الرئيسية / صحافة ورأي / كوليت خوري بين الريادة والمرجعيات الثقافية ومجهر النقد

كوليت خوري بين الريادة والمرجعيات الثقافية ومجهر النقد

شهلا العجيلي
شهلا العجيلي
أكاديميّة وروائيّة

شهدت مرحلة الخمسينيات في سورية بعد التحرر من الانتداب الفرنسي عام 1946 نمواً واضحاً في الأشكال الفنية والأنواع الأدبية، وكان لذلك علاقة واضحة مع الإرث الثقافيالأوروبي، وما بقي من المعارك بين التأصيل والتحديث، وبين التأثر بنمو القوى الاجتماعية السياسية الجديدة التي غيرت بصورة جذرية في الحياة اليومية السورية، فكان هناك جيل مثقف ومتعلم ونخبوي له مشاركاته في الحياة السياسية والثقافية على السواء، وعلى اختلاف إسهاماته ومواقعه.

امتلك السرد السوري خلال خمسينيات القرن الـ 20 التعبير عن تفكيك قيم ثقافية لنسق أقدم، وإثبات المنظومة القيمية لنسق أحدث، إذ عبرت كل من القصة القصيرة والرواية عن شكل الحياة البرجوازية المتعدد ونقد المرجعيات، وطرحتا أسئلة لم يكن طرحها ممكناً لأن السياق الثقافي الاجتماعي لم يكن يحتملها، أو لم يفرزها بعد.

وأسهمت كتابة المرأة في تغيير خريطة الأنساق الثقافية عبر حضور النسق النسوي المضمر والمغيب تاريخياً، ويشير اتساع كتابة المرأة للقصة والرواية إلى تحولات جوهرية في المجتمع السوري، مثل اتساع التعليم وتقدم الصحافة والتواصل مع جمهور القراء والنقاد وتعدد الجمعيات والروابط الأدبية وغيرها، وقد ظلت كتابة المرأة تابعة حتى تلك المرحلة، وليس للتابع في الثقافة حضور ذاتي مستقل، فهو لا يحضر إلا بحضور المسيطر، ولذلك أُتبعت مفردة “الأدب” بمفردة “النسوي” عند الحديث عن الأدب الخاص بقضايا المرأة وهو الأدب التابع، في حين لسنا بحاجة إلى تخصيص لأدب الرجل لأنه من مستلزمات النسق المسيطر.

الريادة وخصوصية التجربة في سياق ما بعد استعماري

ظهرت في سورية كاتبات عنين بقضايا المرأة ونقدن سلطة الأنساق في قصصهن ورواياتهن، وهن كاتبات رائدات شاركن في استواء الفنين وتطويرهما، مثل وداد السكاكيني وألفة الإدلبي وسلمى الحفار الكزبري، ولكن حينما نشرت كوليت خوري روايتها “أيام معه” عام 1959، تحول الهامش النسقي الجندري للمرة الأولى إلى مركز، مما أقلق السلطة النسقية بأشكالها وأقلق البنية الثقافية الاجتماعية العربية بعامة، فالصوت النسوي فيها واضح ولا تختبئ الشخصية خلف أي قناع، كما قدمت أكثر من درجة لصوت للمرأة وربطته بثقة بالمدينة فكرة وجغرافيا، وبتحولاتها وبالحياة الجديدة بعد الاستقلال، وبالانفتاح البرجوازي ومفرداته مثل الفن والتعليم والتطلع إلى حياة أفضل، إذ تبلورت الثقافة البرجوازية وبرزت في كبرى المدن السورية، ولا سيما دمشق وحلب.

ويحضر ذلك كله مع شخصيات النص الأنثوية، ريم ورانية و ناديا وليلى، وتشير الأسماء المختارة إلى الحياة الجديدة المهجنة من التراث والحداثة، في سياق مختلف عن اختيارات أقدم لأسماء من مثل صبرية وعائشة وفوزية لروايات المراحل الأسبق، وعلى رغم وجود قفزة لغوية في استعمال لغة يومية متواترة محافظة على فصاحتها، تظهر جماليات بلاغية تراثية من خلال الشعر القديم والأمثال والحكم، فالنص البرجوازي ليس منسلخاً عن المرجعية الثقافية بل يمثل هجنتها ما بعد الاستعمارية، إذ تتحدث الشخصيات النسائية بأكثر من لغة، ولا تعاني عقدة الهجنة الثقافية.

