كشفت عبير حداد، رئيس لجنة الذكاء التنظيمي التابعة للمنتدى الاقتصاد العالمي، تفاصيل الاجتماع التأسيسي للجنة، والتي تهدف إلى مساعدة الحكومات والشركات على سن قوانين لمجاراة وتيرة التسارع التكنولوجي الهائلة وتحديداً الذكاء الاصطناعي.
وقالت حداد في مقابلة مع CNN الاقتصادية، إن اللجنة التي عقدت أول اجتماعاتها في دبي بالإمارات، هي تعاون مشترك بين المنتدى الاقتصادي العالمي ومعهد التحول القانوني ومنصة الذكاء الاستراتيجي. ولم تعد الأطر التنظيمية التقليدية قادرة على مجاراة وتيرة التسارع التكنولوجي الحالي، لذا ستحاول اللجنة تصميم أطر قانونية مستقبلية تساعد الحكومات والشركات على تنظيم عمل التكنولوجيا حول العالم، وفقاً لحداد. وتقول رئيس لجنة الذكاء التنظيمي التابعة للمنتدى الاقتصاد العالمي، إنه لا يوجد منظمة عالمية حيادية يمكنها أن تجمع الحكومات والشركات الكبرى على تنظيم عمل الممارسات التكنولوجية خاصة الأمور التي تتعلق بالذكاء الاصطناعي.
وتضيف أن اللجنة ستكون هي المحرك الرئيسي لإنشاء معايير وضوابط التشريع في مجال التكنولوجية نظراً لأن هذا المجال لا يوجد به معايير محددة وكل بلد تنظم أمورها منفردة. وكان لعقد الاجتماع التأسيسي للجنة في منطقة الشرق الأوسط دلالة، حيث إن المنطقة لديها فرصة لأن تكون قائدة في مجال التشريع الخاص بالأمور التكنولوجية بدلاً من استنساخ القوانين من أوروبا وأميركا، حسب ما تقول حداد.
السيطرة على الذكاء الاصطناعي
وستعمل اللجنة على تنظيم المجال الذي يمكن للتكنولوجيا أن تتحرك فيه دون أن تتعرض الحكومات أو المستخدمين للضرر.
وقالت حداد إن الفكرة لا تتعلق بالسيطرة على التكنولوجيا لأن السيطرة تعني تقييد التطور والتكنولوجيا، ولكن تنظيم المجال لأن مع الاستخدام المتزايد والتطور الهائل أصبح لدينا أسئلة قانونية لا يوجد لها حلول ولا اتفاقيات. وبحسب حداد فإن حالياً تُستخدم المعلومات الموجودة في الإنترنت لتدريب الذكاء الاصطناعي، لذا لا بد أن تنظم هذه الاستخدامات وأن تحافظ على الملكية الفردية وأن تحمي المستخدمين. ومع التطور التكنولوجي الهائل لن يكون هناك خيار أمام الحكومات إلّا وضع تشريعات وأطر قانونية لتنظيم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وتقول حداد: «إذ لم تنظم الحكومات عمل التكنولوجيا فقد تفقد السيطرة على حماية أفرادها وتظهر ضعيفة أمام الشركات المنتجة لهذه التكنولوجيا».
وقال بيان صادر عن اللجنة إنه من المقرر أن تتوسع خلال الأشهر المقبلة عبر دعوة وزراء ومسؤولين ورؤساء تنفيذيين لشركات عالمية متعددة الجنسيات وقادة المجتمع المدني، وأكاديميين بارزين، لضمان تنوع الرؤى وثرائها، بما يعزز موقع اللجنة كمرجعية عالمية لوضع المعايير التنظيمية وتقديم إرشادات عملية عبر مختلف القطاعات. وبحسب البيان فإن لهذه المبادرة أهمية اقتصادية وجيوسياسية كبرى، مشيرين إلى أن أوجه القصور التنظيمي تكلف الشركات تريليونات الدولارات سنوياً.
مجلة 24 ساعة