الرئيسية / كلمة العدد /
الغربة الأولى (8)
شيخُ النَّاشرينَ و" قَراصِنَةُ" بيروت !
مودي حكيم
مودي حكيم

الغربة الأولى (8)
شيخُ النَّاشرينَ و" قَراصِنَةُ" بيروت !

تلاعبَ بنظارتهِ وهو  يمسح عينيه بمنديل سحبه من جيب سترته, توقف عن الكلام المُتَمَهِّلِ, حَسا آخر حسوة من فنجان القهوة. إنتظر محمد المعلم أن يقرأ في تقاطيع وجهي أي إنطباع. في تلك اللحظات, شعرتُ أن الأكاديمي, و الأستاذ المحاضر في كلية العلوم, تغلَّبَ على الصحافي و الناشر, و عاد يطل بنظراته المتفحصة, المترقبة, التوّاقة لرد فعل من مُحدثه.

يومها زار محمد المعلم مكتب “الهيئة”, و تبادل معنا, إسلام شلبي و أنا, ما يعانيه في بيروت من “مافيا” قراصنة الكتب, و طبعها, و توزيعها, التي باتت تدر أموالاً طائلةً على أصحاب المطابع, و الناشرين “القراصنة”, الذين  يتجاهلون قوانين النشر و حقوق الملكية الفكرية, و على الموزعين المشاركين في لعبة “القرصنة”, فينقلون تلك الكتب الى الأسواق العربية, من دون حسيب أو رقيب!

و مع ذلك كله, كان محمد المعلم مولعاً ببيروت, عاشقاً لها, و هي كانت عنده, كما يردد دائماً, عاصمة العرب بلا منازع, و مرقد فكرهم, و طلَّتَهم الحضارية. و هي كانت له, الموئل, لما أتاها مضرجاً بالخيبة, مثخناً بجراح المعتقل, الذي كان دخله, بوشاية, ليس ها هنا منفسح للكلام عنها, فأسس فيها سنة 1968 “دار الشروق”, و لمس فعلاً أهميتها في النشر و صناعة الكتب, إن من ناحية الذوق, و ترف التصميم و فرادته, الذي يحاكي ما يصمم في الغرب و يبزّهُ أحياناً كثيرةً, أم جودة الطباعة, التي يقوم بها مَهَرة في الصنعة, لا تجد من يجاريهمُ حتى في مصر.

و كان محمد المعلم يَرٍدُّ ذلك, ليس للآلة, ( و في بيروت تجد دائما أحدث أطرزة آلات الطباعة, من كل جنس و نوع, بسبب حرية الإستيراد, و عشق اللبناني لكل جديد و حديث, و رغبته الجامحة لإستحضاره و إقتنائه), إنما لطبيعة الفرد اللبناني, الذي لم يعوّل يوماً على الدولة وسياسييها, بل عوَّلَ دائماً على “مبادرته الفردية”, و طموحه, و إستفادته القصوى من النظام السياسي الحر, المنفتح و المتفتح, بلا قيود, على الشرق و الغرب, ما دفع الفرد اللبناني الى التنافس, و قوى فيه نزعة التوق الى الوصول, فيغدو إكتساب المهارات, ليس للتكسب فحسب, إنما للوصول الى المراتب العليا في الصنعة التي يزاولها و يتمكن منها و يجيدها. فتجد أن غالبية أصحاب المطابع الكبرى, تعلموا الصنعة بالممارسة, و أدى بهم طموحهم الى إمتلاك مشاغل تصوير و مونتاج, و مطابع فيها أحدث الآلات, تتبارى على الجودة, و إقتناص العقود.

