عبد القادر بن إدريس فرطوطي

مع انطلاق العام الدراسي، أدرج المنشور الإطار للدخول المدرسي في الجزائر الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية في الممارسات التعليمية، وأعلنت وزارة التعليم العالي في مصر استهداف تدريب طلاب الجامعات على مهاراته، والتلاميذ يستعملونه أصلا خارج أي إطار مؤسسي، بينما أشار مقرر تنظيم السنة الدراسية بالمغرب إلى مواصلة رقمنة امتحان الباكالوريا.
وأرى أن الجدل بين المنع والإتاحة يخطئ الهدف، فالأدلة المتاحة تقول إن مآل الأداة على المتعلم يتوقف على تصميمها وتوجيهها وتقويمها، لا على وجودها في المدرسة أو غيابها.
والمنهج الذي أعتمده هنا هو النظر في المآلات، وهو قاعدة أصولية تحكم على الشيء بما يؤول إليه لا بظاهر نفعه.
وقد استعملتُ هذا الإطار في دراسة سابقة عن أثر الخطاب الإسلامي في الإنسان معرفيا ووجدانيا وسلوكيا، وأطبقه هنا على المتعلم في أربعة أبعاد: تربويا، أي ما يتعلمه فعلا لا ما ينجزه ظاهرا؛ ووجدانيا، أي علاقته بالتعلم وبمن يلجأ إليهم؛ وسلوكيا، أي عاداته الدراسية وأمانته؛ واجتماعيا، أي ما يترتب على الجماعة من تفاوت في التوجيه وأثر في اللغة والقيم.
وينبغي التنبيه إلى أن أغلب الأدلة الموظفة هي من سياقات غير عربية، وبعضها أولي، وهي مؤشرات تُسترشد بها السياسات وليست أحكاما نهائية.
مجلة 24 ساعة