وتبقى لندن مركزًا علميًا وثقافيًا ، ودافعًا للملهمين ، والمشاهير ، والمؤثرين فى رسم المستقبل وانماء المجتمع ، ومقرًا لأصحاب النفوذ والثروة ، الى جانب دورها السياسي والاقتصادي ، وماتلعبه فى شن وادارة الحروب النفسية ، والدعائية ، ومستنقع لتصارع المصالح ، وتفجير الاحتقانات ، وملجأً للمعارضين ، وتجار السلاح والمتأمرين .
والنجاح فى بلاد الغربة ليس بالحظ والمصادفة ، بل ملحمة من الكفاح ، والعقول المصرية مميزة ، والشخصية المصرية عندما تتسلح بالعلم والعمل والمثابرة تتميز وتبدع وتتفوق ، كلاً حسب قناعاته ، ومن نماذج الإلهام والنبوغ بصرف النظر عن قناعات واسلوب كلاً منهما ، وما له وما عليه ، وما قيل وقال ، والاختلافات فى أنماط السلوك البشري ، فنحن أمام شخصيتان مختلفتان ، كلاهما كانت له نظرته ، اقتصاديات السلام كانت آمالها ، والآخر المال والثروة كانت هدفًا .
***
هى واحدة من نساء عصر تمكين المراة المصرية ووصلت إلى منصب عالمي مرموق، واحدة من أكثر 100 امرأة نفوذًا في العالم عام 2015، وكانت في المرتبة 66 حسب تقييم مجلة ” فوربس ” هي الدكتورة نعمت شفيق، تولت مؤخراً منصب رئيس جامعة كولومبيا الشهيرة لأول مرة فى تاريخ الجامعة ، التي اشتهرت بتخريج أكثر الحائزين على جائزة نوبل في العلوم من أي جامعة أميركية أخرى، لتكون أول مرأة في التاريخ تتولى هذا المنصب المرموق. نعمت طلعت شفيق حنطور مواطنة مصرية ، بريطانية ، أمريكية من أصل مصري ولدت عام 1962 بالإسكندرية لوالدها الأستاذ الدكتور طلعت شفيق حنطور، الذي كان يحمل درجة الدكتوراة في الكيمياء، ويعمل أستاذًا جامعيًا لكيمياء المبيدات بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، وجدها شفيق بك حنطور، الذي شغل منصب نائب رئيس اتحاد كرة القدم، وأسس نادي مالية كفر الزيات، وتبلغ من العمر 61 عاما. تعد نعمت شفيق الذي تُلقبها الصحف الأجنبية باسم «مينوش»؛ إذ أطلق هذا اللقب عليها بسبب عدم رضا زوجها عن اسمها. فعرفت بـ”مينوش شفيق”، الخبيرة الاقتصادية المصرية التي تتولى رئاسة جامعة كولومبيا لأول مرة في تاريخ الجامعة، كما تشغل منصب رئيس كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية.
نجمة مقالي ولدت في الأسكندرية، وارتادت مدرسة شوتز الأمريكية، و انتقلت عائلتها إلى ساڤانا، جورجيا في منتصف ستينات القرن العشرين. عادت إلى مصر في سن الخامسة عشر ، وحصلت على بكالريوس العلوم من جامعة مساتشوستس في أمهرست عام 1983، ثم ماجستير في العلوم من جامعة لندن عام 1986 ثم حصلت على درجة الدكتوراه من كلية سانت أنطوني، جامعة أوكسفورد . انضمت شفيق إلى البنك الدولي بعد أكسفورد وشغلت عدة مناصب، بدءًا من قسم الأبحاث حيث عملت على وضع النماذج الاقتصادية العالمية والتنبؤ ثم فيما بعد عملت على القضايا البيئية . اتجهت لأعمال الاقتصاد الكلي في أوروبا الشرقية خلال الفترة الانتقالية وفي الشرق الأوسط حيث نشرت عددًا من الكتب والمقالات حول المستقبل الاقتصادي للمنطقة، واقتصاديات السلام وأسواق العمل والتكامل الإقليمي وقضايا النوع الاجتماعي . و أصبحت شفيق أصغر نائب رئيس على الإطلاق في البنك الدولي في عمر 36 . ذهبت في البداية إلى وزارة التنمية الدولية التابعة للحكومة البريطانية على سبيل الإعارة كمدير عام للبرامج القطرية حيث كانت مسؤولة عن جميع مكاتب وزارة التنمية الدولية في الخارج والتمويل عبر إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية، وأوروبا الشرقية . وتم تعيينها السكرتيرة الدائمة لوزارة التنمية الدولية البريطانية في عام 2008 حيث أدارت برنامج مساعدات ثنائية في أكثر من 100 دولة بالإضافة إلى السياسات والتمويلات المتعددة الأطراف للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية، وسياسة التنمية الشاملة والبحث – مسؤول عن 2400 موظف وميزانية قدرها 38 مليار جنيه إسترليني (حوالي 60 مليار دولار أمريكي) للفترة 2011-2014. خلال فترة ولايتها. شغلت شفيق منصب نائب محافظ بنك إنجلترا في الفترة من أغسطس 2014 إلى فبراير 2017. وقبل ذلك، كانت السكرتير الدائم لوزارة التنمية الدولية من مارس 2008 وحتى مارس 2011، ثم أصبحت نائبة المدير العام لصندوق النقد الدولي.