خلافاً لما كان يجري في بعض الدول العربية, و في مصر تحديداً, التي كانت “بولاق” و مطبعتها و كتبها, في الصدارة, تخلّفت, و أصبحت تاريخاً يذكر. فالنظام السياسي, المنغلق, الذي يتصرف بكل شيء, يمنع و يسمح, يبيح و يحرم, خطف  المبادرة الفردية, فأصبح العامل بلا طموح,  كل ما يهمه الحصول على راتب بالكاد يأتيه بالكفاف…

و إنغلاق النظام, أوقف الإستيراد, و أصبحت العملة الصعبة نادرة, فلم تجدد المطابع آلاتها, لتواكب ما كان يجري في عالم الطباعة, و صناعة الكتب, و حتى المواد الطباعية الأساسية, من أحبار و أفلام , و ما يتبع… كانت دائماً في شح, و غير متوفرة في الأسواق المحلية, و لا مصانع تنتج بدائل الإستيراد. و العامل لا يعرف سوى آلات أَكَل الدهر عليها و شَرَب, و لم يواكب في صنعته الجديد و الحديث, لتطوير المنتوج الذي يخرج من تحت أسنان الطابعة.

إلاَّ أنَّ “الحرية” التي يتمتع بها لبنان كانت سيفاً ذو حدين: فمن جهة, عززت مكانته الإقتصادية و الفنية, و الثقافية, و إنفتاحه على الحضارات الأخرى, فأصبح مركزاً مهماً يربط الشرق بالغرب, و من جهة أخرى جعلت بعضهم يستغل “نعمة” الحرية, لإستباحة  كل شيء, و ضرب القوانين المرعية الإجراء عرض الحائط. و قد كان قطاع الطباعة و النشر, الأكثر إختراقاً, و إستفادة من مناخ الحرية ذاك. فأخذت المطابع تجني الأموال الطائلة, غير المنظورة.

ففي لبنان, حالياً, 900 مطبعة تعمل في صناعة الكتاب, مقابل مئة و خمسين مطبعة في بلد مثل مصر, مساحته أضعاف مساحة لبنان, و تعداد سكانه يربو عن 100 مليون نسمة, (في وقت عدد سكان لبنان بمن فيهم اللاجئين فيه 6ملايين نسمة). و هذا العدد الكبير من المطابع, المتفاوتة في حجم الانتاج, كما في نوعية الآلات المستخدمة من تصوير, و فرز ألوان, و طباعة , و تخريز و تجليد, و هو الدليل الواضح على أن لبنان, لم يزل في الصدارة, و مطبعة العرب التي لا تجارى في الجودة و الرونق.

و على الرغم من المنافسة التي أخذت تلوح في الأفق, ليس من مصر وحدها, انما من بعض الدول العربية, إلاَّ أن بيروت  لا تزال الأهم و الأقدر على الإبداع الفني الطباعي, و الجودة في صناعة الكتاب, و الأكثر إنتاجاً, و جنياً للمداخيل و الأرباح, التي من الصعوبة بمكان معرفتها.

فقد أشارت دراسة صدرت سنة 2002 عن “المركز اللبناني للدراسات” الى أن مجموع مداخيل “الصناعات الثقافية” في لبنان تصل إلى 685 مليون دولار سنويا، لصناعة الكتاب منها نصيب يصل إلى مليوني دولار و يزيد. إلاّ أنّ الرقم الحقيقي يفوق ذلك بكثير. و لا أحد يستطيع أن يرفع إصبعه و يقول أنه يعرف المداخيل الحقيقية لهذه الصناعة الناجحة في لبنان.  لقد صرفنا, إسلام شلبي و أنا, أياماً بنهاراتها و لياليها, نبحث و ننقب, نسأل, و نتساءل, نراجع, و نقرأ الإحصاءات, و التقارير الرسمية, و مضابط المخالفات,  و الملاحقات , و ما أصدرته المحاكم ضد القراصنة , و تقارير المؤسسات الخاصة اللبنانية و الأوروبية عن القرصنة الثقافية في لبنان, و مع ذلك لم نستطع إختراق عالم القرصنة المافياوي,  و لم نتمكن من كشف المستور عن كل خبيئة.

