فجاءة انتشرت فى جميع انحاء القاهرة الكبري ، تحت كباريها وعلى جوانب طرقها ، وفى كل ممشي مقاهي وكافتيريات ، حتى أصبح هناك بين المقهى والمقهى توجد أخرى ، وفى كل زاوية طريق أكثر من عربة أو ” نصبة ” شاي وقهوة ، ظاهرة اشبه بانتشار البعوض فى اشهر الصيف الحارة ، لتصبح ” القاهرة مدينة المقاهي ” والغريب أن الظاهرة بدأت فى الانتشار پأحد الدول العربية ضمن برنامج ” جودة الحياة ” و خطط رؤية 2030 ، ولأعلم ما العلاقة بين جودة الحياة والمقاهي ؟!!
الحياة ليست الجلوس على المقاهي والمطاعم فالمقهي ملجأ يلجأ إليه المرتاد خاصّة عندما لايعرف أين يذهب ، و فضاءُ للترويج عن النفس والذات وهروب من ضغوط العمل والبيت ، وكأنَ جو المكان يتيح له ذلك ، بالكسل والتراخي .
واذا كان الغرض من هذه الكافتيريات ايجاد عمل للشباب ، فاستثمار الاموال فى الصناعات والمشاريع الصغيرة الحالية أو صناعات جديدة تلبى الاحتياجات المحلية أجدي ، بدلاً من الجلوس على المقاهي والاستسهال بالعمل على التكاتك ، صناعات متناهية الصغر .
أننا فى أشد الحاجة لوزارة تنمية وموارد بشرية تضع خطة لتعليم وتدريب و تشغيل الطاقات الشبابية ، بالإضافة للعمل والتوظيف عن بُعد ، الشركات العالمية توفر فرص عمل فى مجالات مختلفة ، بميزات رائعة و رواتب ممتازة ، وتوفر فرص تقنية معظمها بالبرمجة وغير تقنية للعمل فى وظائف Graphic Designer ، و تحليل البيانات ، خدمة العملاء والتسويق والترجمة والتفريغ الصوتي Transcription و تقييم التواصل الاجتماعي Social Media Evaluation وغيرها ، أذا كنا نبحث عن الدولار ، فتسويق الكفاءات المصرية وتوجيه الشباب للعمل والتوظيف عن بعد مصدر للعملة الصعبة ، دون الحاجة للتغرب ، والتعلق بأحلام الأنتظار لتحويلات العاملين من الخارج ، فمع تحسن التكنولوجيا وانتشار الأنترنت لم يعد سوق العمل محليًا ، بل أصبح سوقاً عالميا يتيح أمكانية الوصول إلى المواهب والكفاءات حتي لو كانت في بلاد أخرى .
مودي حكيم
مجلة 24 ساعة