ويحتفل به الإيزيديون في أماكن وجودهم في سوريا والعراق وتركيا وإيران ومناطق متفرقة من أذربيجان وأفغانستان وروسيا والكثير من الدول الأوروبية وخاصة في ألمانيا. يقول الإيزيديون إنه سمي بالأربعاء الأحمر لأنه في مثل هذا اليوم ضخ الرب الدم في جسم ” آدم” فاكتمل اللحم عليه وجرى الدم في جسده، وبعثت الحياة على كوكب الأرض.
يعد “الأربعاء الأحمر” يوم انبعاث الخليقة وبدء الكون، لذا يعتبر هذا اليوم مقدساً ومباركاً عند الإيزيديين الذين يستيقظون هذا اليوم باكراً ويرتدون أجمل ما عندهم من ملابس وزينة، ويزينون منازلهم بأزهار شقائق النعمان والأنوار. ويضحي من لديه القدرة بـ ” القربان” أي أضحية، سواء كان شاةً أو عجلاً أو خروفاً أو جدياً وما شابه ذلك.
أما الشابات والشباب فيبدأون بتلوين 12 بيضة مسلوقة، وتلون كل 3 بيضات بلون فصل من فصول السنة، وتوضع في طبق في مركز المنزل، والبيضة في معتقدهم ترمز إلى كروية الأرض، وسلق البيض هو إشارة إلى تجمد الأرض، وقشرة البيضة بعد سلقها رمز إلى ذوبان طبقة الجليد عن وجه الأرض، أما ألوان البيض الزاهية فتدل على الربيع وبداية الحياة.
في صباح الثلاثاء الذي يسبق العيد، يخرج الناس لزيارة قبور موتاهم حاملين معهم جميع أنواع الفاكهة والحلويات لتوزيعها على الأطفال والفقراء. كما تُمنع حراثة الأرض هذا اليوم، لتقوم الطبيعة بدورها في تفتح البراعم والزهور.
ويتجنب الإيزديون الزواج في هذا الشهر لأنهم يعتقدون أن ذلك سيجلب النحس إلى حياتهم، فشهر أبريل/ نيسان في معتقدهم هو “عروس السنة” التي لا تضاهيها العرائس.
طفلتان إيزيديتان ترتديان الزي الإيزيدي التقليدي في يوم العيد
يعتقد الإيزيديون أن “طاووس ملك” (رئيس الملائكة) بُعث من قبل الرب إلى الأرض الجرداء ليبعث فيها الحياة من ماء وتراب، وتزدهر بها الألوان وكان ذلك في يوم الأربعاء حسب ديانتهم. ويعتبر الإيزيديين عيدهم من أقدم الأعياد على الأرض لأن العيد مرتبط بالحياة و الخصوبة والخليقة.
ويعتبر الأربعاء الأحمر احتفالاً بأربعة أعياد متقاربة من حيث المعنى بحسب الديانة الإيزيدية
- انفجار الذرة البيضاء من صرخة الرب، وتكون منها التراب والماء والهواء والنار المقدسة لبدء الكون.
- غليان الأرض: التي شبه بها غليان البيضة، الأرض التي تجمدت وازدهرت واخضرت بعد الانفجار.
- عيد الخليقة: وهي مرحلة ضخ الدم في أول جسد وهو آدم ومنه بدأت الحياة.
- عيد الخصوبة: وهي خصوبة أول بيضة لإعادة تكوين أول كائن حي.
فالنار عند الإيزيديين مقدسة لأنهم يحبون النور ويبتعدون عن الظلام، لذا يشعلون القناديل يوم العيد لنشر النور. وتعرضوا عبر الأزمنة إلى اتهامات بأنهم، الإيزيديين، عبّاد النار من قبل الشعوب التي عايشتها بسبب تقاليدهم في تقديس النار.
BBC News
مجلة 24 ساعة