كيف لك أن تحصي  عدد النسخ التي تتم قرصنتها  في المطابع اللبنانية من “منشورات أوكسفورد” باللغة الإنجليزية؟ ومنها: Oxford Thesaurus و  The Oxford Dictionary of Quotationsو هذه تُرسَل بالأطنان إلى دول عربية, هي تمولها في الأصل؟ كيف لك أن تعرف كم تبلغ مداخيل التعدي على العديد من منشورات “كامبريدج” و منها, على سبيل التعداد: The Cambridge Biographical Encyclopaedia؟

من بمقدوره أن يحصي كتب التراث التي تُصور بتقنية رفيعة و  تُصمم بحرفة و ذوق, و  تُطبع بجودة عالية, ” و  يُقرصن” المحقق منها، و تُرسل إلى كل أنحاء العالم العربي؟

الكتب المدرسية الأفريقية – العربية، في غالبيتها الساحقة تطبع في لبنان. من يعرف مثلا أن الكتاب المدرسي الموريتاني يطبع في “دار الفكر اللبنانية”؟

المصاحف التي توزعها سورية, و تبيعها بكميات هائلة هي في غالبيتها، إن لم تكن كلها،”مطبوعة في لبنان…

لقد تبين لي, على مدار السنوات,  أن مداخيل الطباعة، و حركتها في المنطقة العربية, طولا و عرضا، قد تكون الأكثر سرية, أو “المتستَّر” عليها, من بين الصناعات الموجودة في لبنان.

و لأن في بيروت إمكانيات, ليست متوفرة عند غيرها, تزدهر صناعة الطباعة,  و يبرز ناشرون يتحولون , كما كان يقول سليم اللوزي ناشر و رئيس تحرير “الحوادث”, الى”حيتان الطباعة”, و منهم, على سبيل المثال لا الحصر,”مكتبة لبنان”, فهي التي تطبع الكتب العلمية للمدارس القطرية. و ممول معروف في لبنان, يملك  دار نشر و إذاعة في ليبيا، يطبع كتب المناهج الليبية برمتها. و ناشر آخر يطبع في بيروت كتب تربوية لصالح إحدى حكومات دولة مغاربية.

إن سر بقاء لبنان قادرا على إختراق “سوق الطباعة”, يكمن في الأسعار و التي ما تزال الأفضل, نسبة إلى الجودة التي تقدمها، فالكتاب اللبناني تقنيا و فنيا, هو بمستوى الكتاب الأوروبي من حيث التصميم, و إنتقاء الورق, و التصوير الدقيق, و الطبع العالي الجودة , و التجليد الفني الذي لا يجارى.

صحيح أن في الخليج, مطابع تحوي تجهيزات آلية متميزة و حديثة, إلاَّ  أن اليد العاملة هندية أو باكستانية , و ليست عربية, و هذا ما يؤثر سلباً على المنتوج الذي يخرج من تلك المطابع. فالآلة وحدها لا تكفي في الإبداع الطباعي.

المغرب العربي يعاني ضعفا في المجالات كلها, في التصميم و الإخراج, و” تجهيزات أوفست” (التصوير, فرز الألوان, المونتاج…). لبنان إستفاد من الحرية الفكرية المتاحة، و من الروح التجارية القوية و اليد العاملة الماهرة، و شكّل شبكة على إمتداد العالم العربي، منذ عشرات السنوات، لا تزال قائمة إلى اليوم, و لا أحد يمكنه مجاراتها.

***

ما كان يلفتني في محمد المعلم, كلما إلتقيته, لين الجانب, و دماثة الأخلاق, و لا مرة إلاَّ وجدته حاضر البديهة, سريع الخاطر, واسع الإطلاع, غزير الحفظ. يلذك, عندما يدور في الأحاديث الإصغاء إليه. و هو عندما جاء لبنان, بعد مرارة الإعتقال, و قساوة السجن, لم يكن طارئاً على عالم النشر, فللرجل تجربة مديدة مع القلم, و الحبر, و الورق. و عارك الدهر و شقي في تضاريسه, و لقي الكثير من تعنت الناقمين, و تصدى بثقة لكل عائق وقف في درب تحقيق ما كان يصبو و يطمح إليه.