تلتقي منطلقات النسوية في موجتها العربية الثانية مع منطلقات ما بعد الاستعمار في مقاومة التهميش والتطلع إلى المستقبل والانطلاق من فكرة التحرر، وذلك بالاتساق مع المنطلقات الفكرية للمشروع البرجوازي الثقافي في مرحلة الخمسينيات، وهي تجاهل الماضي والاهتمام بالحاضر والاقتباس من الغرب، في مقابل برنامج الطبقات المناهضة الذي سيظهر لاحقاً خلال الستينيات، ويقوم على بعث التقدمي والجميل في التراث العربي، وتشجيع الأدب القومي والشعبي بدلاً من الاهتمام بالحاضر، ونقل التراث العالمي الإنساني المتعاطف مع الشعوب الضعيفة بدلاً من الاقتباس من الغرب، وبالرجوع لمناهج علم اجتماع الأدب فـ “إن أصول الكاتب الطبقية تلعب دوراً كبيراً ومؤثراً في صوغ أشكاله الفنية وتحديد اتجاهاته الفكرية “، كما يشير محمود الأطرش في “اتجاهات القصة في سورية بعد الحرب العالمية الثانية”، ويتابع بأن هذا الرأي لا يلغي دور الموهبة الذاتية والحساسية المتولدة من تصادم أفكار الكاتب وتطلعاته بمعطيات الحياة وعناصرها، إذ يعد ذلك في صميم عملية الخلق الفني والإبداع الأدبي.

كوليت خوري والنسوية وسياسة الهوية

تشكلت الحركة النسوية في الغرب بوصفها سياسة هوية في نهاية النصف الثاني من ستينيات القرن الـ 20، ويعد 1970 العام الذي تفجرت فيه الكتابات النظرية النسوية، كما تشير سارة غامبل وفاليري ساندرز، وهي الموجة الثالثة من النسوية الأوروبية، وقد كتبت خوري قبل تداول مصطلح الأدب النسوي في السياق الثقافي العربي الذي تكاثف خلال السبعينيات بوصفه سياسة هوية وليس ممارسة قبلية، مستفيدة من معطيات الغرب الذي كان وصل حينها إلى موجة نسوية ثالثة، فكتبت إذاً مع الموجة الثانية التي سبقت الستينيات حين طرح سؤال الهوية الجندرية عبر الجدل الفكري، وليس عبر الصراخ أو العنف اللغوي أو استعمال الجسد أداة للترويج للوجود، أو الكتابة أو النجاح في مجتمع مكبوت تاريخياً، بل باستعمال الجدل الفكري والمقاربة الثقافية.

