و”خلي بالك من زوزو”، الذي صنف ضمن قائمة أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، يعد من روائع صلاح جاهين كاتباً، وحسن الإمام مخرجاً، ويمثل حالة فنية متكاملة تجمع بين التمثيل والغناء والرقص والقصة، التي يتفاعل معها الجمهور، إضافة إلى الحضور الطاغي لسندريلا الشاشة سعاد حسني.
وحالياً، يستضيف غاليري أوديسي بالقاهرة معرضاً بعنوان “خلي بالك من زوزو” يضم رؤية تشكيلية للفيلم بأنامل نخبة من الفنانين، الذين قدموا إبداعاتهم بوسائل فنية مختلفة كشكل من أشكال الاحتفاء بالفيلم وأبطاله بعد مرور 50 عاماً على عرضه الأول.
وتنوّعت الأعمال المعروضة ما بين البورتريهات لأبطال الفيلم، على رأسهم سعاد حسني وحسين فهمي، ولوحات مستوحاة من المشاهد الأساسية للفيلم ما بين زيتية وكاريكاتور ونحت وأزياء، لتمثل في النهاية محاولة لتقديم رؤية معاصرة لعمل يمثل جزءاً رئيساً من ذكريات الجمهور ومن التراث السينمائي المصري.
يقول الفنان إبراهيم البريدي، وهو واحد من المشاركين في المعرض، “فيلم (خلي بالك من زوزو) جزء من تاريخنا وثقافتنا السينمائية، واستلهام أعمال تشكيلية منه كان من المتوقع لها أن تحقق نجاحاً كبيراً باعتبارها تلمس جزءاً من ذكريات الجمهور، فهو من الأفلام التي يتفق عليها جمهور العالم العربي كله”.
ويضيف البريدي، في حديثه إلى “اندبندنت عربية”، “شاهدت الفيلم عدة مرات حتى أتمكن من اختيار اللقطة المناسبة التي سأقدمها في المعرض، ووقع اختياري على المشهد الذي تذهب فيه سعاد حسنى إلى بيت حسين فهمي، وتقدم الرقصة الشهيرة. هذا المشهد مليء بالمشاعر المختلطة ما بين حزن وكبرياء وتحدٍ، وهو من المشاهد الأساسية التي قدمتها سعاد حسنى ببراعة في هذا الفيلم. ومثل هذه المعارض الجماعية تقدم حالة إبداعية متميزة، فتجتمع أعمال الفنانين على فكرة واحدة برؤى مختلفة وبوسائل فنية متعددة ليخرج كل عمل يحمل روح صاحبه ومدرسته الفنية فيقدم للجمهور وجبة فنية متنوعة”.
مجلة 24 ساعة