الرئيسية / أخبار متنوعة / أزمة إنسانية هائلة مستمرة

أزمة إنسانية هائلة مستمرة

 نبدأ عرض الصحف من صحيفة الغارديان البريطانية والتي جاءت افتتاحيتها تحت عنوان “ثلاث سنوات من الحرب في السودان: أزمة إنسانية هائلة تستمر بسبب استمرار القتال”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “حرب الفظائع” المدمرة سوف تستمر طالما أن الإمارات العربية المتحدة وغيرها تدعم الأطراف المتحاربة، مما دفع دينيس براون، كبيرة مسؤولي الأمم المتحدة في السودان، للتخلي عن لغة الدبلوماسية في معرض حديثها عن الفشل في معالجة الصراع المدمر المستمر منذ ثلاث سنوات، وقالت إنه “”أمر غير مقبول إطلاقاً”، وأضافت أن الأزمة الإنسانية هيمنت على النقاشات حول السودان، متسائلة: “ماذا عن التركيز على إيجاد حل لإنهاء الحرب؟”

وقالت الصحيفة إنه منذ أن انقلب جنرالات السودان على بعضهما البعض، بعد الإطاحة بالحكومة المدنية، قُتل عشرات، إن لم يكن مئات الآلاف من الأشخاص، وفرّ أربعة ملايين شخص إلى الخارج، ونزح ملايين آخرون داخلياً، ويعاني أكثر من نصف السكان، أي ما يقارب 30 مليون نسمة، من انعدام كبير للأمن الغذائي، كما تم تدمير جزء كبير من العاصمة الخرطوم. وتقول الصحيفة إن الصراع بين الطرفين المتحاربين اشتدّت حدّته، وعزّزا مواقفهما. ففي العام الماضي، شكّلت قوات الدعم السريع شبه العسكرية، بقيادة الجنرال محمد حمدان دقلو، حكومةً منافسةً في غرب البلاد. وقُتل ما يصل إلى 10 آلاف شخص في الحصار الوحشي الذي شنّته قوات الدعم السريع وحلفاؤها على مدينة الفاشر في دارفور، ما وصفته بعثةٌ تابعةٌ للأمم المتحدة بأنه يحمل “سمات الإبادة الجماعية”.

وخلص المحققون إلى أن كلا الجانبين الجيش السوداني والقوات الدعم السريع استهدفا المدنيين عمدا، ونفّذا عمليات إعدام بإجراءات بسيطة، وعذّب المعتقلين، فيما وصفوه بحرب الفظائع. وقد دمّر كلا الجانبين مستشفيات، ويتزايد استخدامهما للطائرات المسيّرة لإلحاق الدمار. في سبتمبر/أيلول العام الماضي، طرحت مجموعة وساطة بقيادة الولايات المتحدة، تضم السعودية والإمارات ومصر، خارطة طريق محتملة للسلام، تبدأ بهدنة إنسانية تؤدي إلى وقف إطلاق النار ثم محادثات سياسية، لكن السودان لم يكن وقتها من أولويات واشنطن، وليس في اهتماماتها الآن.

وترى الصحيفة أن الفضيحة الحقيقية لا تكمن في فشل جهود السلام الدولية، بل في استمرار هذه الحرب وتصعيدها من خلال جهات خارجية، ونقلت عن دبلوماسيين وخبراء، وحتى من داخل قوات الدعم السريع، أن الإمارات هي الداعم الرئيسي لهذه القوات، رغم نفيها، ويعتقد كثيرون أن هذا الدعم سبب توتر علاقاتها مع السعودية. كما أن باحثين من جامعة ييل، قالوا الأسبوع الماضي، إن لديهم أدلة قوية على تواطؤ إثيوبيا مع قوات الدعم السريع، مما زاد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية حقيقية.

وفي النهاية أشارت الصحيفة إلى الدور الأوروبي في الصراع، وقالت إن المسؤولية على المدى البعيد تقع على عاتق أوروبا، التي مولت السودان لقمع الهجرة، ودعمت قوات الدعم السريع، وأنتجت أسلحة تُستخدم الآن في ساحة المعركة.

BBC News

شاهد أيضاً

تصوير سرّي لبي بي سي يكشف إعادة استخدام الحقن داخل مستشفى

غزال عباسي، وشيموس ميرودان، ومحمد زبير خان بي بي سي تحقيقات- البنجاب- باكستان ** تحذير: …