الرئيسية / أخبار متنوعة / العيش الكريم في مصر.. كم تحتاج الأسرة شهرياً؟

العيش الكريم في مصر.. كم تحتاج الأسرة شهرياً؟

لا نشتري الفاكهة واللحمة إلا مرة واحدة كل أسبوع”، بهذه الكلمات من العامية المصرية عبّرت عن حالها سلوى التي تعمل ضمن فريق تنظيم الغرف بأحد فنادق القاهرة المطلة على النيل.

سلوى التي تبلغ من العمر 45 عاماً وتسكن في حي إمبابة الشعبي غرب نهر النيل تعمل في هذا الفندق منذ نحو 7 سنوات وتتقاضى راتباً شهرياً يبلغ 5 آلاف جنيه مصري (نحو 98 دولاراً أميركياً).

فيما ينص قرار المجلس الأعلى للأجور في قراره الأخير على أن يكون الراتب الشهري 7000 جنيه (نحو 140 دولاراً أميركياً)، وصرف الحد الأدنى للأجور ليس إجباري التطبيق في القطاع الخاص، فأغلب العاملين لا يحصلون عليه. وأعلنت الحكومة المصرية في أعقاب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وما تبعه من ارتفاع للأسعار ورفع أسعار المحروقات أنها ستقوم برفع الحد الأدنى للأجور.. ليُطرح سؤال مهم: كم جنيهاً تحتاج أسرة صغيرة كي تعيش حول عتبة الكرامة؟

سلوى تقدر احتياجات أسرتها الصغيرة بمبلغ يحوم حول 10 آلاف جنيه (نحو 195 دولاراً أميركياً) وهذا لسد بنود الطعام والمواصلات وفواتير الكهرباء والإيجار والغاز.

محمد الذي يعمل فنياً في أحد مصانع السادس من أكتوبر منذ 18 عاماً يعتقد كذلك أن الحد الأدنى يقع في نطاق 10 آلاف جنيه، ويضيف “لسبب بسيط أنا أتقاضى أجر شهري 9300 جنيه، وأقوم باقتراض ما بين 600 و900 جنيه كل شهر على أن أردها مع الراتب التالي، ثم أعاود الاقتراض مجدداً”. محمد أب لطفلين في التعليم المدرسي متزوج منذ عام 2015 وزوجته لا تعمل، يؤكد أنه “من المستحيل أن يدير المنزل بأقل من هذا المبلغ”.

كان الحد الأدنى للأجور في مصر من أحد مطالب الحركات الاجتماعية التي انتشرت مظاهراتها في وسط القاهرة في السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكانت تنادي بتبني الدولة حداً أدنى للأجور قدره 1200 جنيه.. وبحسب سعر الصرف كان هذا المبلغ يوازي 200 دولار أو أكثر قليلاً، وتم تبني الحد الادنى للأجور للمرة الأولى في أعقاب انتفاضة يناير 2011.

وتقوم الدولة باحترام الحد الأدنى للأجور بين صفوف عامليها الذين يقدر عددهم بنحو 4.4 مليون موظف في إداراتها وأجهزتها بالإضافة إلى نحو 660 ألف موظف في شركات القطاع العام التي تمتلكها الدولة بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في عام 2024.

ويمتلئ الفضاء الإلكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي في مصر بالحديث عن رفع الحد الأدنى للأجور، وتتمحور النقاشات حول مبلغ 10 آلاف جنيه أو المئتي دولار التي تتردد منذ عصر حسني مبارك.

كذلك يقدر هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي المصري، ضرورة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 10 آلاف جنيه حيث إن آخر ترقية التي تعود إلى عام 2024 والمتمثلة بـ7000 جنيه غير كافية وتسبب عجزاً للأسر يصل إلى 50 في المئة. ويضيف أبو الفتوح أن من الضروري تطبيق الحد الادنى للأجور لصالح عاملي القطاع الخاص.

سلوى ومحمد من أصحاب بطاقات التموين أو المستفيدين بالدعم الحكومي للخبز وبعض السلع التموينية ويتعلم أبناؤهما في المدارس الحكومية، ويطمحان لأن تصل الرواتب إلى مبلغ 10 آلاف جنيه على الأقل “لتعويض زيادة نفقات المواصلات نتيجة ارتفاع أسعار الوقود”، فهذا المبلغ يشكل لهما -مثل جزء كبير من أصحاب الدخول المحدودة في مصر- “الحد الأدنى” لإعالة أسرتيهما دون مفاجآت ودون مرض أحد أفراد الأسرة أو اضطرار الأبناء لحضور دروس خصوصية إذ إن ثمن الحصة يبلغ 100 جنيه على أقل تقدير (نحو دولارين

Independent Business News

شاهد أيضاً

لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال.  المكسيك على يد حماتها بـ12 رصاصة

شهدت العاصمة المكسيكية جريمة مروعة راحت ضحيتها ملكة الجمال السابقة وصانعة المحتوى، كارولينا فلوريس غوميز، …