وتوارى الأخير، واسمه الحقيقي فضل شمندر، لأكثر من عقد في مخيم عين الحلوة، وهو الأكبر للاجئين الفلسطينيين في لبنان، إلى أن سلم نفسه للجيش في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تمهيداً لإقفال ملفه، في ظل تبدل موازين القوى السياسية في لبنان وتراجع نفوذ “حزب الله” السياسي داخل المؤسسات وبينها القضاء، بعد حرب مع إسرائيل.
وقال مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية “أصدرت محكمة الجنايات في بيروت بالأكثرية حكمها في دعوى محاولة قتل مسؤول ’سرايا المقاومة‘ في صيدا هلال حمود، وقضى الحكم ببراءة كل من الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير لعدم كفاية الدليل”، ولا يعني حكم البراءة إطلاق سراحهما.
وتعقد المحكمة العسكرية في الـ26 من مايو (أيار) الجاري جلسة لمحاكمة شاكر وجاهياً في أربعة ملفات أمنية منفصلة، سبق وصدرت فيها أحكام غيابية تراوحت بين السجن خمس سنوات و15 سنة مع الأشغال الشاقة. وتشمل الملفات اتهامات بالمشاركة في تأليف مجموعة مسلحة بقصد الإخلال بالأمن وهيبة الدولة وتمويلها، في إشارة إلى مجموعة الأسير، إضافة إلى التورط في المواجهات ضد الجيش في عبرا، وإطلاق مواقف اعتبرت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة، في إشارة إلى سوريا، في إشارة إلى تصريحات مناهضة لحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، بعد اندلاع النزاع عام 2011.
وسبق لشاكر أن دفع عبر موكليه ببراءته، مؤكداً عدم مشاركته في إطلاق النار على الجيش خلال المعارك التي عرفت في حينه بـ”أحداث عبرا”. أما الأسير الذي أوقفته السلطات عام 2015 أثناء محاولته الفرار عبر مطار بيروت، فصدر حكم بإعدامه في 2017.
مجلة 24 ساعة