الرئيسية / الحياة حلوة /   شغف السعوديات بتصميم الازياء علي خريطة عالم التصميم

  شغف السعوديات بتصميم الازياء علي خريطة عالم التصميم

عندما نتحدث عن الأزياء فإن أول ما يتبار إلى أذهاننا الصورة النمطية عن كون الموضة مجرد أفكار مختلفة عن الملابس وقد يغفل البعض رصد الجوانب الأساسية في عالم الأزياء وفي طليعتها الجانب التعليمي والمهني الذي تستعرض فيه المصممات باقة متنوعة من التعبيرات والإبداعات الفنية، حيث تتيح عروضهنّ للمتابعات فرصة الاطلاع على أحدث الاتجاهات في عالم الموضة.

تصاميم تراثية

وتحمل عروض الأزياء والموضة عادة بين طياتها رسائل ثقافة الملابس وأناقة المظهر التي باتت جزءاً من مهارات الاتصال والتواصل مع المحيط، ما جعل عالم الأزياء والموضة دائماً يتغير ويتجدد ليواكب أحدث التصميمات العالمية  ببريق خاص يجذب كثيرين من الجنسين حتى يظهروا بأجمل حلة.

في عالم الموضة والأزياء تمكنت نساء سعوديات من حجز مكانة لهنّ في خريطة عالم تصميم الملابس وخطوط الموضة، المضمار الذي يعتقد الكثيرون أن شهرته كانت حكراً على دول معينة من دون سواها.

هذه الحرفة النوعية ترى فيها المصممات السعوديات سبيلاً لاختراق حواجز عدة في آن واحد، والبداية من كسر احتكار وهيمنة فكرة وصول المنتج الجاهز إلى بلادهنّ.

عالمية مصممة الأزياء

 “اندبندنت عربية” التقت ثلاث مصمّمات من مدينة الخبر شرق السعودية، ولكل مصممة رواية سلكتها في درب تحقيق النجاح في عالم تصميم الأزياء. تقول أمينة الجاسم مصممة أزياء سعودية في حديثها لنا “إنها دخلت هذا العالم منذ ثلاثة عقود ونيف بفضل حرصها الشديد على الحفاظ على الزيّ الخليجي للمرأة بتطريزه الراقي وألوانه المبهجة وتصاميمه المحتشمة، باعتباره الزيّ المشترك في تصاميم الأزياء النسائية في منطقة الخليج العربي وإبرازه بشكل مبهر وجذاب في منصات عروضها العالمية”.

وتوضح الجاسم “أن تصاميم العباءة والجلابية تشكل أبرز سمات التوافق التي تتلاقى فيها ثقافة وعادات وتقاليد شعوب الخليج العربي وتتجسد في صناعة الأزياء التي تحظى برواج في الأسواق الخليجية وتظهر فيها  بالإضافة إلى لفت انتباه المجتمع السعودي والخليجي إلى أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية في الزيّ التقليدي والتعريف به بوصفه إبداعاً تراثياً يعكس الحس الفني والجمالي الذي يميز نساء مناطق السعودية”، وتؤكد مصممة الأزياء أمينة “إن اللباس التقليدي كالعباءة والجلابية ليس مجرد لباس فقط، بل هو لوحة فنية تبدعها أيدي المصممات ويودعن فيها ذاكرتهنّ وهويتهنّ وانتماءهنّ”.

 وعن أهمية الخلفية العلمية اللازمة لكل مصممة أزياء تبين الجاسم “أن تصميم الأزياء يمثل مساراً مهنياً تخوضه الفتيات، لكن عدداً قليلاً منهنّ يمتلكن الدافع والإصرار إضافة إلى المعلومات الأساسية والعناصر الرئيسية للتصميم ومن المهم أيضاً أن تكون المصممة ملهمة ومبدعة وقادرة على قلب قطعة القماش إلى لوحة فنية في تفاصيل حياكتها، بحيث تأتي أهمية الخلفية العملية وفهم الجانب التجاري للمهنة وعدم الرضا بالمستوى التقليدي للتصاميم، بل شحن المهارات لصناعة التصاميم المعاصرة”.

سنوات قليلة فقط كانت كافية للسعودية هيفاء السديري لتصبح مصممة أزياء محترفة قادرة على التصميم والابتكار، وتحقق حلمها وشغفها في الصغر واللذين طالما دافعت عنهما عبر تفضيلها تصميم الأزياء عن الهوايات الأخرى.

هيفاء التي لم تبتعد يوماً عن هوايتها ولم تتخلّ عنها وكان لإيمانها بقدراتها ودعم من حولها دور كبير في نقلها من مجرد هاوية إلى مصممة أزياء محترفة قادرة على ابتكار تصاميم تتناسب مع المجتمع السعودي وتجمع بين العادات والتقاليد والتجديد العصري.

وتعتبر هيفاء السديري “أن التصميم هواية وموهبة بالنسبة إليها، وأن السبب التي جعلها تحترف تصميم الأزياء هو طموحها في تحقيق التصاميم التي تواكب أحدث صيحات الموضة العالمية وتتناسب في الوقت ذاته مع المجتمع السعودي والخليجي”.

شاهد أيضاً

البابا لاون يزور أفريقيا بدءاً من الجزائر: القارة السمراء في صلب أولويات الفاتيكان

يرغب البابا لاون الرابع عشر في “توجيه أنظار العالم إلى أفريقيا”، بحسب مسؤول رفيع في …