في ضربة قضائية مدوّية للجنة التجارة الفيدرالية الأميركية، انتزعت شركة ميتا بلاتفورمز أول انتصار حاسم لها في معركتها ضد دعاوى الاحتكار، بعدما قضت محكمة فيدرالية بأن الشركة لا تحتكر سوق شبكات التواصل الاجتماعي — ما يعني احتفاظها الكامل بتطبيقَي انستجرام وواتساب.
يمنح هذا الحكم شركات التكنولوجيا الكبرى أول انتصارٍ حاسمٍ لها ضد حملة مكافحة الاحتكار التي بدأت في الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، ويمثل انتكاسةً كبيرةً للجنة التجارة الفيدرالية الأميركية، التي تُجري قضيةً منفصلةً لمكافحة الاحتكار ضد أمازون. وسعت اللجنة إلى إجبار ميتا على إعادة هيكلة أو بيع إنستغرام وواتساب لاستعادة المنافسة، قائلةً إن الشركة أنفقت مليارات الدولارات على عمليات الاستحواذ للقضاء على المنافسين الناشئين.
قلصت أسهم ميتا خسائرها بعد هذا الخبر، وانخفضت بنسبة تقل قليلاً عن 1% في تداولات ما بعد الظهر. وقال متحدثٌ باسم ميتا: «منتجاتنا مفيدةٌ للأفراد والشركات، وتُجسّد الابتكار والنمو الاقتصادي الأميركي»، وأضاف: «نتطلع إلى مواصلة الشراكة مع الإدارة الأميركية والاستثمار في أميركا».
جادلت الشركة في المحاكمة بأن شراء الشركات التي تفوقت في الميزات الجديدة بدلاً من بناء منتجات منافسة كان استراتيجية تجارية سليمة، وأن لجنة التجارة الفيدرالية تجاهلت الضغوط التنافسية من تطبيق تيك توك التابع لشركة بايت دانس، ويوتيوب التابع لغوغل، وتطبيق الرسائل الجديد من أبل، وغيرها.
اتفق قاضي المحكمة الجزئية الأميركية جيمس بواسبيرج في واشنطن إلى حد كبير مع ميتا على أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تغيرت منذ الأيام التي كان يُستخدم فيها فيسبوك في الغالب لتحديثات الحالة الشخصية التي يتم مشاركتها مع العائلة والأصدقاء.
وقال بواسبيرج: «لقد تغير المشهد الذي كان قائماً قبل 5 سنوات فقط عندما رفعت لجنة التجارة الفيدرالية دعوى مكافحة الاحتكار هذه بشكل ملحوظ».
وأضاف بواسبيرج أن لجنة التجارة الفيدرالية استبعدت يوتيوب وتيك توك بشكل غير صحيح من السوق حيث تحدّت هيمنة ميتا، وقال القاضي: «حتى لو كان يوتيوب خارج المنافسة، فإن إدراج تيك توك وحده يُفشل قضية لجنة التجارة الفيدرالية».
وتعد هذه القضية جزءاً من حملة أوسع نطاقاً لمكافحة الاحتكار ضد شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة، والتي تتضمن أيضاً مطالبات من وزارة العدل ضد شركة ألفابت وغوغل، وقضية ضد شركة أبل.
(رويترز)
مجلة 24 ساعة