ولا شك في تأثر بعض كاتبات المرحلة بـ “رؤية فيرجينيا وولف” في محاضراتها حول “غرفة تخص المرء وحده” 1929، وكذلك بـ “الجنس الآخر” لسيمون دوبوفوار 1949، ورؤيتها إلى أن المرأة تصبح امرأة ولا تولد امرأة، ويظهر ذلك في حوارات كوليت خوري في كل من “أيام معه” و “مر صيف” و”كيان”، ولعل المتلقي الافتراضي لهذه النصوص (البرجوازي)، كما يظهر من خطابها، يتفق مع الفهم التاريخي للمرحلة والتحولات الطبقية فيها، إذ يصف نقاد الأدب مثل حسام الخطيب ومحمود الأطرش، تلك المرحلة بأنها مرحلة انتصر فيها الوطنيون وجلت فرنسا عن البلاد، وتلتها مرحلة اكتنفها كثير من الانقلابات العسكرية حتى عام 1954، وكان للتجاذبات السياسية الخارجية دور كبير في هذه الانقلابات، وقد لعبت الطبقة البرجوازية دوراً كبيراً في التحرير، لكن التناقض أخذ يزداد بينها وبين الطبقة الوسطى والفقيرة، وبناء على ذلك سنجد أنه من غير المستغرب أن تكون الشام الحاضرة في النصوص المذكورة هي شام كوليت خوري، مثلما أن ثمة شام ألفة الإدلبي وشام سلمى الحفار الكزبري وشام قمر الكيلاني، وكلها تنتمي إلى واقعية نقدية أو واقعية فنية كما سماها نقاد المرحلة.  تطرح نصوص كوليت، ولا سيما “أيام معه”، المواضيع الساخنة للمرحلة مثل موضوع الطبقة الاجتماعية، حيث الصوت لا يتنافر مع المرجعية الثقافية الاجتماعية، وإذ أشعل النقد اليساري معارك حول انتقائها الطبقة، إذ لم تذهب نحو مجتمع الطبقات الكادحة أو الفقيرة أو ما يسمى بالـ “بروليتاريا”، فلا بد من أن نشير إلى أن الأصل في فن الرواية ألا يتناقض الطرح أو الشخصيات أو اللغة أو الصوت مع مرجعية النص، وليس للناقد فرض اختيار مجتمع النص، فلقد اختارت وداد سكاكيني من خلال “ليلى” في “الحب المحرم” مجتمع دمشق لحظة التحرر من الاستعمار، واختارت ألفة الإدلبي مجتمع دمشق الانتداب الفرنسي، وقدمت صوت “صبرية” في صدامها مع المنظومة النسقية عبر حال الحب، واختار عبدالسلام العجيلي مجتمع دمشق البرجوازية في الخمسينيات مركزاً على إثر الانقلابات العسكرية والصراعات السياسية على علاقات الحب وقرارات المرأة، وجاءت في “أيام معه” القضايا الإشكالية منسجمة مع مرحلتها ومع سياقها الاجتماعي، من مثل عمل المرأة وتحصيلها العلمي العالي والبحث عن استقلال الأنوثة بوصفها نسقاً غير تابع، وعدم الازدواجية في التعامل مع المنظومة القيمية والمثالية الرومانسية في مواجهة البراغماتية الذكورية، ونقد سلطة العائلة المتمثلة بالعم أو الجدّة والمتماهية مع سلطة التقاليد، فشخصيات مثل ريم ورانية وناديا تناقش ثيماتها كالآتي “إن تحرر المرأة مادياً يحررها معنوياً”، أو “لكننا في القرن الـ 20 وقد تطور شعبنا خلف مجتمع ولّى وأناس أصبحوا تحت التراب”، فصاغت تلك الثيمات الصوت النسوي في النص وشكلت مقدمات رائدة لما سيصير أيديولوجيا نسوية لاحقاً.

وتأتي تلك المواجهات بالاتساق مع التحولات في المجتمع خارج النص، أي في جزء من المجتمع السوري، وليست قادمة من “اللاتعيين”، مجتمع الفنانين والوزراء والمثقفين والتجار الكبار، والانفتاح على أوروبا من بوابة بيروت أو باريس أو إسطنبول، فتحضر الهموم الوطنية المرتبطة بواقع الشخصية وظرفها الاجتماعي وإمكاناتها الفردية، إذ نجد دائماً إشارات إلى “البلد” و”بلدي” و “هذه البلاد” التي تتمسك بها المرأة وتتطلع إلى تطويرها، في حين يتخذ الرجل منها موقفاً سلبياً “وماذا تحبين في هذه البلدة الميتة”؟

وتحضر أيضاً الشخصيات الأجنبية وتشير إلى المرجعية الدينية للطبقة، مثل الخطيب الفرنسي ألفريد الذي يلتقط صوراً تشير إلى الجانب الثقافي والسياحي لسورية الخمسينيات، حيث تشريح لفكر المرأة في علاقتها بالـ “هيراركية” الاجتماعية وبموضوع عمل المرأة وبمجتمع النساء وبفكرة الارتباطات والحب، لجهة المواجهة بين الرؤية المثالية والرؤية النفعية، وبمؤسسة الزواج والفن والأدب والقراءة والنموذج الغربي، والنساء الوحيدات والفضاءات الخاصة بهن على غرار سيمون دو بوفوار وفرجيينيا وولف.

