الرئيسية / أخبار متنوعة / بوتين هو الرابح الأكبر من حرب إيران، إذا انتهت قريباً !

بوتين هو الرابح الأكبر من حرب إيران، إذا انتهت قريباً !

نستعرض في جولة الصحافة لهذا اليوم مقالاً في التايمز يناقش ما توصف بـ “المكاسب الكبيرة” التي يجنيها بوتين من جراء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، وآخر في الغارديان يسلط الضوء على مضيق هرمز باعتباره “أقوى أوراق” إيران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعيداً عن الحرب هناك مقال ثالث يتساءل إذا ما كانت المعكرونة طبقاً مناسباً لمتبعي النظام الغذائي الصحي.

البداية من صحيفة التايمز ومقال بعنوان: “الرابح الأكبر في حرب إيران هو فلاديمير بوتين، إذا انتهت قريباً” كتبه ميخائيل خودوركوفسكي.

وتحدث الكاتب في مستهل المقال عن “محاججة شائعة” في النقاش الدائر بشأن العملية العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية في الشرق الأوسط وهي أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين “المستفيد الأكبر” اقتصادياً من الحرب، باعتبار أنه “سيتمكن من بيع المزيد من النفط بأسعار أعلى وتوجيه العائدات إلى الحرب ضد أوكرانيا”.

يقول خودوركوفسكي إن هناك قدراً من الحقيقة في هذه المحاججة، إلا أنها “تُبالغ بشدة في تقدير الأثر الاقتصادي للحرب، وتُخفي نتيجة أكثر أهمية لها وهي عودة بوتين إلى الساحة السياسة العالمية كلاعب دولي”، وهذا الأمر “قد يكون أكثر أهمية من أي تقلبات في أسعار النفط”.

ويرى الكاتب أن الاقتصاد أكثر جموداً بكثير مما توحي به عناوين الصحف، معتبراً أنه حتى خلال الأحداث الجسام، كالحرب في الشرق الأوسط، فلن تُحقق مكاسب اقتصادية فورية لبوتين، ولن يؤثر ارتفاع أسعار النفط على إيرادات الكرملين في مارس/آذار، وسيحتاج أثره الاقتصادي حتى أبريل/نيسان ليبدأ في الظهور.

وفي ظل أكثر السيناريوهات تفاؤلاً بالنسبة لفلاديمير بوتين، ستُقاس الإيرادات الإضافية بمليارات الدولارات، ورغم أهمية الأمر إلا أنه لن يُحدث تحولاً في الجهود الحربية في أوكرانيا ولن يضمن النصر، على حد وصف الكاتب.

لكن مع افتراض روسيا أن “المرحلة النشطة” من الصراع ستستمر من 5 إلى 6 أسابيع استناداً إلى “فهم القدرات العسكرية الإيرانية والجدول الزمني السياسي للولايات المتحدة”، فإن هذا الإطار الزمني تحديداً هو ما سيمنح موسكو “مزايا أكثر من العيوب”، بحسب الكاتب. وقال إن روسيا، خلال الفترة المقدرة، ستكون قادرة على بيع “كمية معينة من النفط بأسعار مبالغ فيها وتحقيق ربح مالي غير متوقع”، وبعد الحرب “ستستقر الأسواق لكن ستكون قد تحققت نتيجة سياسية مهمة”.

ورأى في هذا الصدد، أن “الفائدة الرئيسية للحرب بالنسبة لروسيا تتجاوز مجرد زيادة أسعار النفط”، إذ قال إن “من أهم مكاسب بوتين تعميق الانقسامات داخل الدول الغربية وفيما بينها”.

وبينما دفع ارتفاع أسعار النفط والغاز، الولايات المتحدة، إلى تخفيف العقوبات المفروضة على المحروقات الروسية، “لا ينظر جميع حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين إلى هذه الخطوة بإيجابية، تماماً كما لا ينظرون بإيجابية إلى العملية العسكرية الحالية عموماً”، على حد تعبير الكاتب الذي قال إن “محور الاهتمام يتحول بعيداً عن أوكرانيا مما يتيح فرض قيود جديدة على الدعم المقدم لها”.

وفي حين، كشفت الحرب في الشرق الأوسط عن “أحد أضيق نقاط الاختناق في الاقتصاد العالمي”، فإن الكرملين يتوقع في ضوء ذلك، أن “تعيد الصين وأوروبا تقييم أهمية إمدادات الطاقة من روسيا، وقد يزداد اهتمام بكين بمشروع خط أنابيب قوة سيبيريا 2″، وفقاً للمقال.

وفي السياق، قال الكاتب إن تخفيف العقوبات المؤقت “نتاج لقصر نظر تكتيكي أمريكي، لكنه يؤكد مجدداً، على الأقل على المدى القصير، الدور الدولي للوقود الروسي”.

وبالنسبة للكاتب فإن ترامب حقق لبوتين “ما عجز عنه بإشعال حرب أوكرانيا” عبر “نقل نظامه إلى ما هو أبعد من مجرد قوة إقليمية”، لكنه حذر في ذات الوقت من أن صراعاً طويلاً ومكثفاً من شأنه أن يهدد بحدوث ركود عالمي “سيضر” باقتصاد روسيا وسيعرض مشاريع البنية التحتية وطموحات رئيسها الجيوسياسية الأوسع “للخطر”، وفقاً للمقال.

شاهد أيضاً

مائة مليار «ين» مصر تقترض مجددا من اليابان لاستكمال مشروع عملاق بالبلاد

وافق مجلس النواب المصري على طلب الحكومة بالحصول على الشريحة الرابعة من قرض وكالة اليابان …