الرئيسية / دنيا الفنون / الممثلة اليهودية هانا إينبيندر تدافع عن مارك رافالو بعد اتهامه بمعاداة السامية

الممثلة اليهودية هانا إينبيندر تدافع عن مارك رافالو بعد اتهامه بمعاداة السامية

دافعت الممثلة الأمريكية هانا إينبيندر عن مارك رافالو، بعد اتهام شركة “باراماونت سكاي دانس” خطابه بمعاداة السامية، على خلفية معارضته صفقة اندماج الشركة مع “وارنر براذرز ديسكفري”، وربطه بين تمويل الصفقة وعلاقات شركة “أوراكل” بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وذكرت مجلة هوليوود ريبورتر أن إينبيندر، الحائزة على جائزة إيمي عن دورها في مسلسل “هاكس” (Hacks)، نشرت الاثنين رسالة مطولة عبر خاصية القصص في “إنستغرام”، رفضت فيها اتهام رافالو، ودعت الفنانين إلى الاقتداء باستعداده للدفاع عن الشعوب المضطهدة ومواجهة أصحاب النفوذ. 

وقالت الممثلة، المعروفة بتأييدها الحقوق الفلسطينية وانتقادها الحرب الإسرائيلية على غزة، إن رافالو لفت الانتباه إلى الصلة بين توفير عائلة إليسون تكنولوجيا عسكرية لإسرائيل وسعيها إلى توسيع نفوذها داخل قطاع الإعلام، واعتبرت أن صفقة اندماج باراماونت و”وارنر براذرز ديسكفري” تمثل تركيزا خطرا للسلطة، قد يُستخدم لاحقا ضد العاملين والجمهور.

 خلفية الاتهام

بدأ الخلاف بعد أن ربط رافالو معارضته للصفقة بدور شركة “أوراكل” في توفير تقنيات للجيش الإسرائيلي، ويُعَد لاري إليسون، المؤسس المشارك للشركة، والد ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت، وكان لاري إليسون قد وفر جانبا كبيرا من التمويل الذي أتاح لشركة “سكاي دانس” التابعة لابنه الاندماج مع “باراماونت غلوبال” عام 2025، كما يشارك في تمويل الصفقة الجديدة مع “وارنر براذرز ديسكفري”.

واتهمت باراماونت رافالو بإقحام إسرائيل في نقاش يتعلق بصفقة تجارية، ورأت أن حديثه يردد أفكارا معادية للسامية بشأن سيطرة اليهود على وسائل الإعلام، كما انتقد مركز “سيمون فيزنتال” تصريحات الممثل، معتبرا أن استدعاء إسرائيل في قضية لا ترتبط بها يمثل صورة من الهوس والشيطنة.

ورد رافالو خلال عطلة نهاية الأسبوع عبر حسابه على منصة إكس، واصفا اتهامه بمعاداة السامية بأنه “مروِّع ومخالف للحقيقة بصورة جوهرية”.

وقال إن انتقاد سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي، أو عقدا لتوريد التكنولوجيا العسكرية، أو المسؤولين التنفيذيين الذين يوفرونها، لا يعني انتقاد اليهود، وحظي منشور رافالو بانتشار واسع؛ إذ سجل، وفق الأرقام التي أوردتها المجلة، نحو 30 مليونا مشاهدة، وأكثر من 163 ألف إعادة نشر و861 ألف إعجاب.

 ًًً.
انتقاد رجال أعمال

رفضت إينبيندر، وهي يهودية، تفسير تصريحات رافالو باعتبارها هجوما على عائلة إليسون بسبب هويتها الدينية. وقالت إن انتقاده يتعلق بمصالح رجال أعمال يمينيين يمتلكون شركات التكنولوجيا ويسعون إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات الاستحواذ الإعلامية، وليس بهويتهم اليهودية.

وتساءلت عما إذا كان من معاداة السامية أيضا الإشارة إلى أن سافرا كاتز، نائبة الرئيس التنفيذية لمجلس إدارة شركة “أوراكل” وعضوة مجلس إدارة “باراماونت سكاي دانس”، تحدثت سابقا عن التكنولوجيا التي توفرها الشركة للجيش الإسرائيلي.

وأشارت إلى علاقة لاري إليسون بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتبرعاته السياسية، وإلى تقارير سابقة أفادت بأنه عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منصبا في “أوراكل”.

وقدمت هذه الأمثلة كأدلة على أن اعتراض رافالو يستهدف شبكة المصالح السياسية والتكنولوجية والإعلامية المحيطة بالصفقة، وقالت إينبيندر إن تحويل كل انتقاد لإسرائيل أو للحرب على غزة أو لمؤيديها إلى اتهام بمعاداة السامية من شأنه أن يُفرغ المصطلح من معناه. وأضافت أن المهتمين فعليا بأمن اليهود عليهم الحفاظ على دقة استخدام هذا الوصف، لكي تؤخذ مخاطر معاداة السامية على محمل الجد عندما يتعرض اليهود لتهديد حقيقي.

وظائف العاملين في هوليوود

وقالت الممثلة الأمريكية إن معارضة رافالو للصفقة لا تقتصر على مواق سياسية تتعلق بإسرائيل وغزة، بل تشمل دفاعه عن العاملين في هوليوود، وحذرت من أن توحيد شركتين كبيرتين قد يؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف، لا سيما بين أفراد فرق التصوير والفنيين وغيرهم من العاملين خلف الكاميرا.

الممثل الأمريكي مارك روفالو (غيتي)

وقالت إن هؤلاء يمثلون الطبقة العاملة في هوليوود التي يعلن الفنانون اهتمامهم بحقوقها، بينما قد تدفع الثمن المباشر لعمليات خفض النفقات المصاحبة لاندماج الشركات.

وكان رافالو قد عارض الصفقة خلال الأشهر الماضية، بسبب ما قد يترتب عليها من تقليص المنافسة وتركيز السيطرة على الإنتاج والتوزيع والأخبار في يد عدد أقل من الشركات.

ويشارك في حملة أوسع تضم فنانين ونقابيين ومدافعين عن المنافسة، يطالبون الجهات التنظيمية بالتدقيق في آثار الاندماج على الوظائف والتنوع الإعلامي.

واختتمت إينبيندر رسالتها بالقول إن الفنانين يمكن أن يتعلموا من استعداد رافالو لاستخدام شهرته في الدفاع عن الآخرين، حتى عندما يحاول أصحاب النفوذ إسكات صوته. وأضافت أن الظهور العام يفرض مسؤولية على الفنان، وأن امتلاك منصة جماهيرية ينبغي أن يُستخدم في التعبير عن المواقف قبل أن يصبح الاعتراض أكثر صعوبة.

 

المصدر: الجزيرة

شاهد أيضاً

أغاني تايلور سويفت ممنوعة في البيت الأبيض

أزيلت بعض ‌أغاني تايلور سويفت من مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نشرتها حملة الرئيس الأميركي دونالد …