فى وقت يعيش فيه العالم تحت ضغوط متزامنة لعدة أزمات كبرى تتقاطع فيها بأمن الطاقة ، بدأً من الشريان الحيوي لنقل النفط المنقولة بحراً في العالم ، إلى حرب تستنزف الميزانيات الأوربية والدولية ويمتد تأثيرها لحركة التجارة في البحر الأسود ، من مضيق هرمز إلى الحرب فى أوكرانيا ، بالإضافة للتصعيد الإسرائيلي المستمر فى الشرق الأوسط . ومعه تقف الصين بعدد سكانها الذي يزيد على 1.3 مليار نسمة فى منأى عن المهاترات السياسية ، و تشهد حالياً تطورات بارزة من تدشين ” طريق الحرير الجليدي ” إلى خطة طموحة لتحقيق الخيال العلمي الذي تعايشنا معه فى أفلام هوليوود منذ الطفولة .
لا شك أن هوليوود تجيد التنبؤ بالمستقبل، لذلك قد يكون هوس هوليوود المستمر بالروبوتات القاتلة مصدر قلق كبير لكثيرين، حيث كان الصراع بين الروبوتات والبشر في قلب أول فيلم روائي طويل للخيال العلمي في عام 1927، وهو فيلم “فريتز لانج ” الكلاسيكي الذي كان مبشراً بسلسلة طويلة من الأفلام التي تعرض قصص الروبوتات القاتلة مثل “سبيس أوديسي Odyssey “، و”تي 800” ومجموعة أفلام “ترميناتور” Terminator ، وانتهاء بفيلم “دوللي” Dolly الذي عرض على تلفزيون “أبل”.
و لطالما تميزت أفلام هوليوود بقدرتها على استشراف التقنيات المستقبلية والتحولات المجتمعية قبل حدوثها بزمن طويل. وقد عكست هذا فى بعض الأعمال ، أن أرنولد شوارزنيجر نطق عبارة “سأعود” لأول مرة في فيلم “الرجل الهارب”، قبل أن ينطقها في فيلم “المبيد”. صدر فيلم “الرجل الهارب” عام ١٩٨٧، بعد فيلم “المبيد” الذي صدر عام ١٩٨٤. لم يكن فيلم “تقرير الأقلية” أول فيلم يتنبأ بدقة بشكل التكنولوجيا في السنوات القادمة .
لكن نظرة فاحصة تكشف أن أكثر رؤى هوليوود جموحًا تتسلل إلى واقعنا الجماعي. سواء أكان ذلك من خلال رفقاء الذكاء الاصطناعي الأنيقين الذين يهمسون عبر مكبرات الصوت الذكية، أو الخوارزميات الغامضة التي تتنبأ بكل تحركاتنا، فإن غد السينما المتخيل يغزو حاضرنا بهدوء. هذا لا يقتصر على خيالات الخيال العلمي فحسب؛ يتناول هذا الموضوع قوة القصص في تشكيل الثقافة، وإثارة الابتكار، وأحيانًا، إطلاق العنان لفوضى غير مقصودة. في هذا التحليل المعمق، نكشف النقاب عن الأفلام التي لم تكتفِ بالتنبؤ بالمستقبل، بل ساهمت في تشكيله، أو تشويهه، أو تحذيرنا منه. استعدوا: لم يكن الخط الفاصل بين الخيال والحقيقة أدق من أي وقت مضى.
أصبحت الروبوتات عنصر حيوي فى مواقع الاخبار تحمل لنا لقطات ومشاهد و أحداث لها ، ومنها على سبيل المثال .. * ” أقدم نادل روبوت فى أنقره يدعى ” فيكو ” على التعبير عن استيائه من ظروف عمله مطالبا بزيادة راتبه الأسبوعي ، وتمديد أجازته الأسبوعية من يوم إلى يومين ” ، … * ” جرت موخراً نزالات استعراضية ومنافسات قتالية بين روبوتات بشرية من طرازEngine A1 T800 خلال فعاليات مؤتمر الروبوتات العالمي 2026 في العاصمة الصينية بكين ” ، .. * روبوت صيني يحطم الرقم العالمي للأنسان فى سباق قطع مسافة 100 متر محطماً بذلك الرقم القياسي العالمي للإنسان ”
***
وعلى ذكر الروبوتات تخبئ الصين للمستقبل طموحات عميقة لإعادة صياغة النظام العالمي ، متسلحة بقوة اقتصادية وتكنولوجية وعسكرية هائلة ، وتحولت من مجرد مقلد للتقنية إلى مبتكر عالمي ينافس بقوة .. وعنها نكمل الحديث
مجلة 24 ساعة