تستفيد مجموعة من الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي من حكم مكافحة الاحتكار الصادر يوم الثلاثاء، والذي ألزم غوغل، التابعة لشركة ألفابت، بمشاركة بيانات البحث القيّمة الخاصة بها مع المنافسين.
وسيستغرق تحقيق ثقل غوغل وقتاً وموارد هائلة، دون أي ضمانات بأن أي منتج منافس سيحظى بالعدد نفسه من المستخدمين، وفقاً للخبراء الذين تحدثوا لوكالة رويترز.
وفي حين نجت غوغل من النتيجة الكارثية لبيع متصفحها الشهير كروم ونظام تشغيل أندرويد، إلا أن حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية أميت ميهتا كان بمثابة إشارة إلى جهود الجهات التنظيمية الرامية إلى تحقيق تكافؤ الفرص للشركات التي استثمرت مليارات الدولارات لتعزيز أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال القاضي إن عشرات الملايين من الناس يستخدمون روبوتات الدردشة التوليدية للذكاء الاصطناعي مثل شات جي بي تي، وكلود، لجمع المعلومات التي كانوا يبحثون عنها سابقاً من خلال البحث على الإنترنت.
لا يُغيّر شرط مشاركة البيانات وسائل التوزيع الحالية لغوغل، ما يسمح للشركة بمواصلة دفع الأموال لشركات مثل أبل لجعل محرك بحثها الخيار الافتراضي، ومع ذلك، يقول الخبراء إن هذا يُخفف من عائق المنافسين أمام تطوير وتوزيع بدائلهم الخاصة لبحث غوغل.
ويقول البعض إن منتجات الذكاء الاصطناعي هذه تُشكل تهديداً أكبر لغوغل من قضية مكافحة الاحتكار، لكن التطوير سيستغرق وقتاً وموارد، ما يمنح مستثمري ألفابت قدراً من الثقة على المدى القريب.
رأس مال ضخم مطلوب
لم يؤثر العدد الحالي من محركات البحث ومتصفحات الذكاء الاصطناعي بشكل ملموس على حصة غوغل السوقية.
وفي حين أن شات جي بي تي، روبوت الدردشة الشهير المدعوم بالذكاء الاصطناعي من أوبن إيه آي، قد تفوق على برنامج غيميني من غوغل من حيث عدد المستخدمين، سعت غوغل إلى مواجهة هذا التأثير.
وأوضح ديباك ماثيفانان، المحلل في شركة كانتور فيتزجيرالد، أن هذا الأمر يتطلب جهداً من المنافسين للاعتماد على خدمات النشر والفهارس التي تقدمها غوغل لبناء تجربة تفاعلية مع المستخدم، وسيستغرق الأمر وقتاً أطول حتى يستوعب المستهلكون هذه التجارب الجديدة أيضاً.
مجلة 24 ساعة