ويظهر كافكا في الحوارات الثقافية وتظهر رسومات بيكاسو على القماش الذي يغطي الأرائك، وتحضر موسيقى شوبان في كل حين، وتظهر المرأة وهي تقود سيارتها الخاصة بلا تكلف أو ادعاء، وتتوجه رفقة أصدقائها إلى صالات السينما بعفوية، فذلك كله من الممارسات اليومية لأفراد المجتمع ولم يكن طارئاً، وتدور الأحداث في بيوت أحياء دمشق الراقية حيث الخادمات والمربيات يحضرن بصورة عفوية في بيوت البورجوازيين وليس الأرستقراطيين، وتطول المكالمات الهاتفية واجتماعات الأصدقاء من الجنسين، وتتعدد الحفلات الفنية في فعاليات مختلفة من دوائر المجتمع.

ولا تتعالى اللغة السردية على نثر الحياة اليومية، وتعتمد أكثر من السرد الذي يمنح وهم الحياد وعلى الحوارات الكاشفة للمرجعية الثقافية للدين وللطبقة الاجتماعية وللمعتقدات الشخصية والمعرفة الذاتية، وبالنسبة إلى الصوت النسوي المتسق مع الطرح النسوي فهي تستعمل ضمير الأنا الذي لا يخبئ الروائي خلف الراوي، وسيبدو طغيان النزعة الرومانسية على الشكل الفني متسقاً مع الثيمة والرؤية والمرحلة، وهو ما حافظت عليه كوليت خوري في أعمالها اللاحقة أو اكتفت به، إذ لم تطور أدواتها بالاتساق مع تطور الشكل الفني الموضوعي للرواية السورية، إذ كانت النسوية العربية في طريقها للتحول إلى أيديولوجيا، فلم تصعد كوليت خوري نصوصها ولا أدواتها الفنية لتمثل تلك الأيدولوجيا، ولم تقفز على مرجعيتها الاجتماعية الثقافية إلى مرجعية النضال اليساري الذي ساد في حقبة لاحقة، بل اكتفت بالريادة ولها في ذلك الفضل.

كوليت خوري تحت مجهر النقد

في كتابه “أدب القصة في سورية” صنّف عدنان بن ذريل نصوص كوليت خوري ضمن الواقعية التحليلية، مع نصوص غادة السمان وياسين رفاعية وعادل أبو شنب وغيرهم، وصنفها حسام الخطيب في كتابه “القصة القصيرة في سورية” ضمن أصوات رخيمة، مشيراً إلى أن تصنيف نصوصها بعامة على أنها برجوازية يعود لعدم وجود أفق للتغيير فيها، ويقول “إن كوليت كانت دائماً بطلة القصة النسائية، ولا تكشف القصة عن أي تغيير، وكدت أقول عن أي تطور في فن كوليت، فالتكنيك هو كتابة نصف شاعرية عن مشاعر رقيقة، وإيحاء خفيف تبثه كلمات رشيقة مثل فراشات الحقل”، مشيراً إلى أن العنصر الـ “أتوبيوغرافي” ركيزة من ركائز السرد لديها، ونموذج البطلة وطبقتها لا يتغيران. ويعطي الخطيب بعد ذلك حكماً قاسياً من خلال قصتها “لؤلؤة” التي نشرتها في العدد المزدوج من مجلة “الموقف الأدبي” 75/ 76 عام 1983 فيقول “وبالمقارنة بين هم تقديم هدية وبين البؤس أو الحرمان أو الجوع، يدرك المرء أن مآسي بطلات كوليت ليست إلا زوابع في فناجين، ومع ذلك فإن قراءة كوليت بقيت متعة فنية لا تنكر، والمهم ألا يفوت الإنسان على نفسه فرصة قراءتها، وأن يفوت على نفسه فرصة أخذ تجربتها بجدية كافية”.

