الرئيسية / أخبار متنوعة / زوجة عراقية عمرها 12 عاماً !

زوجة عراقية عمرها 12 عاماً !

أثارت قصة تزويج طفلة تبلغ من العمر 12 عاما، زوبعة من الانتقادات في العراق، حيث انهالت الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، على بيان الشرطة المجتمعية، الذي قالت فيه إنها حققت في الواقعة بعد انتشار مقطع فيديو لوالدة الطفلة، وهي تبكي بسبب تزويج طفلتها بالقوة من قبل والدها، مناشدة الحكومة العراقية إنقاذ صغيرتها.

وفي التفاصيل، قالت الشرطة المجتمعية العراقية: “تم تشكيل فريق عمل مشترك من شعبتي الشؤون النسوية وشؤون العشائر التابعة للشرطة المجتمعية، للوقوف على حقيقة ما ورد في الفيديو”.

وأضافت: “الفريق التقى بالفتاة ووالدها وزوجها وشقيقها، وأكدت أن الزواج تم برضاها وهي سعيدة به، دون أن يكرهها أو يجبرها أحد عليه”.

وأضافت: “انفصلت عن زوجي، وهو ابن خالتي، منذ عام 2011، ولدي منه ولد وبنت في حضانتي منذ ذلك الحين، وقد استغل طليقي سفري للخارج حيث أعمل في مجال بيع الملابس، كوني أتحمل مسؤولية إعالة طفلين، وقام في غيابي بأخذ الطفلة التي بقيت بالبيت حيث نعيش مع والدتي وأخي، وبعدها تواصل معي مهددا إياني بالمحاكم، مدعيا أن الطفلين غير راغبين بالعودة للعيش في حضانتي”.

وتابعت: “بعد عودتي حاولت رؤية الطفلين واستعادتهما لكن دون جدوى، ومع تقديمي الشكوى لاحتجازه الطفلين ولشروعه في محاولة قتلي بعد اعتدائه علي، لدى الجهات المعنية، تم إطلاق سراح طليقي بكفالة، وهكذا استغل الوقت وقام بمحاولة فرض الأمر الواقع عبر تزويج طفلة بريئة عنوة لشقيق زوجته”.

وحملت والدة الطفلة السلطات العراقية المسؤولية، “كونها تقاعست عن القيام بواجبها لإنقاذ الطفلة، فعقد الزواج تاريخه يدل على أنه قد تم بعد رفعي الدعوى ضد طليقي”.

واستطردت: “لن أسكت عن حقي وحق طفلتي التي دمروا حياتها بهذه الجريمة، وهنا أسأل الشرطة المجتمعية بالله عليكم هل أنتم مقتنعون بقولكم إن طفلة بالكاد عمرها يفوق 10 أعوام راضية بتزويجها؟، ووفق أي قانون وضمير تقرون بزواج وبشهادة طفلة معنفة وتحت التهديد بالضرب وربما القتل حتى؟”.

وقالت والدة الطفلة في حديثها لموقع “سكاي نيوز عربية”: “سأواصل دفاعي عني وعن طفلتي في المحاكم. أنا أتهم طليقي بخطف الطفلة وتعريضها للاغتصاب وأطالب باستعادتها وتحريرها، ولدي الإثباتات والمراسلات والتسجيلات الصوتية التي تثبت أنني قد حذرت الجهات الأمنية مسبقا، من أن طفلتي معرضة للخطف وللاغتصاب والتزويج القسري، والتي تتضمن أيضا استغاثاتها لي كي أخلصها مما هي فيه”.

وتساءلت والدة إسراء: “أين هو موقف الحكومة ووزارة الداخلية كون طليقي هو من منتسبي الداخلية؟، ولماذا لم يستجب (رئيس الوزراء) مصطفى الكاظمي لمناشدتي له؟، فحياتي الآن مهددة بالخطر من قبل طليقي الذي اعتدى علي بالضرب محاولا قتلي”.

من جانبها، قالت الناشطة العراقية سارة الحسني، لمع موقع “سكاي نيوز عربية”: “حقيقة ما حصل مع الطفلة إسراء البالغة من العمر 12 عاما فقط، هو أنه تم خطفها من قبل والدها المنفصل عن والدتها وتزويجها غصبا، وهو ما يحدث مع الكثيرات غيرها من الفتيات القاصرات في العراق، من ضحايا حالات التزويج بالإكراه، لكن الإعلام لا يسلط الضوء عليها ولا يعلم بها حتى في كثير من الأحيان، كونها في غالبها تبقى حالات طي الكتمان”.

ظاهرة زواج القاصرات أصبحت عادة وتقليدا اجتماعيا رائجا لدى العديد من العائلات العراقية، كما ترى عضوة منظمة حقوق الإنسان العراقية، مضيفة: “فتلك العوائل تبادر للتخلص من بناتها بسن مبكر جدا عبر تزويجهن، وذلك للتملص عن تحمل مسؤوليتهن وتأمين مستقبلهن الدراسي، كون المرأة وفق هذا المنظور، تخلق لتتزوج وتنجب فقط لا غير”.

كما نوهت الحسني إلى أن ظاهرة خطف فتيات صغيرات وهن في حضانة أمهاتهن، منتشرة في العراق.

واختتمت حديثها بالقول: “باتت تنتشر كون الوالد يكون مدفوعا بالانتقام من طليقته، متجاهلا الضرر الذي يسببه للفتاة الصغيرة، والقضاء والقانون يتغاضيان عن كل ذلك بسبب تشريع أسميه أنا تشريعا لاغتصاب الأطفال، حيث أعطى قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 في الفقرة الأولى من المادة الثالثة، الحق لولي الأمر بتزويج ابنه أو ابنته القاصر”

شاهد أيضاً

“مارسنا الجنس في فندق بالصين، ثم اكتشفنا أن الآلاف شاهدونا”

  وانكينغ زانغ بي بي سي – الصين، وفريق بي بي سي آي ** تنبيه: تحتوي …