في جولة الصحافة لهذا اليوم، نبدأ من الولايات المتحدة حيث تأثيرات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب تلقي بظلالها على مشتريات أعياد الميلاد، وتحذيرات من تنامي خطاب يميني متشدد داخل أوساط الجمهوريين الشباب في الولايات المتحدة، وتحذيرات في المقال الأخير من مخاطر النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي على طبيعة التواصل الإنساني ذاته.
ونبدأ جولة الصحافة من عمود للكاتبة جيسيكا كارل في بلومبرغ، تتحدث فيه عن أثر الرسوم الجمركية على شراء حاجيات وزينة أعياد الميلاد، وتنقل شهادات من زملاء لها حول ذات الموضوع.
وتقول كارل إنها وأثناء محاولتها شراء زينة لعيد الميلاد عبر منصة “إتسي”، وجدت قطعة فريدة: رأس صغير مصنوع من اللباد لشخصية “غرينش”، لكن المفاجأة ظهرت عند الدفع: 1,215.95 دولار كلفة الشحن، لأن البائعة تشحن من فرنسا.
وتقول كارل إن هذه الصدمة، رغم طرافتها، تعبّر بدقة عمّا يعيشه ملايين الأمريكيين هذا الموسم، مع ارتفاع تكاليف الشحن والسلع نتيجة الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مجموعة واسعة من الواردات.
ورغم أن الحالة التي واجهتها كانت نتيجة خلل في تكلفة الشحن على المنصة نفسها، إلا أنها ترى أنها تشكّل مثالاً رمزياً على الشعور العام: ارتفاع الأسعار أصبح جزءاً من قصة العيد هذا العام. وتنقل جيسيكا عن الكاتب ماثيو أ. وينكلر – أحد أبرز كتاب بلومبرغ – تجربة شخصية تؤكد نفس الاتجاه، إذ يقول وينكلر إنه اشترى مجموعة من ربطات العنق من المملكة المتحدة، ليتفاجأ للمرة الأولى في حياته برسالة إحدى شركات الشحن والخدمات اللوجستية في العالم تتضمن فاتورة “خدمات الطرود الدولية”.
وظن وينكلر أولاً أنها محاولة احتيال، لكنه اكتشف لاحقاً أن مشترياته أصبحت أعلى بنسبة 10 في المئة، ليس بسبب ضرائب بريطانية، بل نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة التي تطبّقها إدارة ترامب.
وينكلر يشير إلى أن هناك وفرة من البيانات والحالات التي تثبت أن المستهلك الأمريكي هو المتضرر الأول من هذه السياسات، بينما يرى المصنعون الأمريكيون مكاسب محدودة للغاية. ويحذّر المقال من أن هذه “الحمائية الجديدة” قد لا تعرقل التجارة الأمريكية فحسب، بل قد تؤدي أيضاً إلى تجزئة أوسع في الاقتصاد العالمي، في حين تدرس أوروبا وشركاؤها إنشاء ترتيبات تجارية بديلة تعزّز نظام تجارة دولياً قائماً على القواعد.
نقلا عن بلومبرج
مجلة 24 ساعة