الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / آخرها فيليبس.. نقص الهيليوم جراء الحرب يربك شركات عالمية

آخرها فيليبس.. نقص الهيليوم جراء الحرب يربك شركات عالمية

انتقل تأثير توقف صادرات الهيليوم عبر مضيق هرمز جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى قطاعات صناعية متعددة شملت صناعة الرقائق ولم تتوقف عند صناعة أجهزة التصوير الطبي.

وحسب بلومبيرغ، أصبحت شركة رويال فيليبس أحدث مثال لشركات تواجه صعوبات في تدبير الهيليوم اللازم لتشغيل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية، بعدما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تقليص الإمدادات. ونقلت الوكالة، اليوم الأربعاء، عن الرئيس التنفيذي للشركة روي جاكوبس قوله إن لنشاط التصوير الطبي انتشارا عالميا واسعا، وإن أزمة مضيق هرمز كشفت هشاشة الاعتماد على مادة محدودة مثل الهيليوم، مضيفا أن اضطرابات الإمدادات أدت إلى “تحديات فورية”.

يستخدم الهيليوم في تشغيل جانب كبير من أجهزة “فيليبس” الطبية، رغم أن الشركة تعمل منذ نحو عقد على تطوير أجهزة تستهلك كميات شبه معدومة من الغاز.

وقال جاكوبس إن الطلب على هذه الأجهزة ارتفع كذلك بعد انقطاعات الكهرباء الأخيرة في إسبانيا والبرتغال، لكنه أشار إلى أن الحل ليس سهلا من الناحية التقنية.

وتورد قطر نحو 40% من إمدادات الهيليوم إلى الاتحاد الأوروبي، وفق معهد إيفو الألماني، لكن إغلاق مضيق هرمز عطل التدفقات ودفع الأسعار للارتفاع، في وقت يستخدم فيه الغاز أيضا في إنتاج الرقائق.

 تكاليف إضافية

هبطت أسهم شركة “جي إي هيلث كير تكنولوجيز” الأسبوع الماضي بعدما خفضت توقعاتها للأرباح، مشيرة إلى مشكلات في الإمدادات وارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والنفط والشحن ومدخلات أخرى.

وتواجه فيليبس وسيمنز هيلثينيرز كذلك أثر الرسوم الجمركية على المنتجات المصدرة إلى الولايات المتحدة، في وقت لا يزال تحقيق أطلقته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في سبتمبر/أيلول الماضي بشأن واردات الأجهزة الطبية قائما، مما قد يزيد الرسوم المفروضة على أجهزة مثل معدات التصوير والتنفس الصناعي. وقالت فيليبس، المدرجة في بورصة أمستردام في هولندا، إنها ستركز على خفض التكاليف ورفع الإنتاجية وتعزيز سلسلة الإمداد لحماية الأرباح في بيئة أكثر تقلبا بسبب الرسوم والتكاليف المرتفعة، كما أعلنت أرباحا معدلة قبل الفوائد والضرائب وعناصر أخرى بلغت 353 مليون يورو (نحو 414 مليون دولار) في الربع الأول، متجاوزة التوقعات، وأكدت توقعاتها للعام كله.

ضغط الرقائق

في أواخر مارس/آذار الماضي، أشار تقرير نشرته رويترز إلى أن شح مادة الهيليوم بفعل الحرب بدأ يؤثر في بعض عمليات الإنتاج داخل سلاسل توريد التكنولوجيا العالمية، ودفع شركات إلى البحث عن مصادر بديلة، مشيرة إلى أن الغاز يستخدم في مراحل رئيسية من تصنيع الرقائق، منها التبريد وكشف التسربات وعمليات التصنيع الدقيقة.

ونقلت الوكالة عن جيري تشانغ، مسؤول المبيعات في الصين لدى شركة “فات” السويسرية لمكونات أشباه الموصلات، قوله إن نقص الهيليوم بدأ يؤثر في إنتاج شركته وشركات أخرى، كما أن تأخر النقل زاد أثر الأزمة، بينما تبحث الشركة عن مصادر بديلة من بينها الولايات المتحدة.

وقال تشو ليمين من وحدة “إم آر إس آي”  التابعة لمايكرونيك إن بعض المواد الخام القادمة من إسرائيل شهدت تأخيرات انعكست على مواعيد التسليم والعملاء.

مقر شركة “تي إس إم سي” التايوانية المتخصصة في الرقائق (أسوشيتد برس)ونقل موقع “بزنس إنسايدر” الأمريكي عن المدير المالي لشركة “تي إس إم سي” التايوانية وندل هوانغ قوله للمستثمرين إن أسعار بعض المواد الكيميائية والغازات المستخدمة في تصنيع الرقائق مرشحة للارتفاع بسبب الوضع في الشرق الأوسط، مضيفا أن ذلك قد يؤثر في ربحية الشركة، لكنه أكد أن لديها احتياطيات كافية من الهيدروجين والهيليوم لتجاوز أي نقص.

ويؤدي الهيليوم دورا مهما في إنتاج أشباه الموصلات، وتنتج قطر نحو ثلث الإمدادات العالمية، حسب “بزنس إنسايدر”، لذا تسببت الحرب في نقص عالمي في الغاز عديم الرائحة.

وأفادت رويترز في مارس/آذار الماضي أن مجموعة “إير ليكيد” الفرنسية للغازات الصناعية توقعت حدوث نقص قصير الأجل في الهيليوم بسبب الحرب، مشيرة إلى أنها تعتزم إعادة توزيع الإمدادات من مناطق أخرى.

المصدر: بلومبيرغ + رويترز

شاهد أيضاً

موسيقى الذكاء الاصطناعي تغزو المنصات.. فهل تجد آذانا تسمعها؟

غزت مقاطع الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي منصات البث مثل “سبوتيفاي” و”ديزر” و”يوتيوب ميوزك” خلال الشهور الماضية بشكل …