أكد وزير الثقافة المصري يضع تكليفات واضحة وجدولاً زمنياً لإعادة الريادة ومواكبة العصر] الثقافة المصري أحمد هنو في بيان رسمي أنه تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة استثمار الأصول الثقافية المعطلة، وتعظيم دورها في دعم الاقتصاد الإبداعي، وفي ضوء تكليفات واضحة بإحياء صناعة السينما المصرية وتوفير بيئة إنتاج احترافية تعيد لهوليود الشرق مكانتها الرائدة في هذا المجال، فقد جرى تحديد خطة والبدء في تنفيذها بصورة رسمية.

تطوير الأصول
وأعلن الوزير المصري أن الخطة الوطنية لإحياء صناعة السينما المصرية ترتكز على محاور عدة ومن أهمها تطوير الأصول السينمائية المملوكة للدولة وتحويلها إلى مراكز إنتاج حديثة تواكب تطورات العصر، مع الحفاظ على التراث السينمائي وتقديمه للأجيال الجديدة بصيغ رقمية حديثة، وفي الوقت نفسه تليق بقيمته التاريخية والفنية، مشيراً إلى أن هناك تحديثاً للبنية التحتية لبعض الأستوديوهات ومنها “مدينة السينما” و”أستوديو نحاس” و”أستوديو الأهرام”، وستزود بأحدث تقنيات ما بعد الإنتاج، بما في ذلك أجهزة المونتاج وتصحيح الألوان والمكساج والأرشفة الرقمية ومنظومات الحريق والتكييف، إضافة إلى تطوير بعض دور العرض مثل سينما ميامي وديانا ونورماندي والتي جرت إعادة تشغيلها، إضافة إلى تسوية نزاعات مع شركات التوزيع ورفع كفاءة الأنظمة الصوتية والبصرية.
كما تعمل الخطة على تأسيس شركة وطنية للإنتاج الفني تقدم خدمات احترافية في مجالات التصوير والمونتاج والمكساج وتصحيح الألوان، بهدف دعم الإنتاج السينمائي والدرامي وتقديم نماذج إنتاج قادرة على المنافسة عربياً وإقليمياً.

خطة الترميم
كما جرت إعادة تشغيل الأصول المتوقفة وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والثقافية منها، إضافة إلى تأسيس كيان إنتاج وطني محترف يقدم خدمات متكاملة للمبدعين والمستثمرين، ويتولى تنفيذ الخطة “الشركة القابضة للاستثمار” في المجالات الثقافية والسينمائية، بالشراكة مع “شركة إدارة الأصول السينمائية” التابعة لها، وقد رممت “الشركة القابضة” بالتعاون مع “مركز ترميم التراث السمعي والبصري” بمدينة الإنتاج الإعلامي عدداً من كلاسيكيات السينما المصرية مع تحويلها إلى نسخ رقمية فائقة الجودة ومن أبرزها “الزوجة الثانية” و”الحرام” و”السمان والخريف” و”غروب وشروق” و”الرجل الذي فقد ظله” و”قنديل أم هاشم” و”الطريق” و”القاهرة 30″ و “شيء من الخوف” و”زوجتي والكلب” و”بين القصرين” و”قصر الشوق” و”مراتي مدير عام” و”الشحات” و “المستحيل” و”الناس والنيل” و”جريمة في الحي الهادئ” و”السراب”.

عرض متخصص
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة القابضة المهندس عز الدين غنيم أن هذه المبادرة تمهد لعرض تلك الكنوز السينمائية على المنصات الرقمية والمهرجانات الدولية، بما يسهم في استعادة الريادة الثقافية لمصر وتعزيز مكانتها كقوة ناعمة رائدة في المنطقة والعالم، كما أطلقت الشركة موقعاً إلكترونياً رسمياً لإدارة الأصول السينمائية، إضافة إلى قناة متخصصة لعرض الأفلام المملوكة للدولة، مع التعاقد مع شركة لحماية المحتوى من القرصنة وتعظيم العائد الرقمي. وأضاف غنيم أن المرحلة المقبلة ستشهد تزويد المعمل السينمائي بمدينة السينما بأحدث معدات الترميم، بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وتحت إدارة شركة إدارة الأصول السينمائية، نظراً إلى ضخامة حجم الأعمال المستهدفة، إذ سيجري توزيع العمل بين مركز الترميم بمدينة الإنتاج الإعلامي والمعمل التابع للشركة، بما يضمن أعلى كفاءة ممكنة ضمن جدول زمني محدد.
مجلة 24 ساعة