الرئيسية / صحافة ورأي / أسبوع الفائدة.. قرارات البنوك المركزية تقود مشهد الأسواق هذا الأسبوع

أسبوع الفائدة.. قرارات البنوك المركزية تقود مشهد الأسواق هذا الأسبوع

مها الريس 
 
 
تترقب الأسواق العالمية واحداً من أكثر الأسابيع حساسية في الربع الرابع، إذ تجتمع أربعة بنوك مركزية كبرى لرسم ملامح السياسة النقدية المقبلة، وسط استمرار الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية وتصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
 
وإلى جانب ذلك، يبدأ الجزء الأهم من موسم الأرباح، مع صدور نتائج «السبع الكبار» في وول ستريت.
سيكون قرار الاحتياطي الفيدرالي  محور اهتمام المستثمرين. أصبحت التوقعات شبه محسومة بخفض جديد للفائدة بواقع 25 نقطة أساس ليصل النطاق المستهدف إلى 3.75%–4.0%.
لكن الأنظار ستتجه إلى تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول حول مستقبل برنامج خفض الميزانية العمومية (التشديد الكمي) وإمكانية الإعلان عن إنهائه.
عطّل الإغلاق الحكومي المستمر منذ أسابيع صدور بيانات اقتصادية رئيسية، ما يجعل بيانات القطاع الخاص مثل ثقة المستهلك وأسعار المنازل مؤشرات بديلة لقياس قوة الاقتصاد. ورغم هذه الضبابية، يظل مؤشر الدولار مستقراً قرب مستويات 99 نقطة، مدعوماً بتوقعات التيسير النقدي.

أوروبا.. البنك المركزي الأوروبي يوازن بين التضخم والنمو

في منطقة اليورو، يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه الخميس وسط توقعات بتثبيت الفائدة عند 2%. رغم التباطؤ في النمو (توقعات 0.1% للناتج في الربع الثالث) فإن معدلات البطالة لا تزال مستقرة عند مستويات متدنية تاريخياً (6.2%). كما ستصدر تقديرات أولية للتضخم يوم الجمعة، لتحدد بشكل أكبر مسار السياسة النقدية للفترة المقبلة.
تراجع اليورو الأسبوع الماضي إلى حدود 1.16 دولار، مع ترقب المستثمرين أي إشارات من كريستين لاغارد بشأن احتمالية خفض الفائدة في 2026.

اليابان.. بنك اليابان أمام ضغوط متزايدة

يجتمع بنك اليابان الخميس وسط ضغوط لرفع الفائدة لأول مرة منذ أشهر. لكن التوقعات تميل إلى تثبيت المعدل عند 0.5% في ظل بيانات متباينة: ارتفعت البطالة إلى 2.6%، في حين استقر التضخم الأساسي في طوكيو عند 2.5%.
وتعرض الين لضغوط كبيرة ليتجاوز الدولار حاجز 153 يناً، ما يجدد النقاش حول تدخل حكومي محتمل لدعم العملة.

كندا.. خفض وشيك للفائدة

تسعر الأسواق بنسبة 85% قيام بنك كندا بخفض الفائدة في اجتماعه الأربعاء من 2.5% إلى 2.25%، بعد إشارات متكررة على تباطؤ سوق العمل وضعف التضخم الأساسي. هذه الخطوة قد تضغط أكثر على الدولار الكندي الذي فقد زخمه أمام نظيره الأميركي، خاصة بعد توقف المفاوضات التجارية مع واشنطن.

أسواق أخرى.. بيانات محورية من أستراليا والصين

في أستراليا، تترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين للربع الثالث يوم الثلاثاء، والذي سيحدد مسار توقعات السياسة النقدية.
أما في الصين، فينتظر صدور مؤشرات مديري المشتريات نهاية الأسبوع لتقييم قوة التعافي الاقتصادي وسط تحديات التصدير والسياسات الحمائية العالمية.

التوترات الجيوسياسية.. من واشنطن إلى سيئول

إلى جانب قرارات البنوك، تعقد قمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية على هامش قمة أبيك يوم 30 أكتوبر تشرين الأول. وستركّز المباحثات على التجارة والمعادن النادرة وأزمة الفنتانيل. كما ستنعكس أي مؤشرات على انفراج أو تصعيد فوراً على تحركات العملات والسلع.

موسم الأرباح.. «السبع الكبار» في الصدارة

في موازاة البنوك المركزية، يدخل موسم النتائج المالية أسبوعه الأهم. ستعلن شركات التكنولوجيا العملاقة مايكروسوفت وأبل وألفابت (غوغل) وأمازون وميتا نتائج الربع الثالث. ورغم تراجع هوامش الربح، فإن هذه الشركات لا تزال تقود نمو السوق بدعم من استثمارات الذكاء الاصطناعي. إلى جانبها، تصدر تقارير شركات كبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون وفيزا وماستركارد ويونايتد هيلث وإيلي ليلي وبوينغ، لتقدم صورة أوسع عن أداء القطاعات الصناعية والمالية والصحية.
يجمع الأسبوع القادم بين قرارات نقدية مفصلية وإفصاحات مالية كبرى.
سيحدد التوازن بين توقعات خفض الفائدة من جهة، وأداء الشركات العملاقة من جهة أخرى، مسار الأسواق العالمية حتى نهاية العام. إذ يواجه المستثمرون أسبوعاً يحمل في طياته فرصاً وتحديات قد تعيد رسم مشهد الاقتصاد العالمي بأكمله.
CNN Business News

شاهد أيضاً

القصر الكبير” يستعيد السنوات الأخيرة من مسار ماتيس 

مهى سلطان أعاد ماتيس في سنوات الشيخوخة صياغة عالمه الداخلي عبر القصاصات الورقية الملونة والأشكال السابحة في …