وتم إلقاء اللوم في تآكل طبقة الأوزون على مركبات الكلوروفلوروكربونات (CFCs)التي توجد عادة في عبوات الرش والثلاجات والرغوة العازلة ومكيفات الهواء. واكتشف العلماء فجوة في الطبقة في عام 1985. وبعد عامين فقط، تم التوقيع على بروتوكول مونتريال – حيث وعدت 46 دولة بالتخلص التدريجي من المواد الكيميائية الضارة.
وأصبح الاتفاق في ما بعد أول معاهدة للأمم المتحدة تنال تصديقا عالميا، وتم الآن التخلص التدريجي من ما يقرب من 99٪ من المواد المحظورة المسببة لتآكل الأوزون. واستمر ثقب الأوزون في القطب الجنوبي في الاتساع حتى عام 2000، وبعد ذلك بدأت مساحته وعمقه في التحسن ببطء. والآن، يقول تقرير شارك في إعداده وكالات الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إن بروتوكول مونتريال يعمل على النحو المأمول.
وبحسب التقرير، فإنه إذا تم الحفاظ على السياسات الحالية، فستتم استعادة طبقة الأوزون إلى مستويات 1980 – قبل ظهور ثقب الأوزون – في نقاط مختلفة في أماكن مختلفة: عام 2066: فوق القطب الجنوبي، حيث كان تآكل الأوزون هو الأسوأ عام 2045: فوق القطب الشمالي خلال حوالي عقدين من الزمن: في كل مكان آخر وفي حين أن تآكل الأوزون ضار بسبب الإشعاع الشمسي، إلا أنه ليس سببا رئيسيا لتغير المناخ. لكن التقرير يشير إلى أن إنقاذ طبقة الأوزون كان له تأثير إيجابي على ظاهرة الاحتباس الحراري، لأن بعض المواد الكيميائية الضارة التي تم التخلص منها هي غازات دفيئة قوية.
ووجد العلماء أن هذا التخلص التدريجي من شأنه أن يحول دون ارتفاع درجة حرارة الأرض بما يصل إلى درجة مئوية واحدة بحلول منتصف القرن، وذلك بالمقارنة بزيادة استخدامها بنسبة 3٪ سنويا. وفي حين تم الترحيب بالتقرير باعتباره خبرا جيدا، ودليلا على أن العمل الدولي السريع لتجنب الأزمات البيئية يمكن أن ينجح، فإنه يحذر من أن التحسن المستمر في طبقة الأوزون غير مضمون.
مجلة 24 ساعة