الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / برايت درايف المصرية تسعى للتواجد في عالم القيادة الذاتية للمركبات

برايت درايف المصرية تسعى للتواجد في عالم القيادة الذاتية للمركبات

قد يبدو من الغريب أن تكون السيارة ذاتية القيادة أكثر تعقيدًا من أنظمة الطيار الآلي في طائرات مقاتلة مثل إف-22، لكن البيانات تؤكد ذلك. فبينما لا يتجاوز برنامج الطائرة نحو مليون إلى مليون ونصف المليون سطر برمجي، تصل أنظمة السيارات الفارهة الحديثة إلى ما يقارب 100 مليون سطر برمجي. هذا ما يوضحه حسام يحيى، رئيس القطاع التقني بشركة “برايت درايف” المصرية المتخصصة في تقنيات القيادة الذاتية.

يوضح يحيى في حديثه مع CNN الاقتصادية أن هذا الفارق الكبير يرجع إلى بيئة التشغيل المختلفة، فالطائرة تحلّق في فضاء مفتوح، خالية من العوائق وإشارات المرور والمشاة، بينما تتعامل السيارة مع بيئة حضرية معقدة ومزدحمة، كما تتعدد بيئات القيادة لتشمل الطرق السريعة، والطرق الداخلية التي تربط المدن، والمناطق الحضرية المزدحمة؛ كل بيئة لها تحدياتها الخاصة؛ فالطرق السريعة تتطلب الحفاظ على المسار والتعامل مع السرعات العالية، مما يزيد من خطورة الحوادث. أما داخل المدن، فإن القيادة تتطلب تغيير المسارات بشكل متكرر والتعامل مع إشارات المرور المعقدة، التي قد تشمل إشارات للسيارات، والمشاة، ووسائل النقل العام.
أما خالد العمراوي، الرئيس التنفيذي ومؤسس برايت درايف، فيوضح أن العمل في مجال القيادة الذاتية لسيارات الأجرة (الروبوتاكسي) يواجه تحديات هائلة، أبرزها المنافسة مع عمالقة صناعة السيارات التي تستثمر مليارات الدولارات سنوياً في تطوير أساطيلها. هذه الشركات العملاقة تمتلك القدرة المالية والبنية التحتية اللازمة لتدريب خوارزمياتها في بيئات حقيقية، ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة، كما يتطلب هذا القطاع دعمًا حكومياً كبيراً عبر سن التشريعات المناسبة، وهو ما يتوفر حالياً في دول مثل الولايات المتحدة والصين.
ولمواجهة هذه التحديات، تتوجه الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى قطاعات أقل ازدحاماً بالمنافسين، مثل الشاحنات والحافلات والمركبات العاملة في المطارات والموانئ. هذه القطاعات تمثل فرصة أكبر للشركات الناشئة للتطور والمنافسة، حيث يمكنها التركيز على سيناريوهات قيادة أقل تعقيداً في البداية، مع الاعتماد على عمليات المحاكاة لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. هذا النهج يسمح لها بجمع البيانات اللازمة وتحسين خوارزمياتها دون الحاجة إلى أساطيل ضخمة من السيارات على الطرق العامة، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر شمولية للقيادة الذاتية.
تعتمد الشركة المصرية على تسويق برامجها في الدول الاسكندنافية ودول أميركا الشمالية حيث لا توجد وفرة في عدد السائقين.

شاهد أيضاً

موسيقى الذكاء الاصطناعي تغزو المنصات.. فهل تجد آذانا تسمعها؟

غزت مقاطع الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي منصات البث مثل “سبوتيفاي” و”ديزر” و”يوتيوب ميوزك” خلال الشهور الماضية بشكل …