الرئيسية / الحياة حلوة /  تصاميم دور الأزياء العالمية في متناول الجميع

 تصاميم دور الأزياء العالمية في متناول الجميع

خلال السنوات الماضية شهدت الموضة تغييرات سريعة، والصيحات تتبدل بسرعة لافتة مما زاد الضغوط على المستهلك والمنتجين لمواكبة هذه التغييرات بالسرعة اللازمة وبأسعار أقل، كي تصبح في متناول العدد الأكبر من الناس.

ولعل هذا ما أسهم في ولادة مبدأ “الموضة السريعة” Fast Fashion، الذي نقل شيئاً فشيئاً صيحات العلامات الفاخرة إلى مكان آخر لتصبح في متناول الجميع.

انطلاقاً من هذا، ركبت علامات كبرى الموجة على الرغم مما تواجهه من انتقادات تتعلق بتداعيات ذلك على البيئة، وهي تستعين بمصممين متخصصين لسرقة تصاميم دور الأزياء الكبرى وصيحاتها مع حرصها على إحداث تغييرات معينة في التصميم بما يجنبها المساءلة القانونية ويبقيها في بر الأمان.

بداية وتجدد دائم

ظهر مفهوم الموضة السريعة عام 1980 واستمر في تجدد دائم، وهو يعني إنتاج تصاميم بكميات هائلة وبسرعة لتلبية حاجات المستهلكين على نطاق واسع، بما يناقض المفهوم الذي كان سائداً ويقضي بإطلاق تصاميم حصرية أو بكميات محدودة، وهذا المفهوم هو السائد بين الشركات الكبرى التي تواكب الموضة المتغيرة وتتبعها بوتيرة متسارعة، كما يوضح الاختصاصي في تنسيق المظهر جف عون، فهذه العلامات تستعين بمصممين متخصصين لتقليد أحدث الصيحات في دور الأزياء العالمية الكبرى بهدف مواكبة التطور السريع في عالم الموضة بشكل أفضل، ولتوفيرها لمختلف فئات المجتمع وبهدف تحقيق أرباح كبرى في هذا المجال بطبيعة الحال.

تقليد ضمن حدود

وخلال عملية تقليد العلامات تتقيد الشركات بأصول معايير تبعد منها شبح المساءلة القانونية، إذ لا يحق لمصمميها تقليد تصاميم العلامات العالمية 100 في المئة، لذلك تدخل عليها تعديلات بما يحميها من أية محاسبة.

وأهم التعديلات ما يتعلق بنوعية القماش المستخدم مع بعض التغييرات في التصميم، مثل نوعية الأحجار المستخدمة مثلاً أو المعادن والألوان المختلفة أو القصة، إضافة إلى غياب شعار دار الأزياء الأصلية الذي يستبدل بشعار العلامة التجارية، وغيرها من التفاصيل التي قد تختلف بين النسختين.

وبشكل عام يكون التصميم مستوحى إلى حد كبير من التصميم الأساس وأسلوبه من دون أن يكونا متطابقين، وبهذا تكون التصاميم تقليداً لأزياء الدور الكبرى، وفي الوقت نفسه هي ليست نسخة طبق الأصل، مما يجنب الشركات المنتجة المساءلة القانونية، وهذا ما يختلف، بحسب ما يوضح عون، عن تقليد العلامات الكبرى الذي يتم فيه إنتاج نسخة طبق الأصل.

ويساعد في انتشار العلامات التي تعتمد مبدأ الموضة السريعة ارتفاع مستويات الاستهلاك في مجال الموضة، فكثيرون يشترون قطعة معينة من هذه العلامات التي يمكن أن تكون في متناول الجميع، وهم يعلمون أنها لن تدوم طويلاً نظراً لقلة جودتها، إنما على الأقل هي تسمح للجميع باختيار إطلالات مستوحاة من أحدث صيحات الموضة من دون أن تكون بكلفة عالية، وبهذه الطريقة يستطيع الجميع مواكبة الموضة بكلفة أقل.

المصدر independent News

شاهد أيضاً

من جلود الحمير إلى أسماك القرش.. الجانب الخفي لصناعة المكملات الغذائية ومنتجات التجميل

يكشف تحقيق في صناعة الصحة والعافية عن الجانب الخفي وراء بعض المكملات الغذائية ومنتجات التجميل …