نشأ محمد المعلم في بيت علم, في “مدرسة طنطا  الثانوية”, كان صديق صباه, حسين الشافعي, نائب رئيس الجمهورية فيما بعد, و ترافقا, و ما إفترقا إلا على أبواب “جامعة فؤاد “(القاهرة حالياً), فإنصرف محمد الى كلية العلوم, سنة      1942 أنهى سنواته الجامعية بتفوق,   فلفت نظر أستاذه الدكتور مصطفى مشرفة, الذي إختاره معيداً في الكلية, إلا أن محمداً مال الى الفكر, و الثقافة, و الكتابة, فترك الكتب و هجر العلوم, الى النشر, فأسس “دار الشرق”, التي كانت أول دار نشر في مصر تعنى بنشر الكتب العلمية, فنشر لأستاذه الدكتور مصطفى مشرفة, و للدكتور عبد الحميد سماحة,    و غيرهما من الرواد في مجال العلوم. إلاَّ أنَّ الحرب العالمية الثانية, طوحت “دار الشرق”, فطرق محمد المعلم باب الصحافة, التي كان مولعاً بها.

وضع سن قلمه على صفحات جريدة “البلاغ”, المتمردة على الملك, و النظام, و الحكم, و المطالبة الشرسة بالإستقلال.   و تأثر محمد المعلم بصاحب “البلاغ” عبد القادر حمزة, و ظل الى جانبه, منافحاً, ناقماً, ناقداً, مناضلاً, و لم يترك “البلاغ” إلاّ بعد توقفها القصري!

فنقل محمد المعلم قلمه, و غمسه بحبر جريدة “الأساس”, التي كانت جريدة “الحزب السعدي”, تكتب عنه و تنطق بإسمه, متولياً فيها سكرتارية التحرير, فكانت له وقفات مع عباس محمود العقاد, الكاتب الأساسي في “الأساس”, فتصادقا, و زامل أنيس منصور, و كان ود بينهما و رفع كلفة.

و يرتاح من صرير القلم على الورق, و ينصرف الى العمل الإذاعي, ثم يتولى تحرير “مجلة الإذاعة, الى أن صار ما صار بينه و بين صلاح نصر, ليس ها هنا مجاله, فعاد الى النشر, فأسس “دار القلم”, فنشرت و إنتشرت, و ذاع صيت كتبها, الى أن صدرت قرارات التأميم سنة 1966, فإنكسر القلم في يد “دار القلم”.

و جاء من أوغر صدر السلطات ضد محمد المعلم, فاعتقل و أودع غياهب السجن, إلا أن عتمة الزنزانة لم تكسره, و ما نال منه الإعتقال, فخرج وثاباً, طماحاً, كما كان.

فتحت بيروت لشيخ الناشرين المصريين, قلبها و عقلها, و  إستيسر له فيها العمل, فأسس “دار الشروق”, (نجاحها جعله يؤسس فرعاً لها في القاهرة, و في مطالع الثمانينات, أطلق “الشروق إنترناشيونال” في لندن), و حظي بودّ و تعاون دور النشر اللبنانية في إنطلاقته الأولى, و سرعان ما إندمج محمد المعلم في لعبة المنافسة الحرة التي تتيحها بيروت, على العناوين, و المؤلفين, و الكتب الأنيقة القشيبة.

في مكتبه في بناية “صمدي و صالحة”, حيث مكتب “الهيئة” أيضاً, كان محمد المعلم يدير إمبراطورية النشر التي أسسها, و يدير أيضاً, مع العديد من الناشرين اللبنانيين, الحملات ضد “قراصنة” الكتب.

في تلك الفترة حصلت “دار الشروق” على عقد نشر و توزيع مؤلفات سيد قطب, المنظر السياسي و الرئيس السابق لقسم نشر الدعوة في” جماعة الاخوان المسلمين”, و رئيس تحرير “مجلة الإخوان المسلمين “, و من أكثر  الشخصيات تأثيراً على الحركات الإسلامية, و له العديد من المؤلفات و الكتابات حول الحضارة الإسلامية منها ” الجاهلية العبودية “, “في ظلال القرآن ” ,” العدالة الاجتماعية في الإسلام ” .