كانت مسؤولة عن عمل صندوق النقد الدولي في أوروبا والشرق الأوسط، والميزانية الإدارية البالغة مليار دولار، والموارد البشرية لموظفي الصندوق البالغ عددهم 3000 موظف، وتدريب الصندوق والمساعدة الفنية لصانعي السياسات في جميع أنحاء العالم ، انضمت شفيق إلى بنك إنجلترا كأول نائب محافظ للأسواق والمصارف مسؤول عن الميزانية العمومية للبنك البالغة 500 مليار جنيه إسترليني وعملت كعضو في لجنة السياسة النقدية. ولجنة السياسات المالية ومجلس إدارة هيئة الرقابة المالية . قادت مراجعة البنك العادلة والفعالة للأسواق لمعالجة سوء السلوك في الأسواق المالية. في 12 سبتمبر 2016، أُعلن عن تعيين شفيق في منصب المدير التالي لكلية لندن للاقتصاد London School of Economics لتحل محل عالم الاجتماع كريج كالهون . تولت المنصب في 1 سبتمبر 2017 . منحتها ملكة إنجلترا العضوية الدائمة في مجلس اللوردات البريطاني وعليه حازت على لقب “بارونة”. و لديها توأم من زوجها رافائيل جوفين عالم المناخ، وترعى أبناء زوجها الـ3 . ألفت كتاب بعنوان «ما ندين به لبعضنا البعض: عقد اجتماعي جديد من أجل مجتمع أفضل» . سافرت أكثر من 100 دولة حول العالم ، و تمارس رياضة اليوجا وتستطيع الوقوف على يدها لمدة طويلة وتلعب تنس الطاولة «بينج بونج» بشكل مذهل، بحسب الصفحة الرسمية لجامعة كولومبيا.
خلفت لي بولينجر Lee Bollinger العميد التاسع عشر لجامعة “كولومبيا” لرئاستها ، الذي أشاد باختيارها، والذي استقال في يونيو بعد أكثر من عقدين في منصبه، وقال في بيان: “لو بحثت في جميع أنحاء العالم عن أفضل شخص لخلافتي في قيادة جامعة كولومبيا، لكنت اخترت مينوش شفيق”.
ويوم تنحي ديفيد مالباس David Malpass رئيس مجموعة البنك الدولي في يونيو حزيران تاركا وظيفة مفتوحة تشرف على تمويل بمليارات الدولارات، ولها تأثير مباشر على الفقر والاستعداد لتغير المناخ والمساعدات الطارئة، وغيرها من القضايا في البلدان النامية حول العالم . وطرح عددا من الأسماء المرشحة لخلافة ديفيد مالباس في البنك الدولي، كان أبرزها نعمت شفيق
… ويبقي السؤال هل ستعود شفيق لمجموعة البنك الدولي رئيسًا له .؟
***
اما البليونير فهو رجل منحه الله من المال مايحلم به أي أنسان ، أن ينعم ببيوت فارهة ، تحفها المروج الخضراء ، ويمتلك السيارات الفارهة ، ومبالغ طائلة من المال يفعل بها ما يشاء وقتما يشاء لكن يكتشف أن سلبيات الثراء تفوق إيجابياته ، فقد تثير الملايين الشهية لمزيد من الأموال ، فيصبح الآدمان غير كافيا ، وتتلاشي معه الراحة وهى نعمة من النعم والرضا فإن رضيت ..هانت عليك الدنيا ، وهنا بطل قصتنا اعطته الحياة المال ولكن لم يمنحه الاستقرار وراحة البال ، وعاش فى صراع مع النفس ، بين ايمانه بدينه وتعاليمه ، والغرق فى بحار الصفقات والتحالفات .
كان الرجل هادئا ، قليل الكلام ، يعمل فى الظل ويصنع الخير … وسأحكي المزيد عنه …
مودي حكيم
مجلة 24 ساعة