وتداول مغردون مجموعة من الصور ومقاطع فيديو، تظهر كادر تصوير الفيلم وخلفهم أبنية محطمة ومهجورة، جراء القصف الجوي الذي تعرضت له منطقة الحجر الأسود خلال حرب سوريا. ورأى مغردون ونشطاء كثر أن تصوير أفلام على أنقاض بيوت السوريين المهجرين “ينتهك حرمة الضحايا وعائلاتهم”، الذين أجبروا على ترك الحجر الأسود ولم يعودوا إليها.
كما اعتبر آخرون أن المسؤولين عن تصوير الفيلم “يستغلون تلك المواقع لأغراض ربحية وترفيهية، على حساب معاناة السوريين”. وتتناول أحداث فيلم “هوم أوبريشن” قصة عملية إجلاء أكثر من 600 مواطن صيني وآخرين أجانب من اليمن، بعد اندلاع الحرب فيها. وهو مشروع صيني إماراتي مشترك من إنتاج جاكي شان وإخراج سونغ ينتشي. واختيرت سوريا مكانا لتصوير بعض مشاهد الفيلم لاعتبار اليمن “غير آمن”. وتفيد الدعاية الخاصة بالفيلم أن “هذا العمل الإنتاجي الضخم يهدف إلى تمجيد بطولات السلطات الصينية في عمليات الإجلاء”.
ونشر المخرج عبر صفحته على إنستغرام مجموعة من صور الطاقم قائلا: “الطريق لصناعة الفيلم قد يكون صعبا، لكننا شجعان وسنتحدى المصاعب”. ويبدو أن جدل السياسة ليس بغريب عن نجم أفلام الفنون القتالية جاكي شان، فالممثل المولود في هونغ كونغ يتخذ موقفا مؤيدا الحكومة الصينية ومعارضا للمظاهرات المطالبة بالحكم الديمقراطي في هونغ كونغ. وبحسب وكالة فرانس برس، على الرغم من أن جاكي شان هو منتج الفيلم، إلا أنه لا توجد خطط لزيارته لسوريا، حيث يتم تصوير العمل السينمائي.
حي “الحجر الأسود”
- يعد حي “الحجر الأسود” في جنوبي دمشق من أبرز نقاط الاحتجاجات ضد النظام السوري، والتي شهدتها مدن سورية عدة في بدايات 2011.
- وسرعان ما أصبح الحي عرضة للقصف والحصار إثر المظاهرات والاشتباكات بين فصائل المعارضة والنظام، وأدى ذلك إلى تدمير الأبنية وتهجير معظم أهالي المنطقة.
- وعلى الرغم من عودة فئة صغيرة منهم، إلا أن الجزء الأكبر من الحي لا يزال غير مأهول.
- وتناوب السيطرة على الحي فصائل معارضة مسلحة وجماعات متشددة، مثل تنظيم الدولة الإسلامية، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.
- وكانت أغلبية سكان حي الحجر الأسود من نازحي أراضي الجولان واللاجئين الفلسطينيين.
مجلة 24 ساعة