ولعل رأي حسام الخطيب يعيدنا لقضية “الفن الممتع والفن الجميل”، وهي واحدة من القضايا الجمالية في تاريخ الفن البرجوازي منذ بومغارتن وهيغل، ففي هامش الصفحة ذاتها علق الخطيب “إن العلقة مع كوليت، كما علمتني التجربة، أخف من العلقة مع غيرها، ولذلك سأوثر السلامة وأكتفي بقصتها مثالاً للقصة النسائية”، ويشير ذلك بوضوح إلى قضايا عدة مثل المعركة النسوية ودفاع الكاتبات عن مواقفهن، والصراع على القضايا الاجتماعية من حيث تمثيل الأدب للطبقات والقوى الاجتماعية، وانفتاح الرؤية البرجوازية في الأدب على النقد، وعدم تطرفها بالطريقة ذاتها التي تنفتح فيها على طرح الأسئلة، وكشف رؤية المجتمع حول علاقته بذاته وبمرجعياته الثقافية.

أما بثينة شعبان في كتابها “100 عام من الرواية النسائية العربية” فتذكر أنه “لم يكن ينظر للرجال كخصوم بل يصورون كضحايا للصورة الخاطئة التي يحملونها عن النساء”، ولعل هذ ما تمثله ريم في “أيام معه”، إذ لا ترى زياد عدواً بل ضحية لتجارب مع نساء منمطات، ولا تقف ضده بل ضد ميكانيزمات النسق ومنظومته القيمية، وتجد أن الكتابة “تعتبر شكلاً جدياً من المشاركة في تغيير النظام الاجتماعي عبر تفحص دقيق لمؤسساته الأكثر أهمية وحساسية”، وتقصد بذلك بطلة كوليت خوري الأكثر تأثيراً بسبب طرحها الجديد، فهي “لا ترفض فقط الأنماط السائدة للتفكير والسلوك لكنها تقترح أيضاً قيماً اجتماعية وإنسانية بديلة”.

ويقدم أحمد جاسم الحسين في كتابه “القصة القصيرة السورية ونقدها في القرن الـ 20” رأياً مهماً حول فنية القصة عند كوليت خوري في مجموعتها “الكلمة الأنثى” 1971، مشيراً إلى أنها بالنسبة إلى قصص السبعينيات لم تكن من الذين حالفهم الحظ فنياً، بل من المستفيدين من سيرتهم الذاتية التي طغت على عوالم قصصهم، فـ “لم يبق منها إلا الجانب الشعوري وانهار البناء القصصي، لأن الذاتية إذ طغت على الأحداث تُميتها”. ويقول إن “كوليت خوري تمتلك لغة منسابة لكنها أميل إلى التعبير عن جوانب عاطفية بمفردات ذات مدلولات شعرية إلى حد كبير، مع انعدام التصعيد الدرامي”، ولا بد من القول إن الوصول إلى لحظة كوليت خوري في الكتابة العربية ليس مسألة هينة، بل نتيجة جهود متراكمة بين قوى جذب وشد منذ عصور بالغة في القدم، عصور انهزام الإلهات وتنحيتهن لمصلحة الآلهة الذكور، بحسب التأصيل الثقافي النسوي عالمياً، لأنه خلال تلك المراحل كلها ظلت القوى الاجتماعية السياسية معادية للمرأة وليست حليفة لها، ولما تزل محاولات الكاتبات مستمرة  في مواجهة تغييبها أو استعمالها من قبل أي نسق مسيطر، عبر اللغة أو بالاتصال والانفصال بالأحداث السياسية، أو الإعلام أو الاقتصاد أو العمارة أو السينما، وما كان ذلك ليستمر لولا جهود الرائدات، ولعل كوليت خوري ستظل من أبرزهن

Independent News

شاهد أيضاً

 قراءة في الدلالات الثقافية والتاريخية لزيارة البابا للجزائر

زيارة البابا لاوون الـ14 للجزائر هي أكثر من حدث دبلوماسي وأكثر من زيارة دينية بالنسبة …