إرتبط إسم الناشر محمد المعلم في لبنان بكتب سيد قطب, و سرعان ما أخذت “دار الشروق” تقع في براثن “القراصنة”, الذين, بتمويل خليجي, يصورون كتب سيد قطب, و يعيدون طبعها, ثم توزيعها. و إنضم محمد المعلم الى الناشرين اللبنانيين, الملتاعين و المتضررين من “مافيا” سرقة الكتب,  و على الرغم من شكاوى هؤلاْء, و لجوئهم للقضاء, إلاّ أن أحداً لم يتوصل الى إختراق تلك المافيا الخطرة. و ظلت العدالة غافلة عن ردع المجرمين.

و طفح الكيل بمحمد المعلم, و بدعم من الناشرين اللبنانيين الملتاعين, خلع ثوب الناشر ليقوم بدور الشرطي، و رجل التحري للبحث عن المزور المجهول في ظروف صعبة.

كان محمد المعلم يعرف أنه سيواجه مزورين, إرتدوا  “جبّة الوعاظ,” و من تقى, تمسكوا بفتاوى تسبغ على ما يأتونه صفة الشرعية, إذ لا يجوز حرمان الأمة من التنور الديني الذي لا إحتكار لأحد فيه, فتنتفي إذ ذاك,  حقوق المؤلف أو الناشر، و من أجل الصالح العام, و هدي الناس, يطبع الكتاب ليوفر للمحتاج من طلاب العلم, و الثقافة , و خدمة الدين,       و القضاء على المستغلين الجشعين, و هم هنا “دور النشر”.

لم يقبل محمد المعلم أن يُسدل الستار على مسرحية ” مأساة التزوير “،  فتتبع إثنان من أشهر المزورين،  و لم ييأس ,    و لم يهدأ له بال, حتى توصل الى العثور على مطبعة في جبل, تولت طبع كتاب” في ظلال القرآن”, و وجد في عنابر تلك المطبعة 30 ألف نسخة, مُعّدة للتوزيع, فإتخذ  الإجراءات القانونية ضدهم و صودرت المطبوعات المزورة .

لم يسلم الناشر الكبير من شر تلك المافيا، بعدها باسابيع و في نهاية ساعات العمل  في مكتبه, هبط المعلم بالمصعد مع ابنه المهندس ابراهيم متوجهاً الى مرأب السيارات, فإنقض عليه أحد الأخوين المسؤولين عن التزوير, و طعنه بسكين من الظهر, لكن رعاية الله أنقذت حياته …

و المضحك المبكي, أن هذا القرصان أصبح , بعد الإحتراب الداخلي الدامي و المدمر سنة 1975, بقدرة قادر عضواً في أحد إتحادات النشر في لبنان!

***

مع ازدياد عدد المطابع التي  حولت بيروت  الى “شجرة للمطابع و الكل يقطف منها  ما يحلو له”,  كما كان محمد المعلم يردد دائماً كلما كان حديث عن أهمية النشر في العاصمة اللبنانية.

إخترت أن أقطف, بدوري ما يحلو لي من ” مطابع شاكر الشمالي”, و”مطبعة عيتاني”,  و هما من  أولى المطابع التي إستخدمت “نظام أوفست”, كما ملت أيضاً لمطبعة “صادر” العريقة التي كانت تأسست سنة 1863 , و على آلاتها تطبع     ” الجريدة الرسمية اللبنانية”,  و مطبوعات رئاسة الجمهورية اللبنانية من منشورات قانونية و حقوقية . و هي مطابع نظيفة لم يقاربها القراصنة, و تجنبها المزورون.

و توليت في هذه المطابع الثلاث, طباعة الكتب علي قائمة خطة النشر للهيئة المصرية للكتاب، و إنبثقت الصفحات من بطون آلات الطباعة تماماً كما تنبثق الينابيع من بطن الأرض إعلاناً و تأكيداً لإنطلاق و تواجد الهيئة المصرية في عاصمة النشر .

  مودي حكيم

 

شاهد أيضاً

الذكاء السوبر .. وثقافة الجمال الجديدة !

  حاولت هذا الأسبوع أن أخرج طواعية – وأنا سعيد – من كوكب التكنولوجيا، والهروب …