وسط صمتٍ تام اجتاح شوارع مصر مع إعلان تطبيق حظر التجوّل الجزئي فإن سكّان منطقة الهرم بمحافظة الجيزة سمعوا موسيقى تخرق هذا السكون، ليخرجوا إلى شُرفاتهم ويجدوا شاباً من جيرانهم يعزف على الكمان مقتدياً بالفيديوهات الإيطالية التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وحظيت بتفاعلٍ عالمي.
ومع الإعجاب والتفاعل من الجيران تحوَّل الأمرُ إلى “حفلة مسائية”، يقيمها الفنان كل يوم من شُرفة منزله مدتها نصف الساعة خلال وقت الحظر، يعزف فيها اختياراته من المقطوعات الموسيقية، إضافة إلى ما يطلبه الجيران.
يقول الفنان محمد عادل، عازف الكمان، لـ”اندبندنت عربية”، “مع تطبيق حظر التجول في مصر التزم الجميع منازلهم، وأصبحت فترة المساء طويلة عليهم، وشاهدتُ الفيديوهات المنتشرة عن عزف الناس وغنائهم من الشُّرفات في الخارج وتساءلت: لماذا لا نقوم بالأمر نفسه في مصر؟ وبالفعل قررت خوض التجربة وبدأت العزف من شُرفتي، وباعتقادي أنها مقطوعة واحدة، وستنتهي القصة. وقتها خرج جيراني لاستطلاع الأمر، وبعد انتهائي فوجئت بتصفيق وتشجيع ومطالبة بالمزيد فعزفتُ””
يضيف، “بعدها، الجيران طالبوني بالاستمرار، وبالفعل أصبحت أعزف يومياً نصف ساعة خلال وقت الحظر، وانتشر فيديو لعزفي من الشُّرفة صوّره أحد سكّان المنطقة في كل مصر، ولاقي إعجاباً، وبدأتُ في استغلال مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أذيع فترة عزفي (لايف)، ليراها الناس من محبي الموسيقى في كل مكان”.
بداية الطريق
كيف كانت البداية مع الموسيقى والكمان تحديداً؟ وهل هي هواية أم دراسة واحتراف؟ يجيب عادل، “علاقتي بالكمان تمتد إلى 8 سنوات، منذ بدأت تعلُّمه، وهي هواية بالأساس. الموسيقي ليست دراستي الأساسية، إذ تخرجت في كلية التجارة، وأتمنّى أن أصل بالهواية إلى الاحتراف، وعزفتُ في حفلات، ووجدت تشجيعاً كبيراً، وأتمنّى أن أستمر في مجال التأليف الموسيقي، وأن تخرج مؤلفاتي إلى النور”.
مجلة 24 ساعة