
في أصلها اللغوي تعني كلمة “ترند” (Trend) الميل أو الاتجاه أو النزعة، كما تُستخدم للدلالة على كل ما هو شائع. وإذا أسقطنا هذا المعنى الأخير على الفضاء الرقمي، وجدنا أنفسنا أمام ظاهرة تنتشر بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي عبر مقاطع فيديو قصيرة وتحديات متسارعة، قد تبدأ بحركات بسيطة، وتتجاوزها أحيانا إلى تحديات خطيرة.
لقد تحول “الترند” إلى لغة تعبيرية عابرة للحدود والقارات، فمهما اختلفت اللغات واللهجات واللكنات، توحّدها أحيانا لغة الترند. ومؤخرا برز ترند لافت تحت عنوان: “لن ينقذك أحد غير نفسك”، لكن المثير فيه ليس حجم انتشاره فحسب، بل الطريقة التي أُعيد بها إنتاجه في سياقات مختلفة، فهل نحاكي هذا الترند كما هو، أم نعيد إنتاجه وفق ثقافتنا وطريقتنا في فهم الذات والعلاقات؟
لا تنتشر الترندات بهذه السرعة صدفة، بل هي نتاج الاحتكاك المكثف للأفراد بمواقع التواصل الاجتماعي، إذ تولدت لدى الكثيرين رغبة في المشاركة وعدم البقاء خارج دائرة ما هو رائج. فهناك من يدفعه الخوف من فوات ما هو رائج إلى المشاركة، وهناك من يتبنى سلوك المحاكاة لمواكبة النسخة الأكثر انتشارا.
مجلة 24 ساعة