وقال المعرض إنه غيّر “اسم الرسم لجعله يعكس موضوع العمل بصورة أفضل”.
وتظهر هذه اللوحة التي رسمها الفنان الفرنسي (1834 – 1917) 3 راقصات يرقصن في حقل، واضعات علىشعورهن أشرطة ملونة، من ضمنها، اللونان الأصفر والأزرق وهما لون علم أوكرانيا الحالي، وهو ما دفع البعضلتفسير أن الراقصات في حقيقتهن أوكرانيات وهو ما استند عليه المعرض لتبرير قراره بتغيير اسم اللوحة.
في المقابل، يرى نقاد فنيون أن القرار ينطوي على تسييس للفن وهو يندرج في إطار التضييق على رموز الثقافةوالفن الروسيين في العديد من الدول الغربية، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرين إلى أنه لا يجوز أخلاقياحتى التصرف باسم اللوحة، الذي اختاره صاحبها الراحل. وتعليقا على ذلك، يقول الناقد الثقافي والكاتب، ماهر الحمداني، في حديث مع “سكاي نيوز عربية”: “مثل هذهالأخبار عندما نسمعها نعتقد لأول وهلة، أنها من طينة الأخبار الكاذبة أو الملفقة المنتشرة في السوشيال ميديا حولالعالم، لكننا نصاب بصدمة عميقة حين نكتشف أنها أخبار حقيقية، وأن ثمة فعلا معرضا أو جامعة أو متحفا، يقومبممارسة عداوة رخيصة للشعب والثقافة الروسيين، وإقحام الثقافة والفن في الحرب والسياسة”. ويضيف الناقد والكاتب: “هذه اللوحة التي تتم إعادة تسميتها مات صاحبها الرسام ديغا بسنوات طويلة قبل حتىإنشاء دولة أوكرانيا، ثم يقال لنا إن اللوحة تحمل ألوان العلم الأوكراني، في حين أنه في تلك الحقبة الزمنية إبان رسماللوحة، لم يكن هناك هكذا علم أصلا، كما وأنها تضم طيفا جميلا من الألوان الأخرى كالأحمر والبرتقالي”.
الغريب في هذه الهستيريا ضد الثقافة العالمية وليس الروسية فقط، كما يرى الحمداني: “هو أنها تتم على يدمؤسسات رسمية ثقافية غربية، والأنكى هو سكوت الرأي العام الأوروبي حيال هكذا ممارسات وقرارات مستهجنة،حيث لطالما تباهت المجتمعات الأوروبية بانفتاحها وتعدديتها الثقافية وبتنوعها وتقبلها للآخر، لكنها صامتة أمامتزييف التاريخ بهذا الشكل وتشويه الفن والثقافة والحضارة الإنسانية”.
Sky News.
مجلة 24 ساعة