التالية من القرار: «مع ضمانات لحقوق الدولتين فى العيش فى سلام وأمن ضمن حدود آمنة ومعترف بها». تم تقديم القرار من قبل الدول العربية الثلاث الكبرى: مصر والأردن وسوريا – والتى تسمى أحيانًا «دول المواجهة». ورفضت إسرائيل حضور الجلسة. وقد استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد القرار. هناك أوجه تشابه مثيرة للاهتمام فى الكتاب بين سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين ونظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا.

لا تكمن أهمية ترجمة هذا الكتاب فى تقديمه حلولاً ومعالجاتٍ للقضية الفلسطينية فحسب، بل حتى فى تحليله واقعَ النزاع داخل المجتمع الإسرائيلى وصراعاته الطبقية؛ كذلك تكمن أهميته فى عرضه مقاربةً بين الحالتين، جنوب الإفريقية والفلسطينية، على أنهما قضيتا صراع ضد الإمبريالية وأنظمة الفصل العنصرى؛ كما يشارك كل من تشومسكى وبابى تجربتهما داخل المجتمع الإسرائيلى وخارجه، وأهم التحولات التى طرأت على الرأى العام -الأمريكى بشكلٍ خاص- فى السنوات الأخيرة؛ بما فى ذلك الأوساط الأكاديمية التى تبدو أكثر تقبلًا للطرح المناهض لنظام الفصل العنصرى من ذى قبل.

تحدثت فى المقال السابق عن كتاب قد قرأته كتاب «عن فلسطين» On Palestine عبارة عن مجموعة من المحادثات بين نعوم تشومسكى وإيلان بابى المؤرخ الإسرائيلى المناصر لفلسطين حول القضية الفلسطينية – الإسرائيلية. الكتاب قدم له وأجرى حوار الجزء الأول له الكاتب الفرنسى والمنتج السينمائى فرانك بارات. واليوم أستكمل ما يوضحه الكتاب؛ حيث إن الكتاب يؤكد أن هذه ليست المرة الأولى التى يحدث فيها ذلك. فهذا يحدث منذ عام 2006. لكنه الأسوأ هذه المرة. ليؤكدر نعوم تشومسكى فى الكتاب أنه على الرغم من أن إسرائيل وأفضل صديق لها، الولايات المتحدة، قد دافعوا كلاميًا عن حل الدولتين، فإنهم سيتراجعون.

إن الصراع الإسرائيلى الفلسطينى ليس واحدا من الصراعات. بل على العكس من ذلك، فإن الخطوط العامة للحل الدبلوماسى كانت واضحة منذ أربعين عاماً على الأقل. وليست نهاية الطريق، كما أن العوائق التى تحول دون التوصل إلى حل واضحة تماما. تم تقديم الخطوط العريضة هنا فى قرار تم تقديمه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فى يناير/كانون الثانى 1976. وقد دعا القرار إلى تسوية تقوم على دولتين على الحدود المعترف بها دولياً – مقتبساً تشومسكى الفقرة التالية من القرار: «مع ضمانات لحقوق الدولتين فى العيش فى سلام وأمن ضمن حدود آمنة ومعترف بها». تم تقديم القرار من قبل الدول العربية الثلاث الكبرى: مصر والأردن وسوريا – والتى تسمى أحيانًا «دول المواجهة». ورفضت إسرائيل حضور الجلسة. وقد استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد القرار. هناك أوجه تشابه مثيرة للاهتمام فى الكتاب بين سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين ونظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا.

لا تكمن أهمية ترجمة هذا الكتاب فى تقديمه حلولاً ومعالجاتٍ للقضية الفلسطينية فحسب، بل حتى فى تحليله واقعَ النزاع داخل المجتمع الإسرائيلى وصراعاته الطبقية؛ كذلك تكمن أهميته فى عرضه مقاربةً بين الحالتين، جنوب الإفريقية والفلسطينية، على أنهما قضيتا صراع ضد الإمبريالية وأنظمة الفصل العنصرى؛ كما يشارك كل من تشومسكى وبابى تجربتهما داخل المجتمع الإسرائيلى وخارجه، وأهم التحولات التى طرأت على الرأى العام -الأمريكى بشكلٍ خاص- فى السنوات الأخيرة؛ بما فى ذلك الأوساط الأكاديمية التى تبدو أكثر تقبلًا للطرح المناهض لنظام الفصل العنصرى من ذى قبل.

الكتاب يقع فى حوالى 200 صفحة هناك مقالة تمهيدية يشارك فيها إيلان بابى أفكاره حول القضية الفلسطينية وما يشعر أنه يمكن أن يكون حلاً محتملاً للمشكلة. إنها ثاقبة ومثيرة للتفكير. معظم ما نقرؤه يفطر القلب ويغضبنا. لكنه كتاب مهم ويجعلنا نفهم الوضع الحالى بشكل أفضل.

شاهد أيضاً

بوليوود”… نكهة الهند البصرية

في 2013 احتفلت الصالات السينمائية لمناسبة مرور 100 عام على تصوير وعرض أول فيلم سينمائي …