الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / منازل ملوثة بيئياً في بريطانيا تحت حماية القانون 

منازل ملوثة بيئياً في بريطانيا تحت حماية القانون 

علمت صحيفة “اندبندنت” أنه جرى بناء نحو 800 ألف منزل في المملكة المتحدة، تفتقر إلى معايير تخفيض انبعاثات غازات الكربون فيها، أو أنها لا تتقيد بنظام “موازنة الانبعاثات الكربونية”، بسبب لجوء الحكومة البريطانية إلى إلغاء قواعد بيئية صارمة وُضعت قبل نحو ستة أعوام.

واستطراداً، اتهم وزراء بإهدار “أعوام من التقدم الحيوي” في مجال مكافحة حالة الطوارئ المناخية، عبر دفع الناس إلى السكن في منازل عالية الانبعاثات الكربونية على مدى عقود من الزمن، وفرض كلفة أعلى في فواتير الطاقة على الأسر البريطانية.

في ذلك الصدد، يذكر أن آخر حكومة شكلها حزب العمال، طرحت شرطاً قانونياً يهدف إلى جعل المنازل الجديدة خالية من الكربون مع حلول سنة 2016. وفي اللحظة الأخيرة، عملت حكومة المحافظين على إلغاء ذلك المخطط في 2015.

واستناداً إلى أرقام رسمية، منذ ذلك الحين، شيد 796710 مساكن جديدة، لم يكن أي منها تقريباً يتمتع بانبعاثات صفرية من الكربون. ومن المتوقع أن تستمر جميعها على تلك الحال (التسبب في إطلاق غازات الكربون) لفترة طويلة، تتجاوز الموعد الذي يتعين معه أن يكون الاقتصاد خالياً تماماً من انبعاثات الكربون.

يأتي ذلك وسط قلق من مدى تأثير مطوري العقارات في بريطانيا على حزب المحافظين، الذي حصل من القطاع العقاري على نحو 891 ألف جنيه استرليني (مليون و238 ألف دولار أميركي) في شكل تبرعات، خلال الربع الأول من السنة الجارية 2021 وحدها.

وكذلك عُلم أن بعض الشركات المرتبطة بمطوري العقارات قدمت أكثر من عشرة ملايين جنيه استرليني (13 مليوناً و900 ألف دولار) للحزب الحاكم منذ مطلع 2019. ويشير حزب العمال إلى أن حزب المحافظين وضع باستمرار “مصالح المانحين قبل مصلحة الشعب”.

ولدى طرح السؤال على “وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي” البريطانية في شأن التغيير الذي طرأ على هذه السياسة، ردت بأن “اعتماد مخطط “موازنة الكربون” carbon offsetting (شهادة تمثل خفض طن متري واحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الذي يُعد سبباً رئيساً لتغير المناخ)، في تحقيق تصفير الانبعاثات من المنازل، شكل مبرراً كافياً لإلغاء هذا الشرط برمته.

في المقابل، كان في وسع الحكومة أن تغير قواعد الخطط المطروحة على نحو لا يتيح ببساطة إقرار سياسة “موازنة الكربون”.

واستكمالاً، تجدر الإشارة إلى أن موازنة انبعاثات الكربون التي تنطوي على استراتيجيات كزرع الأشجار للحد من صافي الانبعاثات الناتجة من أي مشروع، تُستخدَم أيضاً في مجالات أخرى من سياسة الحكومة، بما فيها جزء من مخطط الحكومة على المستوى الوطني، يهدف إلى تصفير انبعاثات غازات الدفيئة.

واعتبر إد ميليباند، وزير الأعمال في حكومة الظل العمالية أن “تردد الحكومة وتأخرها يعنيان أننا فقدنا ستة أعوام من التقدم الحيوي في مجال الحد من الانبعاثات الحرارية وخفض فواتير الطاقة”.

Independent News 

شاهد أيضاً

حتى كارثة بحجم هيروشيما قد لا تكون كافية لدفع البشرية إلى مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

تتناول جولة الصحف اليوم مخاوف من أن يتجاوز تطور الذكاء الاصطناعي قدرة البشر على التحكم …